حكومة الائتلاف الثلاثي تعرض حصيلتها بالبرلمان

https://ar.hibapress.com

خلال جلسة عمومية لغرفتي البرلمان عرض رئيس الحكومة “العزيز «أخنوش، الأسبوع الماضي حصيلة عمل حكومته أسابيع قبل اجراء انتخابات عامة جديدة تنهي صلاحية هذه الحكومة (2021-2026) وتفسح المكان لحكومة جديدة لا يضع فيها المغاربة آمالا واسعة في إحداث التغيير الذي يتطلبه الشعب والبلد. حُكم الشعب هذا لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة تجارب ميدانية يومية وملاحظ دقيقة لتصرف حكومة أخنوش وما راكمت من أخطاء طالما نبه الشعب إليها وتبرم منها وتشكى من أضررها، وغضب منها ولكن لا حياة لمن تنادي!   

وها نحن نعيش أياما جديدة من الوعود والعهود (مؤدى عنها بالملايين من ميزانية دعم الأحزاب ) والالتزامات بتحقيق الإصلاح المنشود الذي وُعدنا به قبل خمس سنوات ليرجا إلى الخمس سنوات المقبلة – أطال الله عمركم. أيها الأحبّة

أخنوش أمام غرفتي البرلمان  ركز على إنجازات حكومته فيما يخص بناء الدولة الاجتماعية ـ وهو كما يعلم المغاربة مشروع ملكي  بكل تفاصيله وغاياته وأهدافه.

كم ركز على الجانب التشريعي حيث تمت المصادفة على 847 نصا قانونيا وتنظيميا طيلة الولاية مع اصدار أزيد من ستمئة مرسوم تطبيقي 

وذكر بمصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات على 381 مشروعا استثماريا بقيمة اجمالية بلغت 581 مليار درهم يتوقع أن تخلق هذه الاستثمارات 245 الف منصب شغل مباشر وغير مباشر. ملحوظة: لو أضفنا هذا الرقم الهائل من فرص العمل المعلن عنها مع كل إعلان عن مشاريع استثمارية جديدة لكنا اليوم بحاجة إلى الاستغاثة بدول الاتحاد الأوروبي لمدنا باليد العاملة ولما وقفنا على مأسي ما جرى بمياه المضيق!!

وفيما يخص المجال الاجتماعي ذكر بتنزيل ورش تعميم التغطية الصحية الاجبارية للمواطنين وبإطلاق برامج الدعم الاجتماعي المبشر للفئات الهشة.

وبينما طبلت وزغرتت! الأغلبية بالمنجزات – ولا عيب فيذ لك! اعتبرتها التزاما بالوعود الانتخابيةـ بالرغم من أن مشروع الدولة الاجتماعية لم ينطلق من وعود انتخابية صرفه لحزب التجمعيين أو لاي حزب من أحزاب الأغلبية العددية الحاكمة

أما المعارضة فقد اعتبرت حصيلة حكومة أخنوش” مخيبة للآمال ولا تفي بالتزامات التصريح الحكومي. كما أشارت إلى أن التصريح الحكومي لم يعالج بالشكل المطلوب معضلة الغلاء الذي كان على رأس المطالب الشعبية طيلة ولاية حكومة الائتلاف الخنوشية ومرت عليه في كل مناسبة “مر اللئام”

خمس سنوات ولم يتحقق بالمد الذي كنا ننتظر، نرليتم ارجاؤه -على الورق طبعا — إلى الخمس سنوات القبلة.

: لماذا لا يثق الشعب في الأحزاب؟

لأن الأحزاب في المغرب لاتحكم, وبالتالي فإنها لا تقدم الضمانات الكافية للشعب بأن ما تعد به سوف يتحقق.

إنها تختبئ باستمرار وراء جلالة الملك وتحتمي بالرؤيا الملكية لتبعد عنها كل مسؤولية فيما تحقق وما لم يتحقق، وهو أمر معلوم لا حاجة للتأكيد عليه.

ومن الطرافة قول الرئيس أخنوش أن عمل الحكومة طيلة ولايتها لم يكن تدبيرا إداريا “جافا” للقطاعات الأساسية، بل “نظرية شمولية” استهدفت تعزيز الانسجام بين القرار العمومي وانتظارات المواطنين. كيف حصل ذلك؟ الله أعلم! لا شك أن المصادقة خلال خمس سنوات من الحياة الحكومية والبرلمانية على 847 نصا قانونيا وتنظيميا اعتبر” زخما” تشريعيا استثنائيا وثمرة إرادة سياسية حقيقية. الله يبارك! ويضيف الرئيس ان هذا المجهود ترافق مع جرأة سياسية في الانفتاح على المبادرة التشريعية البرلمانية.

الحكومة والمعارضة

هذا بينما تخوض المعارضة البرلمانية  مواجهة مستمرة  مع الحكومة بسبب إصرار الأغلبية الحكومية على إسقاط ورفض غالبية  مقترحات  القوانين  والتعديلات التشريعية التي تتقدم بها  فرق المعارضة  بالبرلمان مما كثيرا ما أثار غضب المعارضة  واحتجاجاتها في مواجهة مع الحكومة  وأغلبيتها  الرافضة  لغالبية مقترحات القوانين والتعديلات  التشريعية  المقدمة من المعارضة التي تعتبر ذلك  “تهميشا”  وتبخيسا  واستخفافا بدور البرلمان وتكريسا لهيمنة السلطة التنفيذية  على العملية التشريعية  وتقويضا للتوازن  المطلوب ديمقراطيا  بين المؤسسات, 

وهكذا تكذب فرق المعارضة البرلمانية بشكل واضح تصريحات رئيس الحكومة  بشان وجود تنسيق تشريعي حقيقي او تفاعل إيجابي مع مقترحات القوانين التي تقدمها، وتؤكد باستمرار أن الحكومة تتبنى منطق الهيمنة وتتجاهل المبادرات التشريعية للبرلمانيين وعدم إخضاعها للنقاش. وتعتبرالمعارضة أن الأغلبية والحكومة تفرغان العمل البرلماني من محتواه الدستوري وتختزلانه في التصويت العددي.

ترد الحكومة على المعارضة بأن اقتراحاتها التشريعية إما تكون خارج النص الدستوري أو مكلفة بالنسبة لميزانية الدولة بشكل كبيروبذا تشكل عبءا ماليا غير متوقعا على ميزانية الدولة.

كيف ترد الحكومة .

كيف ترد الحكومة ؟

ترد الحكومة بأن مقترحات القوانين تخضع لضوابط دستورية ومالية قد تشكل عبءا على الميزانية العمومية.

إلا أن تعثر بعض مقترحات القوانين المتعلقة خاصة بمحاربة الفساد والاثراء الفاحش، وربط المسؤولية بالمحاسبة إما بإلغائها أو سحبها أو تجميدها، أثارالكثيرمن النقاش العمومي كما أن الوقوف في وجه عمليات تشكيل لجان تقصي الحقيقة فيما يخص قرارات حكومية وعلى رأسها قرارات الدعم وملف “الفراقشية” وغيرها اعتبر “تهربا ” من طرف الحكومة في الكشف عن “المستور” في هذه القضايا.

وتعتمد المعارضة على الفصل العاشر من الدستور الذي يضمن للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا تمكنها من القيام بمهامها على الوجه الأكمل في العمل البرلماني وفي الحياة السياسية بوجه عام.

أضف تعليق