الانتخابات التشريعية هرولة الأحزاب السياسية نحو تعديل برامجها الانتخابية على ضوء خطاب العرش 2026

https://www.alarabiya.net/

خطاب العرش لهذه السنة صادف استعدادات الأحزاب السياسية لخوض الانتخابات التشريعية على أساس برامج انتخابيه اعتدنا على ما تحمل من وعود متكررة تنحصر غالبا في المجال الحضري “المدر” للمقاعد في المجالس والميسر للوصول إلى الحكم. ولكن الخطاب الملكي باغث الأحزاب بتعليمات تلخص الرغبة الملكية الأكيدة في تحسين ظروف عيش المواطنين من كل الفئات وفي جميع المناطق وأنه بالرغم من بعض النتائج الإيجابية   فيما يخص التنمية البشرية فإنه لا تزال هناك مناطق لاسيما بالعالم القروي تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة بسبب النقص في البنيات التحتية والمرفق الأساسية وهو ما لا يتماشى مع تصور مغرب اليوم ولا مع تعزيز العدالة المجالية ولا مع هدف “مغرب يسير بنفس السرعة في المجالين الحضري والقروي.

ي الخطاب الملكي  ترك تذكيرا وأمرا للأحزاب  بأن  تفتح ملفاتها وعيون قياداتها على  العالم القروي  وتعي بإحساس الواقع الصعوبات التي يعيشها  فيما يخص التنمية البشرية  بالعالم اقروي  من فقر وهشاشة  ونفص في البنيات التحتية  والمرافق أساسية   كما لا يتماشي مع ارغبة  في وطن يسير بنفس السرعة في سار أرجائه.\

 وكان الأحزاب  أغلبيية ومعارضةطبيعيا أن هذه أفكار كانت غائية  عن برامج الأحزاب السياسية  إلا من إشارات تعلم مقدار صدقها  ومقدار العزم لأصحابهالافي تغيير واقع العالمةالقروي.

 وهوما يفسر  “هرولة”الأحزاب السياسية اغلبية ومعارضة  إبى مراجعة برامجها الانتخابية بغرض “تحيينها”  ومراجعة أولويات برامجها  الاقتصادية والتنموية  مع اعتبار   حاجيات العالم القروي التي أشار إليها الخطاب الملكي  واليلا تعتقد إلا أنها كانت “غائبة ” كليا أوعن أولويات برامحها الانتخابيىلا فقد ألفنا ما يدور في تلك البرامج 

التفاعل الحزبي مع التعليمات الملكية يضع الهيئات السياسية أمام امتحان حقيقي لصياغة خطط واقعية تركز على حماية المقومات  الأساسية  الاستراتيجية   وتحفيز الاستثمار في العالم القروي  وتحفيف العدالة المجالية للقطع التفاوتات  المجالية  والجهوية ومع مغرب  “السرعات”المتعددة.

حقيقة الخطاب الملكي كان فرصة للأحزاب لكي تخرج ببرامج انتخابية تصور الواقع كما يجب أن بكون أو كما ستعمل له أن يكون  ليس بالوعود الرنانة  التي لا تنتج سوى خيبات امل تجر البلد والشعب إلى حالات غضب وفقدان الأمل، كما حصل مع الحكومة الحالية، بل بمشاريع على أرض الواقع، ترفع من مستوى إعداد التراب الوطني بكامل مناطقه  الحضري (62%) والقروي  (37.2  بالمائة)  من إجمالي عدد السكان البالغ 36.8 مليون نسمة (إحصاء 2024)  وتحقق أولويات النهضة الاقتصادية والتنموية  لمغرب واحد بالسرعة الواحدة  والنظرة الواحدة المتفائلة والمبشرة بالخير للجميع. هذا إذا خلصت النيات وتجندت الإرادات واتحدت العزائم والغايات وتوافق الجميع على خدمة الوطن، الوطن أولا وفوق كل اعتبار أو هدف أو غاية.

عزيز

أضف تعليق