ا المغرب اسبانيا

https://www.france24.com/

حركات الهجرة الجماعية لمدينة سبته المحتلة، أعادت تذكير العالم بمسالة استمرار الاحتلال الاسباني لمدينتين مغربيتين س; ومليليه من طرف اسبانيا منذ القرن الخامس عشر

وأدى تداول الحديث عن المدينتين إلى التعريف أوروبيا وعالميا بقضية الاحتلال الاسباني للمدينتين وللجزر التابعة لهما كما أدى إلى المجاهرة الرسمية بالمطالبة باسترجاع السيادة المغربية علي المدينتين.

وكان وزير العدل الأستاذ عبد اللطيف وهبي قد صرح علنا بأن سبته ومليليه حق تاريخي وجغرافي وقانوني للمغرب واقترح آلية للحوار مع اسبانيا حول مستقبل المدينتين، الأمر الذي ترفضه اسبانيا ولكن ليس لآمد طويل كما يبدو. ولعله أول مسؤول مغربي رسمي صدح بحق المغرب في استعادة سيادته على المدينتين والجزر التابعة لهما  بعد أن لاحظ المغاربة أن  تحسن العلاقات مع اسبانيا وخروج اسبانيا من المنطقة الرمادية واعترافها بحق المغرب في الصحراء “الغربية” التي كانت تستعمرها اسبانيا  في إطار توزيع النفوذ بين الدول الا استعمارية الأوروبية  هذا التوزيع الذي أقره مؤتمر الجزيرة  بتاريخ 1906  حيث أصبح لإسبانيا هي أيضا منطقة نفوذ بإفريقيا  باغتصابها الصحراء الغربية المغربية  وتقاسمها خريطة المغرب مع فرنسا التي “فازت” بعقد الحماية على المغرب   في 30 مارس 1912 وكان طبيعيا  بالنسبة لإسبانيا  التي لا تزال تعيش على الماضي أن ترفض كل حديث عن إنهاء استعمارها للمدينتين المغربيتين ،ما لم يمنع الوزير المغربي من أن يصرح علنا ووسط الأحداث المؤلمة التي وقعت على مشارف المدينتين المحتلتين، أن  سبته ومليليه حق تاريخي وجغرافي  وقانوني  للمغرب وطالب بألية تفاوض لاسترجاع سيادة المغرب على المدينتين .الأمر الذي ترفضه اسبانيا  التي لا تزال تعيش على عقدة نظام فرانكو الديكتاتوري الاستعماري. بالرغم من ادعائها إقامة نظام ديمقراطي ولكنه نظامُ يبقى على مشروعية الاحتلال بل ويمجد الاحتلال ويرفض كل حديث عن الايمان بسيادة الشعوب على. ا المغرب اسبانيا

وحول تداعيات حركة الهجرة الجماعية إلى سبته لألاف الشباب والكهول والنساء والأطفال رغبة في تحسين ظروف عيشهم بعد فشل الحكومة الحالية في تحسين أوضاع  العيش بالنسبة لملايين المغاربة  وبعد أن اتضح أن الإجراءات التي اتخذتها  جاءت متـأخرة، وربما لم تكن كافية أو حتى مناسبة،    فالدعم الذي استُعمل كأداة لتحسين العيش  ودعم القدرة الشرائية للمواطنين ذهب إلى الوسطاء أو ما يسمى شعبيا ب “الفراقشية” ورفضت الحكومة قبول تكوين لجنة برلمانية لتقصي الحقائق في الموضوع.

وعلى كل حال فعملية النزوح الجماعي لمدينة سبتة المحتلة، أعادت تذكير العالم بمسالة استمرا الاحتلال الاسباني لمدينتين مغربيتين من طرف اسبانيا منذ القرن الخامس عشر.

كما أن تداول الحديث عن سيته ومليليه أدى إلى انتشار أخبار المدينتين كحالة استعمار أوروبي  لبلد افريقي وتداول الحديث بشأنهما وبشأن ما كان يتداول أوروبيا من أن سبته ومليليه تشكلان حدودا جنوبية للاتحاد الأوروبي وكأن المدينتين كانتا “طيرا نولوس” أى” أرضا خلاء” لا مالك لها. والحال أن سلاطين المغرب شنوا حروبا وأقاموا حصارات علة الكمستعكمرين بالمدينتين   دون أن يتوصلوا إلأى تحريرهما  بسبب افتقار مغر القرون الوسطى إلى قون بحرية تحمى الوادجهى البحرية المتوسطي ة التي رجل عرب الأتدلس إليها وايتوطنوها وكان الأسبان يخشون عودةتهم إلى الاندلس وإقاموا بها  مناطق عسكرية لواحتلوا الجزر الجعف رية لحماية جنودهم من ضربات المقاومة المغربية التي دامت قرونا.

أردت استذكار هذه القضية للاستدلال على المقاومة المغربية للاحتلال البرتغالي لسبتة حيث أن صاحب الموسوعة “لويس دي كامويس” ويُعتبر أب الأدب البرتغالي ، فقد إحدى عينيه من جراء ضربة  مقاوم مغربي  أثناء الحصار التاريخي للمدينة من طرف المقاومة المغربية  من “مكحلة” (بندقية ) تقليدية مغربية .

ع. كنوني

أضف تعليق