
ولهذا الغرض، ترأس الملك، جلسة عمل خصصت لإعداد إطلاق مرحلة تشغيل الميناء البحري والصناعي الجديد “ناظور غرب المتوسط”.
ويندرج هذا المشروع في إطار سياسة المغرب الرامية إلى إقامة منظومة وطنية مينائية في خدمة الاقتصاد الوطني. عبر إقامة بنيات مينائية متطورة، بعد النجاح الدولي الباهر الذي حققه “ميناء طنجة المتوسط”
يشمل هذا المشروع الكبير مركبا مينائيا من الجيل الجديد معززا بمنطقة صناعية ولوجستية وطاقية واسعة استقطبت إلى الآن استثمارات عمومية وخاصة بلغت حوالي 51 مليار درهم.
وعلى مستوى الميناء، فقد تم انجاز جميع البنيات التحتية الأساسية من كاسرات الأمواج وطرق ومركز للطاقة يضم أول محطة للغاز الطبيعي المسال في المغرب بطاقة سنوية تبلغ خمسة مليارات متر مكعب إضافة إلى محطة للمحروقات، بينما ستدخل محطتا الحاويات مرحلة التشغيل ابتداء من السنة الجارية.
وعتد انطلاق مرحلة التشغيل، ستبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 5 ملايين حاوية و 35 مليون طن من البضائع السائلة لتصل تدريجيا إلى 12 مليون حاوية و 15 مليون طن من البضائع.
وإلى جانب المركب المينائي يشمل مشروع ميناء ” غرب المتوسط”، مناطق جديدة للأنشطة المختلفة تمتد في مرحلة أولى على مساحة 700 هكتار والتي استقبلت للان عددا من المنشآت لفاعلين اقتصاديين دوليين. حيث بلغت الاستثمارات الخاصة للان، فوق 20 مليار درهم ما يبرز بوضوح الثقة التي يتمتع بها المغرب لدى كبار الفاعلين الدوليين في القطاعين الصناعي والفلاحي
وخلال هذا الاجتماع أعطى الملك تعليماته للمشرفين على المشروع بضرورة انطلاق “ميناء الناظور غرب المتوسط” في أحسن الظروف والحرس على أن تستفيد جميع الأقاليم الواقعة ضمن نطاق إشعاع الميناء من مزايا الاستثمارات ومواكبة المشروع ببرامج للتأهيل الحضري بغية النهوض بالإطار المعيشي بالمنطقة.
