مائةُ عام على حرب الرّيف المجيدة

يوم عرّض الخطابي عرش اسبانيا وجيُوشها لأفظع الهزائم

http://www.akhbartassaout.com

تظل معركة أنوال (يوليوز 1921) التي قادها الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، عنوانا باهرا للمقاومة المغربية وعنوان فخر لجيل “أسد الريف” ورفاقه في الكفاح الوطني من أجل تحرير الوطن، من الغزاة الأسبان وحلفائهم حيث نجحت حفنة من أهالي الريف الأشاوس وكلهم من المتطوعين، في إلحاق أشد الهزائم الحربية بجيش نظامي أوروبي، عتيد عددا وعدة وقوة وتدريبا يقوده أحد جنرالات الجيوش الاسبانية “سيلفيستري” الذي كان في نفس الوقت حاكم مليليه الذي لقي حتفه خلال إحدى المعارك التي واجه فيها مقاومو الريف الأشاوس جيش الغزاة القوي بعدده وعتاده ، بينما المقاتلون المغاربة كان سلاحهم إيمانهم بالله وبحق وطنهم في مقاومة المستعمر الاسباني والفرنسي المغتصب وطرده خارج حدود بلادهم، المغرب.

هذه المعركة لم تدم إلا سويعات قبل أن تنهار جيوش سيلفيستري ويلقى حتفه ويضرب التلف جيوشه التي أصابها الخوف فهربت نحو مليليه طالبة النجاة من بندقيات المحاربين الريفيين المتطوعين من رفاق الخطابي الذي ترك قولة رائعة حين سأله رفاقه كيف لنا بالسلاح في معركة غير متساوية فرفع رأسه للجبل حيث يوجد تجمع للعدو وقال بهدوء المؤمن: السلاح هناك. اطلعوا وخذوه! وهو ما كان. صعد المجاهدون إلي قمة الجبل وواجهوا الأسبان وانتصروا عليهم واستولوا على السلاح وعادوا بالغنائم من “بندقيات” حديثة ومسدسات وخراطيش ومدافع وسيارات وغير ذلك من العتاد، إلى مكان تجمعهم بساحة الحرب بأنوال!

http://www.aljazeera.net

رضي الله عنهم ورضوا عنه.

وهكذا أدخل أهل الريف قواعد حرب العصابات إلى التاريخ العسكري العالمي وهو ما استقطب اهتمام العالم حيث قتل نحو 15 ألف جندي اسباني وغنم مجاهدو الريف الكثير من العتاد الحربي من مدافع وبنادق ومسدسات وخراطيش وسيارات عسكرية لنقل الجنود وقطع غيار جديدة، وصناديق أدوية، لتظل حرب أنوال في تاريخ الحروب الاستعمارية الاسبانية مسجلة في الأدبيات العسكرية لهذا البلد بوصف “كارثة أنوال”

EL DESASTRE DE ANUAL

أضف تعليق