في ظل أزمة كليات الطب بالمغرب، تقدمت فرق برلمانية، أغلبية ومعارضة، بإحالة طلب على الحكومة بشأن أزمة طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، كموضوع عام تصح مناقشته من طرف النواب في نهاية الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفاهية كموضوع “عام وطارئ”.
وأمام تفاقم الوضع في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان وانقطاع الحوار بين الطلبة والحكومة، بالرغم من بوادر انفراج بعد اجتماع أخير لعمداء الكليات برئيس الحكومة وإعطاء السيد أخنوش وعودا تخص تجويد التكوين الذي اعتبره أولوية حكومية….. يبدو أن الوضع يسير نحو التصعيد !.
فقد تداولت صحف وطنية خبر إعلان طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان عن تنظيم احتجاجات ومسيرات جديدة ضد موقف وزارة التعليم العالي من ملفهم المطلبي ما اعتبروه تعنتا ولا مبالاة من طرف وزارة التعليم العالي التي تتصرف بشكل أحادي في اتخاذ قرارات تضر بمصلحة الطلبة، في ظل أزمة تهدد بسنة بيضاء في كليات الطب والتي لا تخفى خطورتها وتكلفتها على البلد وعلى أسر الطلبة وعلى الطلبة أنفسهم.
أعلن وزير الداخلية المشرف على الجماعات المحلية، أن المغرب وضع حدا بصفة رسمية، لنظام التدبير المفوض لقطاع توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل، بعد دخول القانون الذي ينص على إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات لتوزيع الماء والكهرباء، بهدف القيام بخدمة توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة العمومية وأداء كافة الأنشطة المتصلة بتدبير المرفق وتحصيل الرسوم أو المساهمات لحساب الدولة.
وهكذا سيتم إنهاء مرحلة التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل الذي كانت تهيمن عليه شركات أجنبية ، خاصة الفرنسية، إضافة إلى أن الشركات الجهوية ستحل محل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالات المستقلة، مع اعتبار أن هذه الشركات لن يكون لها حق التدخل في تحديد أثمنة الماء والكهرباء التي تدخل في نطاق الأثمنة المحددة .
* رغم تدني مؤشر ثقة الأسر ووجود قلق لدى المواطنين وزيرة تدعي ثقة المواطنين في الحكومة * الغلاء الفا خش وقلة المراقبة تدفع إلى المطالبة بأنشاء مؤسسة خاصة بالاستهلاك * أسبان متدمرونمن وجود مدينتي سبتة ومليلية على الخارطة القضائية الجديدة * التعليم العالي: الأزمة تعود إلى نقطة الصفر والطلبة يقاطعون الانتخابات * الفيزا والباسبور * فضاء الأنثى: مدونة الأسرة تدخل دار الإفتاء * دبلوماسيات * فلاش
بينما يشهد مؤشر الثقة في تدبير الحكومة تشاؤما عاما لدي المغاربة خلال الفصول الأولى من السنة الحالية وفصول السنة التي قبلها، الأمر الذي اعتبره بعض النواب من المعارضة، مبررا لمساءلة وزيرة الاقتصاد والمالية في الموضوع خلال جلسة حديثة للأسئلة الشفهية.
الوزيرة أكدت في ردها أن الحكومة جادة في تنزيل برنامجها بالرغم من الظرفية الصعبة التي تجتازها البلاد، ولكنها أقرت بوجود ” قلق” فعلي لدى المواطنين، تجاه الحكومة التي تصغي بكامل الاهتمام لآراء المواطنين سلبا و إيجابا، لآن ذلك من صميم واجباتها. إلا أنها أضافت بأن تصويت المغاربة خلال الانتخابات الجزئية الأخيرة لفائدة مرشحي الحكومة يؤكد ثقة المواطنين المغاربة في الحكومة وبرامجها المتعددة الغايات التي تصب كلها في تحقيق العيش الكريم للمواطنين !.
الوزيرة أكدت، بالمناسبة أنه من واجب الحكومة الاستماع للمواطنين الذين يتذمرون من وجود قلق لديهم إزاء الحكومة التي تعتبر أن مؤشر الثقة أساسي لعمل الحكومة من أجل الاستمرار في تنزيل برنامجها الذي صادق عليه الشعب بأغلبية كبيرة.
ومعلوم أن رئيس الحكومة السيد أخنوش سبق وأن صرح بالبرلمان خلال مناقشة النتائج المرحلية لعمل حكومته، أن منجزات حكومته أكسبت هذه الحكومة “شرعية ” الإنجاز”، بعد “شرعية الاقتراع”، وأعطتها “شرعية الاستمرار”. والواقع أن شرعية الاستمرار لا تأتي بالضرورة من نتائج التدبير إن سلبا أو إيجابا، بل من صناديق الاقتراع، ولو أن نتائج هذا التدبير تؤثر بشكل واضح على نتائج الاقتراع، في الدول الديمقراطية الحقة بطبيعة الحال.
القلق الذي يشعر به المواطنون ناتج عن صمت الحكومة إزاء أوضاع اجتماعية ملحة منها غلاء المعيشة وارتفاع تكاليفها، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتدني أوضاع الطبقة المتوسطة، وتفشي البطالة، خاصة بطالة الشباب المؤهل حيث ارتفع معدل البطالة إلى 13،7 بالمائة خلال الربع الأول من السنة الجارية. بالرغم من المشاريع التي تعلنها الحكومة وتعلن أنها تخلق مناصب شغل بمآت الآلاف. الواقع أن هناك تدابير اتخذت لمواجهة الأوضاع، ولكن يبدو أنها أما لم تكن كافية أو مناسبة أو قادرة على احتواء الأزمات. وجاء عيد الأضحي ليكشف ضعف هذه الإجراءات وعدم ملاءمتها للمشاكل المطروحة. وهكذا ظهر واضحا للعيان أن استيراد الخرفان بالآلاف بغاية توفير أضحيات العيد وخفض الأثمان باعتماد منحة من المال العام للمستوردين “الأغنياء” (160 مستورد أزيد من 23 مليار درهم ) لم يكن ذا تأثير عل السوق الذي سيطر عليه الوسطاء والشناقة، وأغرقوه في الغلاء الفاحش.
القلق والتذمر الذي يعلنه المواطنون بين الفينة والأخرى له ما يبرره ويدعمه، وعلى الحكومة أن تنتبه بسرعة إليه إذا ما رغبت في اكتساب “شرعية الاستمرار” كما تتمنى”!!!…
أمام موجات الغلاء الفاحش وتقلبات الأسعار و”لامبالاة” المسؤولين ذكرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في بيان للرأي العام، أن المستهلك المغربي يعاني من الزيادات المتكررة والعشوائية وغير المبررة في أسعار السلع والخدمات وأن السوق المغربية تعاني أيضا من كثرة الفاعلين والمتدخلين وضعف المراقبة من طرف المسؤولين لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك.
الجمعية المغربية لحماية المستهلك طالبت، بالمناسبة، بإنشاء مؤسسة خاصة بالاستهلاك لضبط الوضع في السوق بدلا من الوضع الحالي الذي يتسم بالفوضى وكثرة المتدخلين وضعف المردودية وغياب هاجس احترام القانون والمنافسة الحرة وحقوق المستهلك.
ومعلوم أن المغرب يتوفر على قانون يحدد تدابير خاصة لحماية حقوق المستهلك وحمايته من بعض الممارسات التجارية الغير منصفة وهو القانون رقم 08~31 لحماية المستهلك. الذي يهدف أساسا إلى تعزيز وحماية حقوق المستهلك من خلال تمكينه من معلومات أفضل وحمايته من بعض الممارسات التجارية الغير عادل .
نقلت بعض المواقع المغربية الجدل الذي أحدثه في اسبانيا وجود مدينتي سبتة ومليلية على الخريطة القضائية المغربية الجديدة التي صادق عليها المجلس الحكومة المغربي خلال اجتماعه الأخير تحت رئاسة رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش.
الخريطة القضائية المغربية الجديدة كانت موضوع مناقشة قوية من طرف أسبان عبر بعض مواقع النواصل الاجتماعي معتبرين أن استمرار إدراج مدينتي سبتة ومليلية داخل النفود الترابي لمحكمتي الاستئناف بتطوان والناضور يعتبر “استفزازا” للسيادة الاسبانية.
ونقلت بعض المواقع المغربية عن الزملاء الأسبان في مواقعهم، تأكيد عدد من “رواد” محكمة الاستئناف بالناظور، المنحدرين من مليلية المحتلة، أن ما يتم تداوله بشأن استفزازات للسيادة الاسبانية كلام مجانب للصواب، بل أن المحاكم تتعامل مع مليليه على أنها مدينة اسبانية بدليل الأحكام القضائية بمحاكم الناظور التي تخص قضايا الأحوال الشخصية بمعنى أن هذا الإجراء الذي تقوم به السلطات القضائية المغربية مع مليليه لا يختلف عن الإجراءات التي تقوم بها تلك السلطات مع باقي المدن الاسبانية، وأن الخريطة القضائية المغربية لا تعتبر مليليه جزءا من نفودها !
ونود تذكير الأصدقاء الأسبان “الغيورين” على أسبنة مدينتي سبتة ومليلية، أن المدينتين وإن غابتا ” موقتا، عن التموقع في الخريطة القضائية المغربية، بسبب الاحتلال القائم منذ قرون، فإنهما مغربيتان تاريخا وجغرافية، وسكانا وأرضا وسماء، وهما موجودتان في قلب كل مغربي أكثر من وجود جبل طارق في خارطة أسبانيا التي تنازلت عنه لبريطانيا بموجب معاهدة أوتريخت عام 1713. بينما لم يتنازل المغرب عن سيادته على المدينتين طيلة قرون الاحتلال ، بل قاوم عسكريا ضد اسبانيا و الملك مولاي إسماعيل العلوي كاد أن يحرر مدينة سبتة، خلال الحصار الذي أقامه عليها لما يفوق ستا وعشرين سنة وكذا الشأن، بالنسبة للسلطان محمد بن عبد الله بن المولى إسماعيل .
واستمرت بعد ذلك المناوشات بصفة دائمة، بين المجاهدين المغاربة المرابطين والمحتلين الأسبان، انطلاقا من “الرباط” الذي بناه المولى إسماعيل على مداخل المدينة المحتلة. ونشوب معاركة شرسة بين الجانبين كانت كلها معارك برية لأن المغرب كان يفتقر إلى أسطول بحري بينما كانت قوة الأسبان تكمن في توفرهم على أساطيل بحرية قوية استغلها الملك فيليب الخامس ليهاجم الحصار المغربي بحملة عسكرية حوالي سنة 1720.
وقصة جهاد المغاربة من أجل تحرير مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية طويلة،
ولكنها لا تزال مستمرة في أطار علاقات الصداقة وحسن الجوار التي تطبعها رغبة البلدين الصديقين في السلم والتقدم. !
وكان الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله قد أطلق في منتف الثمانينيات مبادرة تفاوضية لرفع الاحتلال علي المدينتين والجزر، عبر انشاء خلية مشتركة مغربية اسبانية للتفكير والتأمل لإيجاد حل لمشكل الأراضي المغربية المحلة . لكن هذ المقترح قوبل بالتجاهل ولم يلق تجاوبا من قبل اسبانيا المحتلة.
بينما كان المواطنون ينتظرون بفارغ الصبر نهاية أزمة كليات الطب بالمغرب، اثر تدخل رئيس الحكومة وموافقة الطلبة على مجمل اقتراحاته ووعوده فيما يخص جودة التعليم الذي قال إنها تشكل إحدى أولويات الحكومة، انقلبت الأطروحة بعد إعلان من طرف واحد، (وزارة التعليم العالي) على إجراء الامتحانات في موعد قرره الوزير الميراوي ورفضه الطلبة الذين كانوا يطالبون بتأجيله لموعد يتفق بشأنه. وخرج أولياء الطلبة للاحتجاج أمام البرلمان والمطالبة بإيجاد حل للأزمة وتفادي سنة بيضاء في هذه الكليات.
وكما كان متوقعا، فإن طلبة كليات الطب قاطعوا الامتحانات الربيعية وأعلنوا أن المقاطعة كانت بنسية شبه تامة (96) بالمائة. ويرجع العطب هذه المرة إلى تعنت الحكومة ووزارة التعليم العالي بوصف خاص التي أصرت على برمجة الامتحانات في موعد حددته بصفة أحادية، في ظل الأزمة الراهنة، ساعية إلى الدفع إلى سنة بيضاء “مكلفة” سياسيا واجتماعيا ووطنيا, وسلبية بالنسبة لإصلاح المنظومة الصحية المرتكزة أساسا على التكوين الطبي,
الحكومة اعتبرت، حسب “الناطق” أن مطالب الطلبة تشتمل عل مغالطات يتم الترويج لها حول الملف المطلبي للطلبة “الذي لا يجب أن يخرج عن طابعه التعليمي والتربوي” !.
ما هو مؤكد أن الشعب المغربي لن يسمح إطلاقا بضياع 25 الف طبيب مغربي اعتنى بتكوينهم ماديا ومعنويا لسد لخصاص الهائل بل والمهول في الأطباء المغاربة وفتح آفاق جديدة أمام التكوين الطبي بالمغرب، بسبب مواقف عناد سلبي وتعنت مرير من هذا الجانب أو ذاك والذي لا يخدم مصلحة البلاد إطلاقا.
فهل عجز المغرب بحكومة الكفاءات التي تدير شؤونه، ومختلف مؤسساته الوطنية ورجالات دولة الذين يزخر ويفتخر بهم، أن يجدوا حلا لمطالب مجموعة من أبناء المغرب تترجم حرصهم على جودة التعليم والتكوين في مجال لم ينجح المغرب للآن في” تطويعه” وجعله، حقيقة في خدمة الشعب…. كل فئات الشعب!!!!……
أما الباسبور فلم يعد مشكلة بالنسبة للراغبين في السفر. المشكلة هي الفيز التي ترهق نفسية و”جيوب” المغاربة الراغبين في السفر الى بلاد شينغن التي تربطها ببلادنا اتفاقيات صداقة وشراكة و”مصالح عليا”. هذا بالنسبة للدراويش، ممن فُرض عليهم “ضرب الصف” أما “دوك” فتصلهم الفيزا دون مشقة أو تعب، ويوجد صنف ثالث ممّن يحسنون “التعامل” مع وكالات القنصليات، والقنصليات ذاتها، حتى سمعنا بتوقيف قنصل اسبانيا بالناظور، بسبب تلاعب في ملفات الفيزا، وقبل بضع سنين، ب “قربلة” في قنصلية نفس البلد بطنجة، ومشاكل من هذا النوع بقنصلية فرنسا وهلم جرا. …..
واشتعل غضب المغاربة مؤخرا بسبب رفض قنصليات لطلبات التأشيرة للمغاربة وتأكيد “لمرفوضين” أنهم كانوا يتوفرون على كل الشروط التي تسمح لهم بالحصول على الفيزا حتى أن مغربيا مات ساعة تلقيه جواب الرفض من قنصلية اسبانيا بتطوان، بسبب الحكرة والخيبة والظلم. !ّ
وهكذا بدأ الحديث عن ثلاثة أمور يرى المغاربة فيها، من جانب، استغلالا من طرف القنصليات للمغاربة الراغبين في الحصول على الفيزا، ومن جانب آخر، عدم مساندة وزارة الشؤون الخارجية المغربية لهم ولو ” بأضعف الإيمان”.
حقيقة إنه من حق أيّ بلد استخلاص مقابل مادي للراغبين الأجانب في زيارته. ألا أن هذا المبلغ يجب أن يكون مقابل خدمة مقدمة. وبالتالي، فلا معنى لأداء مبلغ مادي مهم وتوفير تأمين مكلف مقابل وثيقة من قنصلية هذا البلد تُعلم صاحب الطلب برفض طلبه دون ابداء الأسباب أو إرجاع المصاريف… أمر خارج المنطق إطلاقا!
الأمر الأول : أن القنصليات تستخلص أجرا عن خدمة لم تقدمها ، ولكم أن تسموا ذلك بما أردتم. الأمر الثاني أن شركات التأمين التي تتعامل مع القنصليات تتقاضى هي الأخرى مبلغ تأمين الرحلات، دون إرجاع المبالغ المستخلصة في حال رفض التأشيرة. والأمر الثالث أن وزارة الخارجية لم تتعامل مع هذه “الظاهرة” رغم الشكايات العديدة للمواطنين الذين تُرفَض طلباتهم بعد تكوين الملف وتسديد مبالغ مالية للقنصليات ولشركات التأمين، حيث يتم الاحتفاظ بالمبالغ المستخلصة في كلتا الحالتين مقابل إرجاع الملف لصاحبه مع إشارة الرفض بدون أدنى تبرير.
وهناك أمر رابع، يخص حالة المغرب الخاصة، حيث إنه رفع، من جانب واحد، التأشيرة على رعايا دول شينغن، الذين لا يطلب منهم سوى التوفر على ثمن تذكرة الرحلة بحرا أو جوا. ونحن لا نناقش “فلسفة” هذا التدبير وجدوى اتخاذه، ولكن المواطنين المغاربة، يرون أنه من باب “المجاملة” و “رد الفابور” كان بإمكان قنصليات دول شينغن، أن تقرر مجانية الفيزا بالنسبة للمواطنين المغاربة بدل أن تفرض عليهم شروطا تعجيزية ومكلفة وتعرضهم للكثير من المعاناة المادية والمعنوية.
إجمالا، لا يمكن اعتبار ما تقوم به القنصليات وشركات التأمين “ممارسات طبيعية مقبولة” وإلا، فبم تسمون حالة دفع مبالغ مالية مقابل خدمة لم تحصلوا عليها ؟