مكتبة الإسكندرية العريقة بمصر، سيق وأن اختارت الراحل محمد بن عيسى مؤسس أعرق موسم ثقافي بالمغرب ” الموسم الثقافي الدولي لمدينة أصيلة “مدت، هذه السنة جسور التعاون مع مدينة أصيلة في إطار “الملتقى الثقافي المصري المغربي” المقام بين 28 و 30 يناير بمشاركة سفارة المغرب بالقاهرة ومؤسسة “منتدى أصيلة” و”المنتدى المتوسطي للشباب”، هذا اللقاء الذي يشكل لحظة ثقافية من أجل نقاش فكري حول دور الثقافة في بناء جسور التعاون بين المؤسسات الرسمية واستحضار الذاكرة المشتركة في إطار الحوار والتعاون.
وتعد مكتبة الإسكندرية التي تم افتتاحها عام 2002 منارة للعلم، وتضم ملايين الكتب ومجهزة بأحدث التقنيات الرقمية وتعتب رابع أكبر مكتبة في العالم.
ومعلوم أن الراحل محمد بنعيسى كان قد اختير عضوا من بين أمناء مكتبة الإسكندريةالجديدة. وقد تم إعادة بنائها بتعاون مع منظمة اليونيسكو في نفس موقع المكتبة القديمة أو مكتبة الإسكندرية الملكية، التي تم تشييدها قبل أكثر من الفي عام، وقد تعرضت المكتبة القديمة للعديد من الحرائق أدت إلى تدميرها عام 48 قبل الميلاد وأعيد بناؤها عام 2002 باسم مكتبة الإسكندرية الجديدة.
نظمت مؤسسة بيت الصحافة بطنجة، ندوة حول “الاعلام وحقوق الانسان” بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان. بمشاركة عدد من فعاليات حقوقية مغربية وأجنبية مختصة. وبالمناسبة تم تكريم الدكتور والحقوقي محمد النشناش الذي كرس حياته من أجل الدفاع عن حقوق الانسان من قلب المعارك السياسية التي قادها الوطنيون المغاربة، قبل وبعد الاستقلال، من أجل مجتمع ينعم بكافة الحقوق الأساسية ، السياسية، والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية.
والدكتور محمد النشناش، رجل فدّ، متعدد مجالات النشاط، حيث عرف منذ مرحلة الدراسة الثانوي بتطوان، باهتمامه بالصحافة، التي مكنته من تسجيل أحداث وطنية في الجرائد والمجلات التي كانت تزخر بها مدينة تطوان. عاصمة الثقافة بمدن الشمال وربط اتصالات مع زعماء الحركة الوطنية بالمنطقة الخليفية وكانت كتاباته الصحافية خاصة في جريدة الأمة لسان حزب الاصلاح الوطني للزعيم عبد الخالق الطريس، رحمه الله، تخوض في كل مجالات الحياة المجتمعية والوطنية فضلا عن اهتمامه الواسع بالمسرح، حيث كتب وأخرج عددا من مسرحيات اجتماعية ووطنية قام نفسه بأدوار في تلك المسرحيات وعرف عنه أيضا اهتمامه بالشباب، رغم حداثة سنه إلا أنه كان متميزا بنبوغ فطري وعصامية فده، يحظرهم على طلب العلم والانخراط في العمل الوطني من أجل تحرير الوطن
ولم يجعله توجهه الجامعي لدراسة الطب بإسبانيا، الذي نبغ فيه طبيبا جراحا متميزا، ينسى نشاطه الوطني سواء بإسبانيا أو بالمغرب، فربط اتصالات واسعة مع المجموعات السياسية الإسبانية المؤمنة بحق الشعوب في الحرية والاستقلال والمناهضة للاستعمار والاستبداد، هذا “التمرين” الديمقراطي مكنه، بعدالتخرج، من الانخراط بعمق، في الحركة الوطنية المغربية مناضلا من أجل الحرية والكرامة التي ينشدها الشعب. وإلى جانب النضال الوطني داخل المشهد السياسي المغربي، اختار الدكتور محمد النشناش التطوع في فضاء حقوق الانسان عبر تقلده مراكز متقدمة في قيادة منظمة الهلال الأحمر المغربي ومجلس حقوق الانسان الذي قاده لسنوات طويلة
وإليه وحده يعود الفضل في إحدات منظومة استقبال مغاربة العالم ولفت الانتباه إلى المعاناة التي يواجهونها في العودة إلى بلادهم خلال فترات عطلهم، سواء أثناء مرورهم بالتراب الاسباني أو الفرنسي أو الإيطالي إو عند التحاقهم بأرض الوطن. حيث كانوا الاجتماعيات من متطوعي الهلال الأحمر. وجماعة من المترجمين الشباب يواجَهون مشاكل لا تُطاق. وجند لهذه الغاية عددا كبيرا من الأطباء المتطوعين وعشرات الممرضات والمساعدات لمساعدة مغاربة العالم على الاتصال بالإدارات العمومية في أسبانيا. ومناطق أخرى في أوروبا.
والحديث في هذا الموضوع يطول حيث إني كصحافي، كنت شاهدا ولسنوات، على تفاصيل أخرى تخص “جهاد” الدكتور النشناش في خدمة الجاليات المغربية بأوروبا.
نقطة أخرى تحسب للدكتور النشناش وهي أنه كان يقيم احتفالات بمخيمات ومراكز الهلال الأحمر بإسبانيا بمناسبة الأعياد الوطنية ” المغربية يرفع الراية المغربية بالمركز الرئيس للهلال الأحمر بميناء الجزيرة الخضراء، يستدعي لهذه الاحتفالات مختلف الشخصيات بالإقليم وببعض أقاليم منطقة الأندلس، من إداريين يتقدمهم العمدة وسلطات مدنية وعسكرية وقضاء وبطبيعة الحال مسؤولي القنصليات المغربية والصحافة المغربية والمحلية الاسبانية.
ولا شك إن فكرة الدكتور النشناش بإقامة مخيمات في أوروبا لاستقبال ومساعدة المهاجرين المغاربة خلال عودتهم لبلادهم أو أثناء رجوعهم إلى بلدان الإقامة، هي التي أوحت، في الأخير إلى الإدارة المغربية بعد عشر سنوات من “مخيمات” الهلال الأحمر بإدارة الدكتور النشناش، بإحداث منظومة سنوية بوسائل مادية ولوجيستية هامة. لاستقبال الجاليات المغربية، في أوروبا والعالم.
في ختام أشغال الدورة الخامس عشرة لمجلس الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ، الخميس الماضي، بالعاصمة البلجيكية، تبنى الاتحاد الأوروبي بمجموع دوله السبع والعشرين مبادرة الحكم للذاتي للصحراء المغربية معتبرا أن المقترح المغربي يعتبر من أكثر الحلول قابلية للتطبيق لتحقيق التسوية النهائية للنزاع المقتعل حول الصحراء المغربية.
ومعلوم أن أشغال مجلس الشراكة توجت ببيان مشترك بتوقيع مشترك من وزير الخارجية المغربي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية في الاتحاد الأوروبي.
هذا البيان أكد أن الاتحاد الأوروبي يتبنى دعوة مجلس الأمن للأمم المتحدة لجميع الأطراف، للمشركة في المحادثات دون شروط مسبقة، مع التركيز على مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب ، كقاعدة أساسية للحل السياسي النهائي.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ترحيبه بالرؤية المغربية في كيفية تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية مشيدا بقرار مجلس الأمن الداعم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتيسير المفاوضات على أساس المبادرة المغربية..
ويعتبر المراقبون أن الموقف الأوروبي الجديد يعتبر تطورا استراتيجيا جوهريا. حيث انتقل من دعم لبعض الدول بصفة أحادية، إلى موقف جماعي موحد لمجموع دول الاتحاد الأوروبي.
كان للأحداث المؤلمة التي طبعت المقابلة النهائية لكأس افريقيا 2025 والتي جمعت فريقي المغرب والسينغال، وقعها المحزن والعميق في نفوس المغاربة قاطبة وعدوانا على الأخوة المغربية السينغالية التي نسجها الشعبان الافريقيان على مر ألف عام، والجهود المبذولة من الطرفين لتعزيزها وتطويرها في إطار من التعاون والاحترام المشترك.
ولهذا كان من المتوقع، من الجانب المغربي على الأقل، أن يتميز هذا اللقاء الرياضي المغربي السينغالي بروح رياضية خالصة، وباحترام تام لروح الموروث الثقافي والعاطفي المشترك، بعيدا عن المهاترات السياسية البئيسة،وعن مؤامرات خصوم المغرب العاجزين الحاقدين لما حققه المغرب من منجزات حضارية ورياضية كانت محط إشادة من العالم بقاراته الخمس،
منتخب السينغال أظهر نواياه العدوانية بمجرد أن أعطى حاكم الوسط صفارة الانطلاق، بسلسلة من الاعتداءات الشنيعة على لاعبي المنتخب المغربي بشكل مهول ومقلق وعدواني مستعينين بعضلاتهم لا بمهاراتهم الرياضية والفنية. الأمر الذي استغرب له المتتبعون واستنكروه. المباراة تميزت أيضا بنرفزة واضحة من طرف اللاعبين الضيوف ما ساعد على شحن الأجواء إلى النهاية المعلومة للمقابلة: فوزٌ سينغالي غير مستحق ومطعون فيه من طرف المسيرين لكأس أمم افريقيا، وروح رياضية منعدمة. ولم يكن غريبا أن يكتب بعض الناقدين الحاضرين في المقابلة أن المنتخب المغربي كان يخوض مقابلة ضد قارة بأكملها.
والعالم أجمع كان شاهدا، عبر الفيديوهات التي سجلها ونشرها صحافيون دوليون، ومشجعون مغاربة وأجانب، على أعمال الشغب الفظيعة التي قام بها السينغاليون، الذين كانوا في حالة هيجان، همجي من اعتداءات كارثية على منشأت الملعب الحديثة وهجوم هائج على عموم المشاهدين من جنسيات مختلفة، وعلى رجال الأمن الذين كانوا يسعون لتلطيف الجو وحماية الجماهير من بطش السينغاليين الذين كانوا في حالة هيجان وحشي. مشاهد مؤلمة من عالم الأدغال، طبعت نهايات اللقاء والاعتداء على المنشآت الرياضية الحديثة التي أعدها المغرب لاستقبال ضيوفه الأفارقة، حسدا وكرها، وضغينة والتي كلفت الشعب المغربي ملايير الدولارات، فضلا عن حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي اعترف بها في فيديوهات، سواء أعضاء المنتخبات أو المشجعين او الصحافيين، وأبدى بذلك روحا رياضية عالية وقدرة كبيرة على تنظيم محكم وآمن، للمقابلات الرياضية، لولا أعمال الشغب السينغالية، “الهمجية” وهو أضعف وصف يناسبها.
وأمام الأصداء المُدينة لتصرف فريق السينغال ومشجعيه خلال مقابلة الرباط النهائية لكأس افريقيا بعث رئيس السينغال رسالة تقدير وشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي خص بهما المغرب، ملكا وشعبا، مختلف المنتخبات المشاركة في الكان. مهنئا المغرب “الشقيق والصديق” (يا سلام!) في المملكة الشريفةعلى الجهود الجبارة التي بذلها في تنظيم هذه البطولة و.
(والتي عمل المنتخب الرياضي والمشجعون السينغاليون على محاولة إفسادها وتخريبها بتصرف أرعن بعيد عن الأخلاق الرياضية والإنسانية، وفي اعتداء صارخ على العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين منذ قرون.)
وإبرازا لنجاح منتخبهم، نظم الفريق السينغالي استعراضا وثقه في فيديوهات تمثل “موت المغرب” حيث وضعوا راية المغرب على ثابوت في استعراض شعبي وتجولوا به عبر شوارع داكار.ولابد أنهم رافقوه بشعارات وأهازيج شعبية فالأفارقة معروفٌ عنهم الرقص والغناء سواء في الأفراح أو الأتراح!.
في المغرب، وأمام الغضب الشعبي من تصرفات المنتخب السينغالي والفيدرالية السينغالية لكرة القدم، انطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي حملات تندد بما حصل مع منتخب السينغال ومنتخبات افريقية أخرى، مصر والجزائر، على سبيل المثال، ومطالبة الدولة المغربية برد الاعتبار إلى شعار: “المغرب أولا” و”المغرب فوق كل اعتبار” !
وبمناسبة نهاية الدورة 35 لكأس افريقيا نشر الديوان الملكي، مساء الخميس بيانا شكر فيه كافة المواطنين المغاربة على دعمهم لمنتخبهم ومساهمتهم القيمة في النجاح التاريخي لهذه التظاهرة المتميزة باعتراف وإشادة العالم أجمع.
وأضاف الملك أنه إذا كان هذا الحفل الكروي “الذي احتضنه المغرب قد شابته الأحداث المؤسفة التي وقعت خلال الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية بين الفريقين المغربي والسينغالي والتي تم خلالها تسجيل وقائع وتصرفات مشينة ـ فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الافريقية بشكل طبيعي حيث إن هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها وسيفتخر المغرب بكونه قدم على أرضه شهرا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي وساهم بذلك في اشعاع افريقيا وكرة القدم بالقارة.”
“وإزاء التشهير ومحاولات النيل من المصداقية، يقول الملك، فإن المغرب يظل على اقتناع بأن المخططات العدائية لن تبلغ أبدا مرادها وأن الشعب المغربي يدرك كيف يميز بين الأمور ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة. لا شيء يستطيع ان يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الافريقية ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحا”.
ويؤكد الملك أن المغرب كان وسيظل “بلدا افريقيا كبيرا وفيا لروح الأخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه القارة الافريقية وسيواصل التزامه الثابت لفائدة افريقيا موحدة ومزدهرة”
وأن المملكة المغربية “كانت وستظل بلدا افريقيا كبيرا وفيا لروح الاخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه القارة الافريقية. وسيواصل التزامه الثابت لفائدة افريقيا موحدة ومزدهرة لاسيما عبر القاسم المشترك لتجاربه وخبراته.
تستمر المواجهة بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي وهو محام قبل أن يصيح وزيرا، وبين هيئات المحامين بالمغرب حول مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة الذي ترفضه هيئات المحامين لما ترى فيه من تهميش لدور المحامي، ومساس باستقلالية المهنة ورغبة بإخضاعها لوصاية الوزارة.
وتخوض هيئات المحامين منذ مدة، سلسلة احتجاجات وتوقفات عن العمل بمختلف محاكم المغرب مطالبة بسحب المشروع المذكور رأو تعديله في نطاق حوار شامل بين الوزارة الوصية والهيئات التي تمثلهم.
وأمام تعنت الوزارة قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خوض سلسلة من الإضرابات والتوقف عن تقديم الخدمات المهنية في مختلف محاكم المغرب. في حين أعلن الوزير الناطق موافقة الحكومة على مشروع القانون المذكور، مضيفا أن هذا المشروع لا يزال، مع ذلك، قابلا للتحسين عبر الحوار!
وكان لهذا الوضع أثره على نفسية المتقاضين أنفسهم الذين يخشون أن تضيع قضاياهم ومصالحهم بسبب شد الحيل المستمر بين المحامين ووزير العدل بعد أن قبلت الحكومة بمشروع الإصلاح المذكور في المجلس الحكومي الأخير دون اكتراث بمطالب أصحاب المهنة ودون العمل بمبدأ الحوار ومنطق التشاور القبلي والمقاربة التشاركية بين الوزارة والمحامين.
وخلافا لما تم الإعلان عنه من وجود مفاوضات مع المحامين افضت إلى نتائج مهمة أكدت هيئات المحامين رفضها القاطع لمشروع قانون تنظيم المهنة المعد من طرف الحكومة والذي يعتبرونه خطرا على استقلالية مهنتهم وأن الصيغة النهائية المقدمة غير متوافق عليها.
وهكذا يبقى موقف الحكومة مرفوضا من المحامين ويبقى السجال مستمرا بين الطرفين ويكون الخاسر الأكبر هو المواطن. لك الله أيا وطني!!!
هذا وأعلن مؤخرا أن تنظيمات مهنية وحقوقية وحزبية ومدنية، أسست “جبهة وطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة بالمغرب على خلفية خلاف وزارة العدل مع المهنيين حول مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وأكد وزير العدل، من جهته، ضرورة إصلاح مهنة المحاماة وأن مسا ر التشريع بخصوص القانون الجديد المنظم لهذه المهنة قد انطلق ولا تراجع عنه، وأن الخلافات ناتجة عن عدم تقديم المحامين لمقترحاتهم كتابة بخصوص المشروع الجديد، مؤكدا أن هدف الوزارة هو رفع المستوى الثقافي والمهني للمحامي قصد مواكبة التطورات. ولاحظ الوزير أن تمسك هيئات المحامين بالحصانة، غيرقانوني حيث “لا حصانة مطلقة إلا بامتياز قضائي”
ومع استمرار السجال بين الوزير وهيئات المحامين، يُعتقد أن الطرفين ملتزمان بمواصلة الحوار أملا للوصول إلى صيغة متفق عليها بخصوص القانون موضوع الاختلاف.
نعم. يتعلق الأمر بمشروع القانون المنظم لمهنة العدول الذل اعترض عليه عدول المغربـ خاصة الجمعية المغربية للعدول، الذي تعتبر بعض ما جاء به، خاصة “حذف حق الآيداع” تراجعا عن مكتسبات وتكريسا لما اعتبروه “تمييزا ” لفائدة هيئات منافسة.
هذا، بينما يتمسك وزير العدل بموقف الحكومة الرافض لمطلب ما يعرف ب “حساب الودائع “مبررا ذلك بضوابط مالية. يعتبره العدول “تراجعا” عن مكتسبات قانونية وعن “تفاهمات سابقة.
في حين يرى الوزير أن الأموال يجب أن تبقى لدى المؤسسات الائتمانية الأمر الذي ترفضه الجمعية المغربية للعدول معتبرة أنه يهدد التوثيق العدلي ويكرس التمييزين المهن.
كما أن النقاش يشمل قضايا تنظيمية أخرى كسن تقاعد العدول (70 سنة) وتنظيم شهادة اللفيف وغيرها.
خلافات هيئة العدول مع وزير العدل تتمركز بصفة عامة حول بعض بنود مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة العدول والذي صادق عليه مجلس الحكومة في العشرين من نوفمبر المضي.
وتبقى الخلافات متمركزة أساسا حول بعض النقط التي يعتبرها العدول “تراجعا” عن، المكتسبات: منها رفض تلقي العدل الشهادة بصفة منفردة تحت طائلة بطلان الإجراء، ورفض التوقيع بالعطف على شهادة لم يتم تلقيها في مجلس العقد، هذه بعض مما يعتبره العدول “الحكرة التشريعية” وتمييزا ضدهم. وهناك أيضا تشديدٌ فيما يخص الشروط الجديدة لولوج مهنة العدول.
هكذا يجد وزير العدل المغربي نفسه في مواجهة مفتوحة، هذه المرة، مع المحامين والعدول. وكلا المهنتين لهما تاريخهما النضالي وتوهجهما وحقوقهما وهيبتهما التاريخية وموقعهما في تاريخ المغرب وفي نفوس وضمير المغاربة. وبالتالي فإن كل مس بالمهنتين يجد له أثرا في ضمير المغاربة ووجدانهم. والمؤمل كان أن تتم عملية الأصلاح التي يتطلبها التطور الحتمي للأشياء، داخل الحوار المفتوح والصادق والمخلص وداخل إطار التشارك المقبول وليس من منطق السياسة والبرامج الحزبية ومنطق الأغلبية والمعارضة، والبرامج السياسية الحزبية التي يصعب القولُُ بمصداقيتها وبجديتها.
من الأكيد أن لوزير العدل نصيبه من الصواب في أفكاره وتوجهاته، ونظرياته لإصلاح منظومة العدالة وللمحامين والعدول والهيئات الأخرى المرتبطة بالعدالة نصيبها أيضا من الصواب فيما تدافع عنه من قضايا ومواقف. النجاح يوجد في الحوار والتواضع وخلوص النية والإخلاص للصالح العام ولشعار: “المغرب أولا” و”مصلحة الشعب فوف كل اعتبار!!!ّ”
كثيرا ما تتسبب مداخلات وزير العدل المغربي عبد للطيف وهبي في نقاشات عمومية سواء على مستوى منصات التواصل الاجتماعي أو على صفحات الجرائد أو حتى تحت قبة البرلمان. ربما لكون كلام الوزير يعتبر أحيانا صادما لبعض الممارسات المتفق عليها اجتماعيا، أوما اصطلح عليه من أفكار أو ما اعتبروه صوابا في مخيلتهم وفي نواميس سلوكهم أو أنظمة حياتهم،
من ذلك ما حصل خلال إحدى جلسات مجلس النواب، منتصفَ يناير الجاري حيث قاطع وزير العدل نائبة من المعارضة الاتحادية السيدة الزخنيني، التي اعتبرت توجه الوزير لها بصفة مباشرة ومقاطعته لمداخلتها تصرفا ذا نبرة فوقية سلطوية، خارجة عن نطاق الاحترام الواجب التقيد به من طرف السلطتين التشريعية والتنفيذية وغير مقبول في أحكام التعامل داخل البرلمان بين الحكومة والنواب. وخلال النقاش ردت النائبة الصاع صاعين حيث قالت بلغة عربية سليمة ورزينة وفصيحة مخاطبة السيد الوزير: “أنا لست موظفة لديك حتى تخاطبني بصيغة الأوامر”. وأضافت أنها توجد بالبرلمان بصفة تمثيلية للأمة ولا تبعية لها للجهاز التنفيذي. هذا الرد الرزين والهادئ، قوبل بتصفيق من طرف عدد من البرلمانيين الذين تجاوبوا مع مطالبة النائبة الزخنيني بضرورة صون هيبة البرلمان واحترام استقلاليته.
موقف النائبة السيدة الزخنيني حظي بتفاعل واسع على مستوى منصات التواصل الاجتماعي حيث اعتُبر ردها على وزير العدل ردا للاعتبار الوجب لدور الناب ودعوة للالتزام بأخلاقيات التعامل بين السلطتين. خاصة فيما يتصل بالخطاب تحت قبة البرلمان وحدوده بين السلطتين. وتابعت السيدة النائبة بعد ذلك مداخلتها منتقدة قوانين تتعلق تتعلق بالمنظومة القانونية والقضائية.
هذه الواقعة تذكر بواقعة أخرى حصلت خلال شهر ديسمبر الماضي بسبب رد وزير العدل على نائبة لمجموعة العدالة والتنمية قدمت النائبة السيدةهند بناني ملاحظات بخصوص مشروع قانون مهنة العدول الذي جاء به الوزير وهبي والذي قالت إنه لا يحترم مخرجات الحوار ويجهز على المكتسبات ويؤدي إلى تقزيم دور العدول ويضرب مبدأ المناصفة.
رد الوزير على النائبة اعتُبر غير لائق ما دفع نائب رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية السيد حكير إلى التدخل، في نقطة نظام، للتأكيد على ضرورة الاحترام المتبادل بين الحكومة ومجلس النواب، ولاحظ أن خطاب الوزير غير مقبول وأن النائبة قدمت قضايا هامة والتي ينتظر المواطنون أجوبة عنها. ودعا الى حذف ما ورد على لسان الوزير من محضر الجلسة.
واحتدم الجدل بين النائبين حيكر والابراهيمي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في نقطة نظام وردود الوزير ما دفع، بعد احتدام النقاش إلى رفع الجلسة، ورافق وزير الداخلية زميله في العدل خلال مغادرة قبة البرلمان، وكان لهذه الواقعة ما كان من أثر ليس فحسب داخل البرلمان بل وأيضا فيما راج على منصات التواصل الاجتماعي وفي أوساط المجتمع.