الحكومة ترفض 14 مقترح قوانين تقدمت بها فرق المعارضة

مجلس النواب يرفض 14 مقترح قانون تقدمت بها المعارضة بأغلبية 43 صوتا رافضا مقابل 23 صوتا مؤيدا.
هذه المقترحات تقدم بها كل من الفريق الاشتراكي والفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية ومجموعة العدالة والتنمية.
المقترحات التي رفضتها الأغلبية الحاكمة المؤلفة من «التجمع الوطني للأحرار” و”الأصالة والمعاصرة” و “الاستقلال” تعالج عددا من المواضيع الاجتماعية توجد في قمة المجالات التي ينتظر الشعب اتخاذ قرارات سريعة بشأنها وهي:
* أنظمة التقاعد والمعاشات
* نزع الملكية للمنفعة العامة
* التغطية الصحية
* التعليم الأساسي
* اختصاصات الجماعات
وجميع هذه المواضيع تشكل أولوية حارقة بالنسبة للمواطنين.
هذا الرفض يعكس التباين القائم بين الأغلبية المعتدة بعددها وبين المعارضة التي تعيش حالات من الاختلاف بل والانفصام الامر الذي أضعفها أمام الحكومة وأمام الرأي العام. وتستند الحكومة عادة إلى مبررات تعتبرها المعارضة “شكلية” سياسة وتقنية ما يثير عادة الكثير من الجدل في جلسات عامة حين يتم رفض مقترحات قوانين تعكس مجالات أولية في اهتمام المواطنين تتقدم بها المعارضة في جلسة واحدة، كما حدث في احدى جلسات شهر ماي الجاري.
وغالبا ما تستند الحكومة في مثل هذه الحالات على مبررات “دستورية” كدفعها بضرورة حماية التوازنات المالية لتفادي الإخلال بالتوازن المالي للدولة بتحميلها تكاليف إضافية غير مبرمجة أو بعدم الاختصاص حين تكون القوانين المقترحة من طرف المعارضة تندرج ضمن المجال التنظيمي الخاص بالسلطة التنفيذية، الأمر الذي يبيح لها دستوريا رفض تلك المقترحات حين تكون غير منسجمة مع البرنامج الحكومي أو أنها تتعارض مع توجهات الحكومة ويمكن للحكومة أن تتوسع في تبريراتها لرفض مقترحات قوانين حتى ولو كانت تستجيب لرغبات أولية وملحة للمواطنين بمبررات كوجود مشاريع قوانين في طور الإعداد لدى الحكومة تغطي نفس القطاعات (التقاعد والتعليم والتغطية ) ـ كما يمكن للحكومة أن ترفض مقترحات قوانين تقدمها المعارضة بحجة أنها تفتقر إلى الدراسة التي تتخذها الحكومة لتهميش دور المعارضة في المجال التشريعي ويمكن أن تتقدم بدفوعات أنها غير قابلة للتطبيق بالمرة. إلا أن المعارضة تعتبر أن هذه المبررات تدخل في باب “الذرائع” لتهميش دور المعارضة في المجال التشريعي وتجميد مبادراتها في هذا المضمار تمهيدا لإضعافها في مجال التسابق نحو الفوز الانتخابي.
