قرارا للبرلمان الأوروبي مؤيد لادعاءات اسبانيا بخصوص اسبانية مدينتي سبته ومليليه

https://tanja7.com/

كما كان متوقعا بحكم سطوة اليمين المتطرف بأوروبا على معظم حكومات القارة، وتحكمه في السياسات الخارجية لمعظم بلدانها. بسبب ملف الهجرة التي تعد من أبرز القضايا التي يدعو اليمين المتطرف إلى مناهضتها وإثارة الشعوب الأوروبية لمعاداة الأجانب واستئصال الهجرة.

وهكذا صادق البرلمان الأوروبي  يوم 17 شتنبر الجاري على قرار غير ملزم يتعلق بسبته المدينة المغربية المحتلة بعد الأحداث التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.

هذا القرار  يذكر  بأن سبته  ومليليه  تشكلان جزءا من مملكة اسبانيا وبالتالي من الاتحاد الأوروبي. هذا القرار الذي تقدم به  الحزب الشعبي الأوروبي  تمت الموافقة عليه ب 339 صوتا  لصالح و  225 صوتا ضد. و16 غيابا.

قرار البرلمان الأوروبي   يدين الدخول الغير الشرعي المكثف   ويدعو إلى مواجهة  الهدرة  الغير نظامية ويطالب في نفس الوقت اسبانا والمغرب تعجيل تعاونهما من أجل خروج الأشخاص الذين لا يتوفرون على إذن للبقاء في الاتحاد الأوروبي.

ومعلوم أن الصيغة النهائية للقرار لا تحمل أي عبارات معادية للمغرب بصفة واضحة، كما أنها  لا تحمل أي اتهام أو تجريم  للمغرب ومع ذلك فقراءة معمقة ومتأنية لقرار البرلمان الأوروبي تحمل كثيرا من معاني الدعم للأطروحة الاستعارية لأسبانيا بل وتقف في صفها بطريقة واضحة  فيما يتعلق “بأوروبية” الثغرين المحتلين وحدودهما. ما يستوجب ردا قويا من المغرب حكومة ا وأحزابا  وأكاديميين ومنظمات شعبية  وثقافية وقانونية  وإعلام  للرد باللغة الاسبانية  عن  خزعبلات اليمين المتطرف الأوروبي بوصف عام.

إن التصويت ضد المغرب وحقوقه التاريخية والسياسية والوطنية فيما يخص  سبته ومليليه  من طرف البرلمان الأوروبي يجب أن يعتبر استمرارا  لدعم أوروبا للاستعمار  وتأييدا لاحتلال  أراضي الغير  وتعبئة  كل المعنيين بهذا الموضوع أن يشكلوا جبهة وطنية للدفاع عن أراضيهم بما في ذلك مملكة اسبانيا  المطالبة  بتحرير صخرة جبل طارق، بالرغم من وجود وثيقة تنازل اسبانية ، وقعت تحت تهديد زمن  الغلبة الاستعمارية التي شكلت اسبانيا فيم بعد، إحدى حلقاتها المخزية

ولا بأس من دعوة اسبانيا  لحضور هه المناظرة باعتبار أنها تشكل احتلال بريطانيا لجبل طارق مع أن اسبانيا  بخلاف المغرب، “تنازلت بمحض إرادتها وبموجب معاهدة دولية   وهي معاهدة “أوتريخت” الموقعة في 13 يوليوز  1713   تنص  في المادة العاشرة  على  بنود صارمة  ابرزها البنود التي تسجل “التنازل الأبدي” لمملكة إسبانيا عن الملكية الكاملة والمطلقة   للناج البريطاني عن مدينة وقلعة جبل طارق والميناء والتحصينات  التابعة لها  لتبقى بحوزتها إلى الأبد  دون أي اتصال  بري مفتوح مع المناطق الاسبانية  المحيطة  وتشمل الاتفاقية أحكاما تتعلق بالتجارة ومنع التهريب .

إلا أن هذه الاتفاقية أقرت  في بندها الأخير لاسبانيا بحق الشفعة في حال رغب التاج البريطاني بيع أو التنازل عن ملكية  جبل طارق.

وشتان بين الوجود البريطاني بجبل طارق الموثق بمعاهدة  دولية وشهود  وبين الاحتلال الصرف بالقوة  لمملكة اسبانيا على مدينتين مغربيتين  والجزر والصخور التابعة لهما  بدون حق  فقط، الاحتلال والاستعمار

احتلال المدينتين المغربيتين  كان يدخل في نطاق تحصين الشواطئ الجنوبية لاسبانيا  ضد قوة تدخل  “الجهاد البحري” الذي مارسه الموريسكيون ضد البحرية التجارية الاسبانية،  وتفادي عودة الموريسكيين  المطرودين من طرف نظام “الملوك الكاتوليك” مقتضى  مرسوم الملك الاسباني فيليب الثالث  سنة 1609 لينتهي تنفيد  التهجير القسري للموريسكيين سنة 1614, بتوجه الموريسكيين  للاستقرار بالمغرب ودول شمال افريقيا  وببعض مناطق الشام  وتركيا .

في المغرب استقر الموريسكيون  في عدة مدن  وكان لهجرتهم أثار معمارية  وثقافية واقتصادية مشهودة كما شهد المغرب الشمالي خاصة   واحدة من أشهر حركات “الجهاد البحري”  التي عرفت ب “القرصنة” في أووبا  خاصة في حوض البحر الأبيص المتوسط والمحيط الأطلسي.

عزيزكنوني

أضف تعليق