الانتخابات التشريعية بالمغرب: انتخابات بدون مفاجآت

https://medias24.com

مرت المرحلة الاولى من تشريعيات 2026 بلا حماس ظاهر ولامفاجآت وكانه عبء ثقيل سعى المواطنون للتخلص منه بأسرع ما يمكمن. وكان واضحا قلة اهتمام المواطنين بالحدث الذي فقد أوكاد بريقه  السياسي مع اختفاء رجال السياسة والوطنية الافداد وعمت ظاهرة جماهير “فراقشية السياسة”وتحالف المال الحرام مع الأوضاع الاجتماعية المجحفة لغالبية الشعب ليفرض سلطته العاتية على المواطنين ويصيغ إرادتهم وفق مشيئته ومصلحته، ويفرغ بذلك العملية الانتخابية من معناها الأساس وهي حرية الاختيار

وكان  بارزا أن الناس كان همهم هو إسقاط حكومة “العزيز” أخنوش حكومة المال والنفوذ والمصالح والتعالي والكبرياء، وهم يعلمون صعوبة المحاولة ولكنهم جربوا وكان الحظ |إلى جانبهم فأصابوا، “ورحل الجمل بما حمل” في الضربة الاولى !

وهكذا تصدر المشهد الانتخابي حزب “الاصالة والمعاصرة” ذي الأصول “الرسمية” كحزب التجمع الوطني، بحصوله على 97 مقعدا بمجلس النواب، بينما تراجع  حزب  التجمع ليحل الثاني في النتيجة النهائية  فقط ب 66 مقعدا.  وكان هذا الحزب قد ملآ الدنيا تفاخرا “بمنجزاته” وأن هذه المنجزات التي وصفها الإعلام والناس ب “الكارثية”تعطيه “شرعة الاستمرار” في الحكم واختراق ا لانتخابات!

حزب الاستقلال وهو كل ما اتبقى للمغرب من إرث الزمن الوطني الجميل، جاء في المركز الثالث ب 65 مقعدا وكاد أن يتفوق على حزب “العزيز”.

مفاجأة هذه الانتخابات تعود لحزب العدالة والتنمية الذي “عاد” ليحتل المركز الرا بع ب 54 نائبا.

هذه النتائج الغير مفاجئة، أعادت رسم خارطة موازين القوى السياسية  بالبلاد، بحيث دفعت للواجهة السياسية  بالبلاد بحزب الأصالة والمعاصرة ودفعت بحزب التجمع قليلا إلى الوراء.

وقد بدأ الحديث يروج عن تشكيل الحكومة (حكومة المونديال)وعن التحالفات الممكنة  بين الأغلبية الجديدة خاصة والسيدة المنصوري عضو القيادة الجماعية  لحزب “البام”اعلنت قبول حزبها لتحالف سياسي بدون خطوط حمراء باستثناء حزب العدالة والتنمية  الذي استبعدت أي شكل من أشكال التعاون معه فيما يخص التحالفات السياسية.

وكان لافثا ضعف المشاركة ف ي الانتخابات التي لم تغادر نسبة الثلاثين بالمائة (38.02 ) ما يعبر عن استمرار  ضعف ثقة الناخبين في العملية برمتها  وفي الوعود الانتخابية التي طبعتها والتي يعتبرها الناخبون “كلام انتخابات” !!!….

ويبقى الحديث عمن يتولى رئاسة الحكومة من بين القيادة الجماعية لحزب الاصالة والمعاصرة  ولكن الاختيار ينحصر في السيدة فاطمة الزهراء المنصوري والسيد فوزي لقجع. وهو ما سينكشف حين يتخذ الملك قراره في تعيين التكليف، وفقا للدستور.

اترك تعليقًا