الصحراء المغربية

موقف لمسعد بولس “مرتبك  وغير مفهوم

https://www.jeuneafrique.com/

أثارت تصريحات لمسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والافريقية نوعا من الاندهاش والاستغراب لدى المتتبعين الذين اعتبروا أن تلك التصريحات تجانب واقع الموقف الجزائري من القضية وتعتبر خروجا عن الموقف الحازم للولايات المتحدة الأمريكية في هذه القضية.

فقد أدلى مسعد بولس خلال مقابلة صحافية لقناة “فرانس 24″(المعروفة بمواقفهاالمعادية للمغرب)، أجراها على هامش أشغال الجمعية العامة  للأمم المتحدة بنيويورك،

تضمنت هذه المقابلة مواضيع ومواقف أمريكية اعتبرت في الجزائر أنها “إنصاف” لموقف هذا البلد من قضية الصحراء بينما اعتبرها المتتبعون المغاربة خروجا عن الموقف الأمريكي المعتاد الداعم لموقف المغرب ولمغربية الصحراء.

وخلافا لمواقف الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسهافإن بولس رفض بشكل قاطع اعتبار الجزائر كعائق أمام جهود تسوية النزاع.

فمن إذا يعرقل منذ خمسين عاما كل محاولة لأيجاد تسوية للنزاع حتى بعد أن تخلت الأمم المتحدة عن “حل” الاستفتاء لاقتناعها باستحالة تطبيقه بعد أن خلقت الجزائر ظروفا على أرض الواقع تجعل الاستلقاء غير قابل عمليا للتنفيذ، لتستمرالجزائر في عرقلة كل جهد هادف إلى التسوية السلمية لهذا النزاع المفتعل.وحتى حين أقرمجلس الأمن بجدية المقترح المغربي بشأن الحكم الذاتي للصحراء تحت السيادة المغربية.

  ثم أـليست الجزائر من يستضيف البوليساريو على أرضها وتتكفل بتمويل نشاطه العسكري والمدني والديبلوماسي ضد المغرب  وتسخر لذلك الملايير من أموال الشعب الجزائري فقط لتقسيم المغرب  وضرب وحدته الترابية التاريخية

أمام كل هذا وصف مسعد الجزائر بأنها “شريك جيد” للولايات المتحدة الأمريكية وأن دور الجزائر ورئيسها  وحكومتها في هذا الملف “دور بناء” .

ومرورا على المقترح المغربي المدعم من الأمم المتحدة ومن مجلس الامن الدولي، صرح بولس  بأنه: “لا يوجد حل وشيك للنزاع في الوقت الراهن”  وأن بلاده لا زالت تنتظر رد فعل جبهة البوليساريو بشأن خطة الحكم الذاتي.

وكان طبيعيا أن تُستقبل هذه التصريحات المتناقضة مع الموقف المعروف للولايات المتحدة الامريكية من هذا الملف، استقبالا احتفاليا من طرف وسائل الاعلام في الجزائر التي اعتبرتها انتكاسة “للبروباغاندا” المغربية وتكذيبا لمقولة المغرب بان الملف قد تمت تسويته بصفة نهائية وأن تصريحات المبعوث الأمريكي توكد أن نزاع الصحراء “نزاع دولي” وأن الجزائر ليست الطرف الذي “يعرقل التسوية”.

هذه التصريحات أثارت حالة من الاستياء والجدل بالمغرب حيث اعتبر من جانب متابعين ومعلقين على منصات التواصل الاجتماعي أن هذه التصريحات تطبعها “ليونة” في الموقف الأمريكي غير مبررة ومحاولة  مجانية لمغازلة الجزائر.

إلا أن الحكمة المغربية فرضت نفسها على النقاش لتذكر بالموقف الرسمي للولايات المتحدة الأمريكية واعترافها بسيادة المغرب على الصحراء وهو موقف تاريخي تتمسك به واشنطن لا في سياساتها الوطنية ولا في مواقفها الدولية وأ ن تصريحات بولس تندرج في إطار” المجاملات الدبلوماسية” قبل مناقشات مجلس الآمن الحاسمة المرتقبة في أكتوبر المقبل.

اترك تعليقًا