المغرب – فرنسا

https://www.ouest-france.fr

 تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتضامنة تضامنا صريحا مع اسبانيا خلال زيارته الرسمية الاخيرة لمدريد، والمناصرة لموقف اسبانيا من احتلالها لمدينتي سبته ومليليه، والمتضامنة تضامنا صريحا مع الطرح الاسباني الذي يجعل الدفاع عن حدود  سبته  من المسؤوليات التضامنية لجميع دول الاتحاد الأوروبي. باعتبار أن مدينة سبته تنتمي إلى الفضاء الأوروبي  وحدودها تشكل حدودا خارجية للاتحاد الأوروبي.

موقف الرئيس الفرنسي هذا أزعج كثيرا العديد من الملاحظين داخل المغرب وخارجه كما كان موضوع العديد من التعاليق على منصات التواصل الاجتماعي. ألا أن بعض المتتبعين الأجانب اعتبروا أن الموقف الفرنسي التضامني للرئيس الفرنسي مع اسبانيا والاتحاد الأوروبي  لا يرتبط بعلاقات هذا البلد  مع المغرب مباشرة  بل ينبع من التزامات  سياسية وأمنية  داخل الاتحاد الأوروبي. وقد جاءت  تصريحات الرئيس الفرنسي خلال ندوة صحافية عقدها مع رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز، حيث وصف موجة العبور الجماعي للمهاجرين  التي شهدتها مدينة سبته  نهاية يوليوز الماضي  بأنها “هجوم متعدد الأبعاد”.

ثم إن الضغط الذي مارسه على الرئيس الفرنسي كل من ملك إسبانيا ورئيس الحكومة سانشيز يكون قد دفع الرئيس ماكرون لى مجاراة الموقف الاسباني وربما وجد نفسه ملزما بتبني الطرح الاسباني للدعوة الى حلول  حازمة  لحماية ما وصفها ب  “الحدود الأوروبية في قلب إفريقيا وداخل تراب بلد افريقي تربطه بفرنسا خاصة وبالاتحاد الأوروبي  شراكة متعددة الأهداف. ومع ذلك لم يفوت الرئيس ماكرون الفرصة لينصح بمواصلة التعاون  مع دول العبور – المغرب خاصة،- لأعاده المهاجرين وضبط تدفقات الهجرة مستقبلا.

تصريحات الرئيس الفرنسي اعتبرت من طرف سياسيين مغاربة  “تكريسا للفكر «الاستعماري” الذي يحفل تاريخ فرنسا  بالكثير من مظاهره المؤلمة ،ولا يزال العديد من دول وشعوب افريقيا  تعيش آثاره المدمرة، والمغرب واحد منها ،ولا نتحدث عن اسبانيا التي لا تزال تعيش  “عقدة فرانكو” رغم ولوجها ، وبصعوبة، النظام الديمقراطي بسبب ” تسميم” الحياة السياسية  من طرف  بقايا النظام الفرنكاوي، الممثل بالحزب  الشعبي وحزب  “فوكس” المتطرفين وتيارات أخرى ضدا على منطق الحق  والتاريخ والجغرافيا، بأن  “الاستعمار” يمنح حق “الشرعية” لاستمرار الاحتلال!!!.

رئيس فرنسا، دولة الديمقراطية وحقوق الانسان، يتضامن مع الاطروحة الاستعمارية للديكتاتور فرانكو!…منتهى العجب!!!…

هل يشرف هذا الموقف “أحرار فرنسا الذين قاوموا النازية بسلاح وإيمان المقاومة الشعبية  والذين تصدوا لنظام الحماية  الفرنسية بالمغرب مطالبين بعودة الملك الشرعي محمد الخامس والتفاوض مع المغاربة لاسترجاع حريتهم ووقعوا بهذا الشأن عريضة السبعين مناضلا   من مجموعة “القرنسيين الاحرار”.

اترك تعليقًا