الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة

https://fr.hespress.com

اعتبر الملك في خطابه بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، أن هذه الولاية  تعتبر استثنائية  لكونها حافلة بالفرص لمواصلة  الإنجازات  في مختلف المجالات  وبمكن اهذه الولاية أن تشكل منعطفا  حقيقيا  لمواصلة  طموح المغرب  كقوة اقتصادية صاعدة  وموثوقة  بين النمو الاقتصادي  وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأكد الملك أنه من حق المغاربة أن يعتزوا بما حققته بلادهم كم مكاسب سياسية ودبلوماسية ومن إنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه المغرب .

  في البنيات التحتية إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى اسيما في مجالات الامن المائي والغذائي والاقلاع الصناعي والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي  وإلى التعجيل بتطوير قدرات المملكة في مجال الاحتياطات الاستراتيجية وتامين توريد المواد الأساسية.

كما طالب من القطاع الخاص أن يرتقي إلى فاعل استراتيجي في التحول التنموي بالبلاد وان يكون أكثر مبادرة وابتكارا وأكثر قدرة على خلق فرص الشغل وعلى الاستثمار والتصدير.

وطالب الملك أن توضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية من خلال وضع تصور متكامل  للارتقاء الاجتماعي يضمن تكافؤ الفرص وبشمل التعليم والتأهيل  والادماج الاقتصادي بما يعزز قدرة الشباب على بناء مستقبل أفضل في ظل الحرية  والكرامة  والاستقرار.

ونبه الملك إلى أن الرهان الحقيقي هو العمل الميداني على مستوى كامل التراب الوطني بالوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة والعمل الذي  يرتبط ارتباطا وثيقا بمسار الجهوية المتقدمة  وتفعيل اللامركزية على |إيجاد حلول واقعية والنهوض بالتنمية المندمجة وتحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج المرتبط  ارتباطا وثيقا بمسار الجهوية المتقدمة وتفعيل اللامركزي الإداري.

ولاحظ الملك أن التأخير والاختلالات التي لا تزال تعرقل تنزيل اللامركزية الإدارية تنعكس سلبا على برامج التنمية وتعيق التجاوب مع الانشغالات الحقيقية للمواطنين على أنه لم يعد من المقبول أي تأخير في التفعيل الكامل لميثاق التمركز بما يقتضيه من نقل للصلاحيات والمواد البشرية والمالية الضرورية من المركز إلى الإقليم والجهات مع تحديد واضح للاختصاصات والرفع من مواردها البشرية والمادية

وعلى الصعيد الدولي لاحظ الملك أن المغرب تمكن من ترسيخ مكانته كشريك مسؤول وموثوق خاصة في تدبير ظاهرة الهجرة حيث أسفرت المقاربة المتوازنة عن نتائج ملموسة. بالرغم من أن النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال أصبح متجاوزا وأمام التصريحات اللامسوؤلية  والاستغلال المفضوح لبعض الأوساط السياسية والإعلامية ، نقول بأن الشراكة هي اختيار سيادي والتزام إ رادي ولن نكون أبدا محل  ضغط أو تهديد أو ابتزاز؟

أعلن الملك أن المغرب سيقدم لشركائه وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية  واضحة تؤسس لتوجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية  الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

واختتم الملك خطابه بتوجيه نصائحه للمنتخبين مؤكدا لهم أن الانتداب البرلماني هو التزام سياسي وتعاقد أخلاقي يربطهم بالمواطنين وطلب منهم ان يكونوا في مستوى هذه المسؤولية الوطنية  أمام الله وامام المواطنين وأمام التاريخ.

وهكذا يكون الملك قد حدد أولويات المرحلة ووضع أمام النواب الجدد وأحزابهم برنامج عمل واضح ا الأهداف والغايات والوسائل وإطار عمل متكامل  يستجيب لانتظارات المواطنين  وحاجياتهم الملحة  يغنيهم عن برامجهم الانتخابية التي يغلب عليها طابع التنافس ويضع بعض تلك الوعود خارج قابلية التنفيذ بالرغم من التطمينات المقدمة  في هذا الصدد حيث أن الخطاب الملكي يتضمن جوانب عامة ومحددة تتناول الهوية الوطنية  والعدالة الاجتماعية  والسيادة الاقتصادية  والجهوية الذي ألح الملك على ضرورة الإسراع بتنفيذ ميثاق اللاتمركز والتعجيل بنقل الصلاحيات من المركز إلى الجهات.

اترك تعليقًا