وتطور علاقات البلدن على ضوء الاحداث الأخيرة

تعيش العلاقات المغربية الاسبانية التي لا تخفى أهميتها الاستراتيجية بالنسبة للبلدين، مرحلة ترقب تزامنا مع التطورات الاخيرة التي شهدتها العاصمة مدريد حيث أعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز عن حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية جديدة يوم 29 نونبر المقبل نتيجة ازمة سياسية اجتماعية داخلية فجرتها أزمة السكن وارتفاع أسعار .الإيجار.
ويتوقع بالرغم من الوضع المتأزم لعلاقات البلدين أن يستمر الاستقرار في علاقات البلدين سواء نجح الحزب الا شتراكي بقيادة رئيس الحكومة الحالي أو الحزب الشعبي بقيادة فيخو أو تحالف وسط اليمين مع اليمين المتشدد (فوكس – أباسكال)
ومهما كانت النتائج، فإن المحللين يرون أن العلاقات بين الرباط ومدريد محصنة ضد الانهيار الكامل بوجود اتفاقية الشراكة حيث تعد اسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب ووجود تشابك مصالح ضخم واستثمارات متبادلة مما يضمن استقرارا اقتصاديا ويجعل منه مصلحة حيوية لمقاولات البلدين.
وهناك أيضا التعاون الأمني وقضية الهجرة، وهو ما يجعل المغرب صمام أمان حقيقي لإسبانيا وللاتحاد الأوروبي . وهناك أيضا الملف المشترك فيما يخص تنظيم “المونديال” 2030.وعلى كل حال، فإن نتائج صناديق الاقتراع في أسبانيا أمر يهم المغرب لتقييم مدى مد ى قدرة الحكومات المقبلة في مدريد على الالتزام بمبادئ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين وتفادي جعل قضايا العلاقات مع المغرب ورقة للمزايدات السياسية الداخلية .
