
تفاعل الاعلام الاسباني تفاعلا واسعا وسريعا مع الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التسريعية الجديدة للبرلمان المغربي مركزا بصفة خاصة على عبارة “لا للضغط والابتزاز “كما توقف عند الرسالة الصارمة الملكية بأن الشراكة مع إسبانيا هي خيار سيادي والتزام إرادي للمغرب ولا يمكن أن نخضع لأى ابتزاز سياسي أو إعلامي من قبل بعض الأوساط السياسية الاسبانية
كما توقف الاعلام الاسباني عند الفقرة التي تنتقد الإطار القانوني والقضائي للهجرة وإلى وجود مقتضيات قانونية وقرارات قضائية إسبانية متجاوزة وبعيدة عن الواقع وهي القوانين التي تمنع ترحيل القاصرين غير المصحوبين أو طالبي اللجوء الوهميين ، مما يعرقل تدبير ملف الهجرة على المعابر، خاصة معبر ثغر سبته.
واهتم الا علام الاسباني اهتماما كبيرا بالإعلان عن عزم المغرب تقديم وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية عملية تؤسس لنموذج تعاون جديد يتجاوز المقاربة الأمنية لملف الهجرة ، نحو شراكة أوسع تتضمن التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
ويرى المتتبعون \ان الرد الإعلامي والسياسي الاسباني يعكس إدراكا متزايدا في \إسبانيا بأن المغرب انتقل من تدبير الازمات إلى فرض قواعد جديدة تحمي مصالحه السيادية.
وبالرغم من عدم صدور تحرك رسمي من الاتحاد الأوروبي الذي بيني مواقفه على أراء مفوضيات الاتحاد بحكم أن الخطاب الملكي ألأقي قبل يومين (الجمعة 9 أكتوبر 2026 إلا أن الساحة الاسبانية والأوروبية شهدت ردود فعل واسعة تركزت على الرسائل الحازمة الواردة في الخطاب الملكي ومنها أن الشراكة التزام سيادي طوعي لا يخضع للضغط أو الابتزاز وأن نموذج التعاون الحالي في مجال الهجرة قد استنفذ حدوده.
وأشاد بعض المسؤولين والجامعيين الأوروبيين لمضمون الخطاب الملكي حيث اعتبره وزير الدولة البلجيكي “أندريه فلاهو” في تصريحات أن الخطاب الملكي يضع أسسا متينة لعلاقات جوار متجددة تمنع التوظيف السياسي لقضية الهجرة وتضمن الاحترام المتبادل للسيادة.
