فضاء الأنثى

سُميّة أمغار

خيبة أمل تطبع ارتسامات قياديات في بعض الحركات النسائية المغربية حول حضور النساء في أول حكومة مغربية في التاريخ الحديث للمغرب تقودها امرأة حيث أن الحقائب الوزارية التي تقلدتها نساء في الحكومة الجديدة محدودة جدا بالرغم من أن الحكومة تترأسها وتقودها امرأة. وكان الأمل أن يكون هذا الحدث السعيد مناسبة مثلى للدفع بالمبدأ الدستوري المتعلق بالمساواة والمناصفة إلى التنزيل الرسمي وبصفة كاملة،
إلا أن تشكيلة حكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري أعادت طرح السؤال حول تمثيلية النساء ووصولهن إلى مراكز القرار إلا أن التشكيلة الحكومية المعلن عنها أظهرت أن ست نساء إلى جانب المنصوري فقط تم ضمهن إلى التشكيلة الحكومية فيما توزعت المسؤوليات النسائية على قطاعات وزارية.
إلا أن عدد نساء حكومة الأصالة عدد أقل مما كانت عليه الحال يام الحكومة “الخنوشية” المنتهية صلاحيتها، وطبعا كان المؤمل أن يترك حدث تعيين أول امرأة على رأس الحكومة المغربية أثره على الأقل فيما يخص تحقيق مبدأ المناصفة والمساواة الذي أقره الدستور.
يذكر أن حضور النساء في العمل الحكومي لم يبدأ إلا العام1997 يذكر أيضا أن حكومة عزيز أخنوش 2021 تم تعيين سبع نساء ضمن الفريق الوزاري تولت حقائب هامة كالاقتصاد والمالية والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والمساواة ولا شك أن بعض العقليات الذكورية المتحجرة، لاتزال تلغم كل مجهود يسير في اتجاه إنصاف المرأة المغربية ويعمل على إقصائها من مواقع المسؤولية.
