سبق وأن أثرنا هذا الموضوع كما أثاره غيرنا، والتمسنا أن يعطى ما يستحقه من عناية نظرا لتأثيره الواضح على الا سر المغربية المكتوية بأسعار المعيشة المرتفعة والتي تواجه تبعات العيد والدخول المدرسي المقبل، وكلها مصاريف لا قبل للأسر المتوسطة بها وهي غالبية الشعب. وكنا ننتظر أن تعلن الحكومة عن إجراءات بهذا الخصوص خاصة والمواطنون تخلوا مجبرين عن هذا الحليب المعدّ للرضع، والذي يباع بالصيدليات بعد أن شهدت جميع أصنافه ارتفاعات مهولة حيث انتقل ثمن العلبة من 74 إلى 92 درهما وأصناف أخري بلغ ثمن العلبة منها 109 درهما. وسارعوا، مكرهين إلى اقتناء علب حليب البقر المعروض عتد بقال الدرب، هم يعلمون أن حليب البقر مضرٌّ بصحة الطفل ولا يحقق للطفل ما هو بحاجة إليه من شروط التغذية السليمة والنموّ القويم، كما أن بعض الأسر اتجهت إلى اقتناء حليب غير مراقب، عبر الآنترنيت، ولسان حالهم يقول “الله غالب” ما دام لا أحد يصغي لطلبات الأسرالمنهوكة أصلا بالغلاء.
لعل الحكومة التي جعلت من شعاراتها دعم الدولة الاجتماعية، كان عليها أن تلتقط أولى الإشارات لتبادر الى القيام بشيء ما للمحافظة على صحة وسلامة أطفال اليوم رجال الغد، ما دامت الأسر قد أنهكها الغلاء وبُحّ صوتها من جراء المطالبة بإجراءات كفيلة بالحد من حالة الغلاء هذا الأخطبوط الذي تمكن من كل أسباب الحياة بالبلد.والغريب أن المغرب لا يصنع حليب الأطفل وربما لم يفكر في هذا الأمر بالرغم من حيويته باعتبار أنه مادة أساسية بل استراتيجية لحياة أطفال المغرب قبل صناعة السيارات والدرونات وغيرها من الصناعات البريستيجية !.. فهل تنتظرالحكومة أن تعم البلد مظاهرات الغضب والاستنكار لتبادر إلى حلول “ترقيعية” قد لا تفي بالغرض وهل تتحرك حكومة الكفاءات لترينا “حنة يدها” في حالة حليب الرضع بعد ما فشلت نسبيا في محاصرة الغلاء ؟
فضائح: الأحزاب السياسية تستفيد من الدعم العمومي ” ليعمروا” علينا أثناء الحملات الانتخابية، بالوعود والعهود، ولكنهم لا يردون ما شاط من المال العام إلى الخزينة العامة ولا ما لم يستعملوه لهذه الغاية النبيلة!
28 حزبا سياسيا توصلت بما قدره 66 مليون و 157 ألف درهم كدعم مالي من الخزينة العامة لتمويل حملاتها الانتخابية بمناسبة مشاركتها في اقتراع 8 شتنبر 2021. أربعة عشر حزبا منها قامت بإيداع حسابها لدى المجلس داخل الأجل القانوني المحدد في أربعة أشهر، و14 خارجه! من هذه الأحزاب الحزب الاشتراكي الموحد وحزب التقدم والاشتراكية، وجبهة القوى الديمقراطية، وحزب العدالة والتنمية الذي كان يقود الحكومة وحزب الاستقلال !!!…وغيرها،
أما الدعم الغير المستعمل من طرف 18 حزبا فقد تم حصره في ما يفوق مليونين وستمائة الف درهم، أرجعت سبعة أحزاب قوية، ما قدره 1.282.723 درهم منه، أما الأحزاب الأخرى التي لم تستعمل بعضا من الدعم، وعددها 11حزبا فإنه كان عليها ارجاع ما قدره 1.360.982،87 درهم إلى الخزينة. من بينها حزب الاتحاد الدستوري وحزب التجمع الوطني للأحرار (حزب رئيس الحكومة الذي يقود التحالف). وحزب الاستقلال (حكومة) والحزب الاشتراكي الموحد (معارض قوي)، والحركة الشعبية (معأرض قوي) بمعنى أن مبالغ الدعم الغير مستعمل الذي يجب ارجاعه الى الخزينة العامة تفوق مليونين درههم بالتمام والكمال. وهناك مبالغ نفقات لم يتم اثبات صرفها باي وثيقة رسمية، بالنسبة لعشرة أحزاب.
المهم الأمر ليس واضحا تماما والدعم ليس مضبوطا صرفه واعتماده وهو أمر غير مقبول تماما حين يتعلق الأمر بأحزاب قوية بمراكز فخمة وموظفين ومناضلين أكفاء في (الهضرة) كما في “تخراج العينين” وأمور أخرى. بمعنى أن الورقة الزرقاء، نعني ورقة 200 درهم التي “يُتغنى بعا طيلة أيام الانتخابات، بل ويُتفكّهُ بها بين الناخبين والتي صارت عنوان للرشوة والريع الانتخابي، ربّما أنها تأتي “حتى هي” من الدعم، أي من الخزينة العامة. فالدعم هذا يغطي أيضا الحملات الانتخابية بوجه خاصّ.المجلس الأعلى للحسابات طالب، ومن جديد، الأحزاب السياسة بضرورة ارجاع المليوني درهم غير المستعملة للخزينة العامة، ودعا وزارة الداخلية بمواصلة حمل الأحزاب على تيسير وتعزيز التزام هذه الأحزاب بالقواعد القانونية والتنظيمية المتعلقة بصرف المبالغ التي تسلمتها برسم مساهمة الدولة في حملاتها الانتخابية والادلاء بالحسابات !!!…..
بعد شهور من المهرجات الاحتجاجية، والوقفات والتهديدات، بل والاعتصامات والتهديد بالموت جراء “الأمعاء الفارغة”، من أجل الحصول على ما يعتبرونه حقوقهم الثابتة، وهي الحق في مزاولة مهنة المحاماة بعد الادعاءات بوجود طعون في نزاهة الامتحان “المشبوه” المقدمة من المعنيين للقضاء الإداري والجنائي بسبب الظلم والحيف الذي أصابهم، كما يدعون، و بسبب ” الخروقات الواضحة والمكشوفة” التي شابت الامتحان المذكور، والتي يعتبرونها “فضيحة” والتي لم يترتب عنها أيّ إجراء يدخل في باب المساءلة و المحاسبة في إطار امتحان دجنبر الماضي.
وثمن بعض المعنيين تدخل وسيط المملكة في القضية واقتراحه بإعادة الامتحان المذكور فقط للراسبين اعتبارا لمصلحة المعنيين، بالرغم من أنه من غير المقبول أن ينجح المنجّحون بالفساد ويجبر ضرر “المرسّبين” بسبب الفساد ذاته حسب رأي جانب من المعنيين، مع مطالبتهم بضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص: والمطالبة بمعاقبة المخطئين في الامتحان الأول الذي تعتبر نتائجه” كارثية” بالنسبة لآلاف الطالبة المتقدمين.
وعاب بعضهم عن ورقة الوسيط أنها لم تتضمن الغاء نتائج امتحان 4 دجنبر ولم تصرح بأن الامتحان شابه فساد وأن أعادة الامتحان يتطلّب توفير شروط النزاهة والشفافية. ولا زال الطلبة منقسمين بين موافقين على رأي وسيط المملكة، ولكن بشروط، وبين الرافضين الذين يعتبرون أن رأي الوسيط لم يتضمن الإلغاء التام لنتائج الامتحان المذكور قبل إعادة الامتحان للراسبين او “المرسّبين” في امتحان دجنبر.
وقد تفاعل رئيس الحكومة أخنوش إيجابيا مع رأي وسيط المملكة، القاضي بإعادة الامتحان “في نطاق العلاقات التي يجب أن تسود بين الأدرة والمواطنين والاسهام في سيادة القانون وإشاعة العدل والقانون.
وهكذا، وبعد تعنته في عدم إعادة الامتحان المذكور، اعتبارا لسلطته كوزير القطاع، وبعد تصريحاته التي أزّمت الوضع كما أزمت علاقات الطلبة الممتحنين للحصول على الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة بالوزير ذاته، وبعد الألآم التي قاساها هؤلاء الطلبة وعائلاتهم، من أجل أن يسمع صوتهم ويصل إلى دوائر القرار، ومنها الإضراب عن الطعام، ها هي الوزارة ذاتُها تصدر بلاغا تعلن فيه إعادة الامتحان المذكور وفق بيان رئيس الحكومة، في معظم مدن البلاد، حسب برنامج محدد.
أوَ لم يكن من الخير للجميع، وبخاصة للبلد ككل،ّ أن تتفاوض الوزارة مع المعنيين مباشرة على خلفية أنّ إعادة الاختبار ممكنة وليست سرّا من “أسرار الدولة”، ما دام الخيرُ كل الخير سيعود على أبناء هذا الوطن وتنتهي الرعونة التي أظهرتها وزارة العدل في الموضوع إلى أن جاء الفرج من وسيط المملكة.ومعلوم أن وسيط المملكة هو مؤسسة دستورية وطنية ومستقلة، مهمته الدفاع عن حقوق المواطنين أن يستفيدوا من خدمات الإدارة التي يخولها لهم القانون، والقيام بدور الوساطة بين المتظلمين مغاربة أو أجانب وبين الإدارة المتظلم منها.
مع اقتراب العيد الكبير، اشتعلت أثمنة اكباش العيد بسبب كثرة الوسطاء وقلة ضبط الحكومة للسوق الذي لايعرف تجارُه لا ” إيمان ولا قانون” في عجز ظاهر للحكومة أن تحدّ من شجعهم الذي يقف حاجزا دون استطاعة أصحاب الدخل المتوسط اقتناء كبش العيد. أما أصحاب الدخل الصغير أو الدخل ” زيرو” فإنه يكفيهم أن يتجولوا في رحبة الغنم ويستفسروا عن أثمنة الأكباش وعن أوزانها، ويرددوا في استسلام “تبارك الله”! ويمكنهم في حالة الإعجاب بكبش “صوردي” وهو من القطيع المفضل عند كل الطبقات والذي بلغ ثمنه في بعض الحالات، المليون، أن يأخذ مع الكبش وصاحبه الميسور صورة للذكري عساها تذكره بعام الغلاء او عام أخنوش!…
حقيقة إن الإسلام لا يفرض الضحية يوم عيد الضحية، بل إنه يترك الأمر لأصاحب الاستطاعة. ولكنهم الأطفال وفرحتُهم ومفاخرتهم رفاق الحي بالخروف طيلة الأسبوع الذي يسبق العيد…لهاذا يعمل الآباء، يستدينون إن أمكنهم، ليحققوا فرحة أطفالهم. فالعيد والخروف أصبحا من الطقوس الأساس في حياة الطبقة المتوسطة أو الضعيفة، قبل أن تكون مدعاة للتفاخر بالنسبة للطبقة الميسورة. ولا حسد!!!….
هذا، ولم يكن ممكنا أن تمرّ الجلسة الأسبوعية لمساءلة وزراء الحكومة بالبرلمان، دون التعرض لأكباش العيد، وأثمنتها المشتعلة. ولكن الغريب أن تأتي الانتقادات من نواب مؤيدين للتحالف الحكومي الحالي المكون من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب استقلال وهذا الحزب رائد من رواد الحركة الوطنية أذا تأسس على يد المرحوم علال الفاسي سنة 1944
أما جميع الأحزاب الأخرى فقد تأسست داخل اللوبي الانتخابي والرغبة في الاستوزار وتحقيق ما تيسر من المنافع والمصالح …للشعب بطبيعة الحال!!!…
ونجم الجلسة الماضية كان وبدون منازع، وزير الفلاحة الذي شمله حزب الأحرار بعطفه ساعة استوزاره ليأخد محفظة رئيسه السابق أخنوش الذي أصبح رئيسا للوزراء بعد الانتخابات الأخيرة، حيث ووجه وهو الحليف لنواب الأغلبية بانتقادات حادة من نواب من هذه الأغلبية التي بدأ الشقاق يظهر بينها، حتى وإن حاول حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال التغاضي عن الموضوع وإظهار التماسك و “التناغم” بين الأغلبية الحاكمة والتي لم تكتف بالحكومة وبالبرلمان، التي جعلت منه رافدا للأغلبية، بل إنها اتجهت إلى مجالس الجماعات ومجالس الجهات لتفرض أشخاصا معينين من الأغلبية على رئاسات تلك المجالس!!!!…..وفق مصلحتها لا مصلحة سكان الجماعات والجهات المقصودة !…
وهكذا هاجم نائب من الأغلبية وزير الفلاحة بسبب أثمنة الأكباش وأيضا بسبب الدعم المباشر للمستوردين من الخزينة العامة بالرغم من أن هذا الإجراء لم يحقق الغاية المتوخاة منه في انخفاض الأسعار!!!…وتدخل في نفس الاتجاه، نواب من المعارضة أيضا حزب الاتحاد الاشتراكي وفريق حزب الحركة الشعبية والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ملاحظين أن موقف الحكومة يضرب في الصميم القدرة الشرائية للمواطنين، وأنه لن تكون، هذا العام، عند العائلات المغربية المتوسطة أيّ معنى لفرحة العيد بدون كبش في الدار وأن الحكومة منحت المليارات من الدراهم من الأموال العامة، دعما للمستوردين إضافة إلى عدد من الإعفاءات الضريبية لمستوردي الأبقار للذبح والأكباش للعيد دون أن يلاحظ أي انخفاض في الأثمان .
الوزير المستجوب الصديقي وزير الفلاحة ردّ قائلا إن عملية استيراد الأغنام والابقار مستمرة وأن الهدف منها خفضُ الأسعار وتوفير أكباش العيد بأثمان معقولة،( بالنسبة للحكومة) وإن دعم استيراد الاكباش ب 500 درهم للرأس يتجه لصغار المستوردين لا للكبار، وهذا ردٌّ من الوزير على كبار المتدخلين من الأحزاب الذين دفعوا بتوجيه الدعم على الفقراء من الشعب بدل المستوردين الميسورين.وهكذا يكون الوزير المحترم قد استمع إلى رأي النواب من الأغلبية المتحالفة الحاكمة وإلى نواب من المعارضة، ولم يقل شيئا، ولم يعد بشئ، وانتهت الجلسة كما بدأت والسلام.
أعلمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن عن انطلاق عملية “مرحبا” لهذا العام، لاستقبال مغاربة العالم والتي ستستمر لغاية 15 شتنبر المقبل. وككل سنة فقد شغلت المنظمة المذكورة 24 فضاء للاستقبال داخل موانئ طنجة والسحيمة والناظور وبمعابر باب سبتة وباب مليلية وبمطارات طنجة والدار البيضاء والرباط ووجدة وفاس، وبباحات الاستقبال بطنجة والجبهة وتازغين وسمير والمضيق ومراكش.
أما بالخارج، فان مراكز الاستقبال توجد في كل من الميريا والجيزة الخضراء ومورتيل باسبانيا ووسيت ومرسيليا بفرنسا وجنوة بإيطاليا. فضاء للاستقبال داخل الوطن، وبالخارج، خلال العبور إلى المغرب وخلال العودة الي ديار المهجر طيلة فترة العملية. وبكل هذه الفضاءات وأيضا على متن السفن، تقدم خدمات المساعدة الاجتماعية بواسطة مضيفات التضامن الوطني. وطيلة مدة العملية توجد خدمة الاتصال سواء داخل المغرب أو خارجه. على مستور المكتب المركزي بالمغرب بالرقم الأخضر 0808690793 أو , 0800002323
ومعلوم أن أول من فكر في عملية استقبال العمال المغاربة بالخارج هو الهلال الأحمر المغربي وبالضبط الدكتور محمد نشناش الذي كان يرأس المكتب الجهوي بطنجة فضلا عن مكانته المركزية كواحد من قيادات منظمة الهلال الأحمر المغربي. ونظرا لعلاقاته بالعديد من الجهات السياسية الرسمية والمنظمات الشعبية، والاوساط الثقافية، ومعرفته العميقة باللغة الاسبانية حيث إنه درس الطبب بهذا البلد، فإنه لم يجد صعوبة في إقامة مركز كبير بميناء الجزيرة الخضراء يرفرف فوقه العلم المغربي وفتح مراكز بفرنسا وموانئ أوروبية أخرى بأروبا واعتمد على تعاون عدد من الأطباء الشباب المتطوعين ومجموعة كبيرة من الشباب المتطوعين وأيضا من الصحافيين الذين انخرطوا بجد في العملية وواكبوها حضوريا من بداية السبعينات إلى نهاية تسعينات القرن الماضي حيث تولت السلطات الاسبانية مهمة تدبير استقبال العمال المغاربة الوافدين على الديار الاسبانية.
وسنعود بالتفصيل إلى هذا الموضوع في الأعداد القادمة بحول الله.
موجة الغلاء لا زالت تستعصي على كفاءات الحكومة الموقرة جدّا، وتغري بالنزول إلى الشارع للتظاهر. وهذا ما حدث بالبيضاء يوم الأحد ليس للمطالبة بحولي رخيص “قد جيب الفقراء” وهم غالبة الشعب، لأن الحولي لا الوطني ولا الأعجمي، لا املَ في الوصول إليه هذا العام، ولكن للاحتجاج ضد الغلاء، هذا الغول الذي لم تستطع الوقوف في وجهه لا مُسكنات بايتاس الأسبوعية، الذي اعتبر أن الحوار الاجتماعي كلف خزينة الدولة حوالي 9 مليارات درهم دون الترقيات المجمدة لعدة سنين. كما لم تنفع مع الغلاء وعود أخنوش !
رئيس الكونفدرالية خطب في جمهور المتظاهرين الغاضبين وقال إن مَن يُهدد الامن الوطني ليس المواطنون وانما من ينهب المال العام ومن يغتني في ظل الازمات الاجتماعية داعيا العمال إلى مواصلة التعبئة ضد سياسات الحكومة التي تعمل من وجهة نظره على التضييق على الحريات النقابية وعلى ضرب مكتسبات التقاعد وهي مشاريع “مدمرة” حسب زعيم الكونفدرالية، خاصة مشروع ملف التقاعد.وتشبت بمخرجات الحوار الاجتماعي وحماية المكتسبات والتصدي للغلاء.
رئيس الكونفدرالية خطب في جمهور المتظاهرين الغاضبين وقال إن مَن يُهدد الامن الوطني ليس المواطنون وانما من ينهب المال العام ومن يغتني في ظل الازمات الاجتماعية داعيا العمال إلى مواصلة التعبئة ضد سياسات الحكومة التي تعمل من وجهة نظره على التضييق على الحريات النقابية وعلى ضرب مكتسبات التقاعد وهي مشاريع “مدمرة” حسب زعيم الكونفدرالية، خاصة مشروع ملف التقاعد.وتشبت بمخرجات الحوار الاجتماعي وحماية المكتسبات والتصدي للغلاء.
خلّف اقدام قناة الجزيرة على أنهاء ارتباطها بالإعلامي المغربي عبد الصمد ناصر أحد أشهر مقدمي نشرات الأخبار والبرامج الحوارية، بالقناة البحرينية، موجة واسعة من التنديد والغضب لدى المغاربة والعديد من التساؤلات لدي متتبعي هذه القناة، المعترفين بأخلاق وثقافة والكفاءة المهنية للإعلامي المغربي القدير. وقد كشفت تقارير إعلامية أن أجراء الاستغناء عن ناصر جاءّ ردّا لرفضه محوَ أو تعديل تغريدة نشرها على حسابه الشخصي ب “تويتر”، يردّ فيها على الاتهامات المشينة المنافية لأخلاقيات الصحافة والاعلام، التي كالتها قناة رسمية جزائرية، للمرأة المغربية وللمغرب ككلّ ويدافع خلالها عن شرف المرأة المغربية، كأيّ مغربي حرّ، غيور يثور من أجل شرف وكرامة بلاده وأهله. ّ!ّ
وكانت قناة رسمية جزائرية قد أقدمت منذ أيام على بث اتهامات خطيرة صاحبتها بتعليق خطير معناه أن الوقت قد حان لمحاسبة المخزن الذي جعل المغرب مملكة “الشرّ والرذيلة”، دولة لا تتوانى عن عرض أولادها وبناتها في سوق السياحة الجنسية !!!….
وكان طبيعيا أن تثور نفس كل مغربي أبيّ، ضد هذا القول الرديء وضد قائله، وهو ما فعل عبد الصمد ناصر حين دوّن تغريدته التي يظهر أنها كانت ذات مفعول قويّ على كابرنات الجزائر ومناصريهم من “الإخوة العرب” حيث سارع أحد مدراء الجزيرة وهو جزائري، إلى مطالبة عبد الصمد بحذف تغريدته أو “تعديلها” بما يفي أ نها لا تعني الجزائر، خاصة وقد جاء في تغريدة ناصر، ردا على قول التلفزة الرسمية الجزائرية “نموذج صارخ لفجور إعلام الجزائر الرسمي الذي سمح لنفسه بمهاجمة المغرب بسفالة ، وباتهام الدولة المغربية بكل نذالة بالاتجار بعرض وشرف نساءه المغربيات.”
ولم تنفع الضغوطات الشديدة من قبل مسؤول بالقناة القطرية وهو جزائري، في اقناع الاعلامي المغربي بمحو تغريدته على “تويتر”، حتى حين هدده مدير القناة بالاستغناء عن خدماته، لأن الأمرَ يتعلق ببلده وبشرف بلده، ولا يوجد مغربيّ واحد يقبل بإهانة بلده، وكرامة نساء بلده، ففضل العودة إلى بلاده المغرب الذي سانده بقوة ضدّ حقد كابرانات “الدزائر” ومناصريهم من “الإخوة العرب”
أمجاد يا عرب أمجاد.”ّ!!!..
وختم تدوينته الشجاعة قائلا “وأيَ وضاعة هذه يا عديمي الاخلاق؟ بئس الاعلامُ إعلامُكم الحقود وبئس ما تفعلون”!!!…..
وكردّ فعل النقابة المغربية للصحافة، فقد أعلنت في بيان، الخميس الماضي، أنه بعد إدانتها لقرار الاستغناء عن عبدالصمد، هذا القرار الاستبدادي والتعسفي، فأنها ستنظم وقفة احتجاجية بباب مقر الجزيرة بالرباط، كما أن النقابة ستقدم مذكرة احتجاجية الى أدارة القناة وإلى الفدرالية الدولية للصحافيين كذلك إلى الاتحاد العام للصحافيين العرب. كما أن الفدرالية العامة للناشرين المغاربة نددت بقرار قناة الجزيرة الذي اعتبرته تعسفيا وأعلنت عن اجراء خطوات احتجاجية واتصالات مهنية في هذا الشأن.
ونرى أنه من المرغوب فيه ومن المطلوب من النائبات والمستشارات بمجلس النواب ومجلس المستشارين أن يقمن وطنيا ودوليا بخطوات التنديد بأجراء الطرد التعسفي الذي تعرض له عبد الصمد ناصر بسبب غيرته عل نساء المغرب وموقفه المشرف من صحافة الحقد والكراهية والفتنة الجزائرية ضد المغرب. كما هو مطلوب من المنظمات النسائية ومن منظمات المجتمع المدني بالمغرب القيام بخطوات للتنديد بقرار الجزيرة القاضي بفصل الإعلامي القدير عبد الصمد ناصر بسبب غيرته على نساء بلده وعلى بلده الذي تتكالب عليه صحافة الجزائر وتعامها اللاأخلاقي مع مقدسات الشعوب الحرة التي تقدر مشاعر الأخلاق وكرامة الشعوب.
ونعتقد جازمين ان الحكومة المغربية لو قررت إخراص صوت “الجزيرة” من الرباط نهائيا، فإن الشعب المغربي سوف يساند وبقوة هذا القرار الذي يوشي بأن قناة الجزيرة لا ترى مانعا من أن تسبّ، دون حقّ، نساء بلد عربي أخ وصديق ومساندٌ ساعة الشدّة! سمية أمغار
أيُّ جيل هذا الذي أنتجه عهدُ الاستقلال؟ جيلٌ لا حدود للكبت الجنسي الذي يملك عليه جوارحَه وعقلَه ويضبط تحركاته وممارساته داخل المجتمع، جيلٌ لا يركن إلى رادع أو وازع ديني أو أخلاقي حتى ليخيل إليك أنه جيلٌ منقطع عن الجيل السابق، الذي صنع رجالا أفذاذا، تعلّموا وعلّموا وقاوموا وأعطوا للمغرب وجهاً مشرقا بين الأمم.
هذا الجيل، جيلُ العنف والقتل والاعتداء على المواطنين، والاغتصاب الذي لم يجد، إلى الآن ردعا قانونيا مناسبا، بل إن الانطباع العام أن ما تصدره محاكم مغرب الاستقلال في مثل هذه الحالات من أحكام، تبقى أحكاما مخفّفة، لا ترقى في نظر الكثيرين إلى خطورة الفعل الإجرامي الذي يمكن مساواة خطورته مع جرائم القتل العمد، اعتبارا لكون الضحايا يوجدون غالبا في حالة ضعف أمام مغتصبيهم، وبالتالي فإن جرائم الاغتصاب كان يجب أن يسري عليها ما يسري على جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار، والترصّد!……
لقد أصبح الاغتصابُ ظاهرةً مقلقةً تثير الرعب في المجتمع المغربي وتقدّ مضاجع الأسر المغربية حيث يفاجأ الانسان عند كل صباح بأخبار اغتصاب أطفال في عمر الزهور في جل نواحي المغرب، حواضره وبواديه، وكأنه قدرُ هذا المجتمع الذي يكاد يكون قد صار فريسة ذئاب بشرية مدسوسة في كل مكان، لتعبثَ بكرامة وشرف وبراءة أطفال المغرب وتثير الرعبَ في أوساط الأسر.
الأخبارُ التي تطلع بها صحف المغرب عن اغتصاب الأطفال والطفلات القاصرين، لكثرتها وتعدّد ظروفها، تكاد توحي بأن الأمر صار عادياً. نقرأ الخبر ونطوي الصفحة، تماما وكأن هذا الأمر لا يحدث إلا للغير!
فهذا حارسُ ملعب يغتصبُ أطفالا بعد تخديرهم بتطوان، وهذا ذئبٌ بشريٌّ بمدينة سلا يغتصب مجموعة من الأطفال استدرجهم، لبراءتهم، إلى مسكنه ليعبث بشرفهم، وهذا معلمٌ بالبيضاء يمارس شدوده الجنسي على تلميذات بالأقسام الأولى ابتدائي، وهذا فقيهٌ إمامٌ يًحوّل بيتَ الله إلى بيت للرذيلة، يمارسها على أطفال وطفلات وعلى بالغات لثقتهم جميعا في الفقيه وفي بيت الله،(وفي الستين حزب التي في صدره) وهذا أستاذ جامعي يتحرُّش بطالباته مقابل نقط تضمنُ لهن شروط َالنّجاح..
وهذه فتاة العرائش، وهذه فتاة بنجرير التي اعتبرت أن المغرب ظلمها حين استهان بقضيتها فاستجارت بالنار لتحمي نفسها من جور البشر! وهذه طفلةٌ في ربيعها الثاني عشر، تضعُ حدّا لحياتها بأن شربت سم الفئران، لتتخلص من كابوس الاغتصاب. ومن يا ترى يكون المغتصب؟ عسكريٌّ متقاعدٌ لم يُقدّر شرف الانتساب إلى عسكر الوطن، فسارع، “كالذئب إذا الذئبُ على الشاة جثم” يحاول إفراغ كبثه في طفلة في سن حفيدته، استدرجها إلى بيته بدوار في سوق الأربعاء ومارس عليها الرذيلة. وحين علم أخوها بالواقعة وجاء لبيت العسكري يستخبر عنها نشب صراع بينه وبين المغتصب، تمكنت الطفلة خلاله من التسلل خارج بيت العسكري لتقرر الانتحار خوفا من عقاب أسرتها. (والنماذج السيئة في هذا الباب متعددةٌ متنوعة محبطة)!…
حالات الاغتصاب بالمغرب لا عدّ لها ولا حصر، ولكنها غالبا ما تأخذ حجما أفظع حين لا تجد المغتصَبة أو المغتصَب، طريقة أخرى للمواجهة غير الانتحار.
ولعل حادثة خديجة السويدي قد أفصحت عن المكبوت وعرّت عن المستور وقالت كل شيء عن تردّي الأوضاع داخل المجتمع المغربي حيث يجد المظلوم نفسَه بين مطرقة الاغتصاب وسندان الظلم والقهر والحكرة!
حقيقةً إن المغرب شرّع نصوصا قانونية لمعاقبة الاغتصاب والمغتصبين، وأن هناك العديد من الجمعيات الأهلية التي انتدبت نفسها لحماية الأسرة والطفل والمرأة، ولكن الأمر غالبا ما يبقى في حدود الأدبيات والشعارات والمناظرات والبلاغات، والنتيجةُ أن الجريمة بمختلف أشكالها وصفاتها تفشت في مجتمعنا، وانتشرت، وكثر ممارسوها كما كثرت وسائلها وتجدّدت، لتخلق جوّا من الخوف داخلَ المجتمع وداخل الأسر….
هناك إذن خللٌ ما، في مكان ما…. على المسؤولين اكتشافَه ومواجهتَه والقضاءَ عليه. تلك مسؤوليتهم ومسؤولية المجتمع المدني. أليس كذلك؟ وفي نظر الكثير من المواطنين، أن الخللَ يوجدُ في التشريع الذي يسمح بإخلاء سبيل مجرمين ويدفع بهم إلى ممارسة الابتزاز على ضحاياهم، ويدفع ضحاياهم إلى الانتحار حرقا أو بواسطة السم للإفلات من العار.إن محاولة القضاء على الجريمة عن طريق الوعظ والإرشاد، مسألة ٌطوباوية. بينما المطلوبُ هو الزجرُ القويُّ المثالي. وإلاّ “على رقبة من” تقع روح خديجة السويدي والطفلة ضحية العسكري، وأرواح كل ضحايا الاغتصاب بالمغرب؟ !!!…
أقرّت جماعة طنجة بوجود الدعم المالي من البنك الدولي في إطار برامج محددة، بإشراف وزارة الداخلية، وقالت إن تلك المبالغ “مخضرمة” بينها وبين سابقتها البيجيدية، خلافا لما روجته بعض المنابر. وأوضحت أن الجماعة السابقة والجماعة الحالية توصلتا بحوالي 130 مليون درهم لتنفيذ برامج تهدف إلى” تحسين أداء الجماعة”. وهكذا خصصت الجماعة السابقة مبلغ 9،5 مليون درهم لتهيئة ساحة الثيران، كما تم توجيه مبلغ 49.661.966 مليون درهم المحصل عليه خلال الولاية السابقة، للجماعة البيجيدية، لأداء مساهمات الجماعة في “مجموعة من البرامج “التنموية” كبرنامج أعادة استعمال المياه العادمة، وإحداث منطقة الحرف المزعجة والملوثة، ومساهمة الجماعة في برنامج حماية المدينة من الفيضانات وأشغال تهيئة الطرق والممرات والمساهمة في إحداث نفق أرضي.
وبخصوص مبلغ 71.565.278 درهم الذي توصلت به الجماعة الحالية المدعومة من “التحالف المقدّس” أفادت الجماعة أن نصفه وُجّه لأداء مساهمات الجماعة في اتفاقية تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز أما الباقي فقد خصص لأداء جزء من حصتها في اتفاقية برنامج إعادة استعمال المياه العادمة وتهيئة منطقة الرهراه ومشاريع أخرى بترخيص من وزارة الداخلية، ليس من الضروري أن تعلن الجماعة عن تفاصيلها!
وأخبرت الجماعة أن مختلف هذه البرامج حظيت بتنويه بعثة البنك الدولي التي حلّت بمقر الجماعة، يوم 16 ماي، لتقييم تدخلات الجماعة في إطار برنامج تحسين أداء الجماعات.
وهكذا تكون جماعة طنجة قد بدّدت شكوك المتشككين في مآل دعم البنك الدولي وأعطت الدليل “القاطع” على أن لا شيء “يفلت” ويخرج عن دائرة “الشفافية” التي هي شعار الجماعة الثلاثية الأضلع، المشكلة وفق “تعليمات” “التحالف الثلاثي المقدس” الذي لا زال في عنفوان “شبابه” قويا، متماسكا، متفرغا، كليا، لخدمة الشعب !!!….ياك السّي أخنوش؟