حزب كتالاني يعتبر الوجود الاسباني بسبتة ومليليه وجود احتلال واستعمار

http://www.seeklogo.com

خلال هذه الجلسة، تصدى النائب البرلماني عن الحزب الكتالاني “غابريال روفيان” بتدخل يعاكس التيار اليميني المتطرف حيث هاجم بشدة خطابات اليمين المتطرف باسم حزب اليسار الجمهوري، الكتالاني على خلفية مواقفهم المرتبطة بملف الهجرة وأزمة سبته والعلاقات مع المغرب. متهما قادة اليمين بالسعي لجر الشعب الاسباني إلى مواجهات وأزمات لا تعنيه ولا تعنيهم واصفا خطابهم التحريضي بالخيانة وتضليل الري العام. والأسبان غير معنيين بحرب مع المغرب “البلد الذي  لديه حلفاء أقوياء”  .

وسبق لمناضلين في هذا الحزب أن صرحوا بأن الوجود الاسباني بسبته ومليليه وجود احتلال وأن الوقت قد حان لرفعه.

ومعلوم أن جهة كتالونيا لا تعترف بأسبانيتها بل وترفض أن تُعتبر جزءا من دولة إسبانيا ، كما هو الشأن بالنسبة لجزر البليار وارخبيل الكناري ومنطقة الأندلس. جهة كتالونيا التي تملك تاريخا مميزا عن اسبانيا ولغة خاصة عرفت كيف تحافظ عليها عبر مئات السنين بالرغم من مضايقات الأسبان،  وأدبا رفيعا من انتاج الكتاليين وشعورا بشخصية منفصلة عن االاسبان ، لا تزال تناضل من أجل بناء دولتها المستقلة عن مملكة اسبانيا. ووجود حزب جمهوري بها ممثلا بالبرلمان دليل سياسي على تشبث هذه المنطقة بشخصيتها ولغتها وثقافتها المختلقة. والمستقلة عن اسبانيا.

وقد أثار الوضع الاستعماري لسبته ومليليه، السنيور كارلوس بودجكمون، رئيس حكومة كتالونيا الأسبق وزعيم حزب “معا من أجل كتالونيا “حيث قام بمناقشة مقال تحليلي للمفكر والأكاديمي دوزيف مسعد الذي يتطرق إلى جدور النزاع التاريخي حول المدينتين وسلط الضوء على الوضع بعد إنهاء الاستعمار، في سبته ومليليه.

كارلوس بودجمون اعتبر أن السيطرة الاسبانية على “الجيبين” الواقعين شمل المغرب يندرج ضمن سياق تركة استعمارية تاريخية تتطلب الفهم العميق لجذور الصراع. حيث أن سبته خضعت للسيطرة البرتغالية عام 1415 ثم انتقلت إلى التاج الاسباني في القرن السابع عشر بموجب معاهدة لشبونة عام 1668. أما مليليه فقد استولى عليها الأسبان عام 1497 عقب سقوط غرناطة. ويبقى موف المغرب صلبا ثابتا باعتبار المدينتين جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني ويطالب باسترجاعهما في إطار الدبلوماسية وحسن الجوار، رافضا الاعتراف بشرعية الوجود الاستعماري الاسباني بالمدينتين المغربيتين المحتلتين.

أضف تعليق