كلام انتخابات

www.lavieeco.com/

تتميز فترة الحملات الانتخابية في مختلف أنحاء العالم، وخاصة في العالم الثالث، بكثرة الوعود قصد جلب انتباه المصوتين والفوز بأصواتهم للوصول إلى السلطة، وعودا كثيرا ما يلاحظ الناخبون صعوبة الوفاء بها خاصة حينما يتعلق الأمر ببرامج اجتماعية كانت موضوع وعود لنفس الأحزاب في ولايات منتهية ويعاد تدويرها” للولاية الجديدة.

وهو ما يلاحظ بالمغرب، في بعض برامج أحزاب الأغلبية المنتهية ولايتها الخماسية الراهنة، حتى صار التندر والتفكه ببعض البرامج الانتخابية حديث الآندية  والمجامع

وقد جمعنا بعضها مما يثير الانتباه لغرابتها وتأكيد أصحابها على انهم يتحكمون في كل عناصر تلك البرامج والمشاريع وأن تحقيقها لا يضع أي مشكل. ويبرز في هذا المجال حزبا التجمع والأصالة، حليفا الأمس، خصوم اليوم وغدا، فقد طلعا ببرامج يعتبرها العامة صعبة التحقيق إن لم تكن خارج الممكن، اعتبارا لضعف إمكانات الدولة. وهو العذر الذي كان يُبرّر به كل تأخير عن إنجاز المشاريع الاجتماعية  هذا الحزب وهو العذر أيضا في رفض العديد من مشاريع قوانين تقدمت بها المعارضة. أيام النخوة السلطوية!

على سبيل المثال، حزب التجمع الذي رحّل ملف التقاعد لحكومة “المونديال” قال، بسبب ارتفاع الكلفة المالية التي تتطلبها الصناديق، هذا الحزب  استطاع بقدرة قادر أن يسجل في برنامجه الانتخابي الرفع من الأجور ومن “معاشات المتقاعدين”. أسبوعا واحدا قبل ذلك, كان أخنوش يتعذر بعجز خزينة الدولة عن حل أزمة صناديق التقاعد… ألا ترون في ذلك “طُعما” انتخابيا بامتياز، لجلب أصوات الخمس ملايين من المتقاعدات والمتقاعدين  الذين يئسوا  من  التفات الدولة لحالهم   ووكلوا أمرهم لخالقهم  بعد أن لم تنفع احتجاجاتهم،  ووقفاتهم بباب البرلمان واستعطافهم للدولة   قبل أن “نًصفيها”  لهم وزيرة الاقتصاد  حين صرحت بالبرلمان أن مشكل التقاعد “معقد” ويحتاج لوقت كبير  لتدبيره  والوصول إلى اتفاق جميع الأطراف المعنية حول الحلول اللازمة. والحل المريح والمتوفر هو  التخلي نهائيا هن هذا الملف “المعقد” والرمي به إلى حكومة ما بعد  شتنبر التي لا شك أنها ستبدأ من جديد بتشكيل اللجان وتدبير نمط جديد  للحوار الاجتماعي  الذي  اتفق أصحابه على ألا يتفقوا. والحمد لله رب العالمين!

الوزير لقجع قيادي في الأصالة والمعاصرة الذي كان مكلفا بالميزانية في حكومة التحالف، انتفض ضد “الغلاء” وصاح بأن المواطن لا يمكنه أن يشتري لحم الأغنام وقد تعدى ثمنه 150 درهم. لينتفض ضد “الفراقشية” الذين حصلوا في عهده على الدعم لاستيراد الماشية بهدف الضغط على ثمن الكيلو ، ليتضح فيما بعد أن الخرفان انتهوا إلى موائد غير تلك التي كان الدعم موجها إليها. هكذا قالوا   في الفضاء العام وبالبرلمان والله أعلم!,

برامج أحزاب الأغلبية كلها تدور حول التعليم والصحة والشغل والعدالة الاجتماعية وهي مجالات تحرك “جيل زيد المغرب” منذ عامين، هي إذ مطالب عادلة.  فلم قوبلت تظاهرات شباب وأطفال “الجيل” بما قوبلت به من معاملة وصفها البعض بالقاسية ،  بينما احزابنا الكبرى تتهافث عليها اليوم لتبرهن للشعب أنها توجد في قلب الإصلاح وتظهر له الوجه المشع لسياستها الاجتماعية؟!…والعدالة المجالية. ولله في خلقه شؤون!!!

قطاع الشباب يوجد أيضا في الملفات التي تطرقت لها الأحزاب المتنافسة على مقاعد البرلمان في إطار” المواطنة مبلغ الفاعلة” و”العدالة المجالية” والقضاء على “مغرب السرعتين”

وتصوروا أن يبلغ العطف على الشباب درجة التفكير في أولئك الذين يواجهون صعوبات مادية «ليكملوا دينهم” بالزواج على سنة الله ورسوله، ليقترحوا “مساعدة مالية ” بقيمة “خمسة آلاف” درهم للزوجين، وهو مبلغ قد لا يكفي في زماننا هذا المطبوع بالغلاء، لأعداد “صينية”  شاي مغربية مع “الفقاقيص” والغريبة لاستقبال الضيوف.

وكان الأفضل أن يقع التفكير في مخططات فعالة في مجال التشغيل الفعلي للشباب بإعطائه سنارة لصيد السمك لا سمكة لا تكفي لوجبة من وجبات الآكل اليومي للآنسان. وحتى إذا اعتبرناها “مساعدة رمزية” فإنها توجد بعيدة كل البعد عن التكاليف الفعلية لزواج اليوم بالمغرب.

وهذا ” جنرال سياسي” في حزب من الأغلبية يتباكى على الفقر والفقراء بالمغرب

ويعد بأنه “في حال نجاح حزبه في الانتخابات،  فسوف يُفعل  “خطته”  التي سوف تقضي على الفقر  نهائيا  في المغرب، خلال خمس سنوات فقط، وهي مدة  الولاية المقبلة للحكومة المقبلة.الذي يرجو أن تدخل في “شرعية الاستمرار” !!!…  

سياسي من حزب أصيل يزايد على الحزب الذي يفخر بإنجاز المشروع الملكي للحماية الاجتماعية : “اعطيونا الحكومة قال، ولسوف نعطي نحن الف درهم للفرد مساعدة اجتماعية. يا سيدي الحكومة تؤخد بثقة المواطنين ولا تُعطى

فهل يقتنع الناخبون ببرنامجكم أيها المناضل الشريف؟

الطالبي العلمي يصف انتقادات “البام “(حليف الأمس)  ب “التفاهات والخزعبلات”

واخنوش لا زال يتحدث عن الدعم الحكومي “لإنقاذ القطيع” ويبتهج بكون هذا الدعم “مشى”  للمواطن الكساب” نيشان!!!…

هذه بعض “جواهر” البرامج الانتخابية. للتذكير فإن التهافت على وضع بيانات الترشح لانتخابات تشكيل البرلمان المقبل فاقت 103 ترشح إلى حدود فاتح شتنبر 2026. ولا زال “الخير للقدام” !

أضف تعليق