لعبة الانتخابات

www.yabiladi.com

الأخبار الواردة من مراكز الأحزاب الوطنية، هذه الأيام الانتخابية فيما يخص مشاركة المرأة في تدبير العملية الانتخابية على مستوى اللوائح الجهوية تتحدث عن تسجيل سوابق غريبة وغير مألوفة، اعادت  نقاش التمييز الإيجابي  لفائدة المرأة إلى نقطة البداية  حيث وقع الحديث هذه الأيام عن غضب  بعض التيارات النسائية من معاملة بعض الجهات الحزبية  لملف المرأة خارج المنطق وخارج المنتظر بعد النتائج المتوقعة من اتصالات مناضلات الأحزاب السياسية بداية التحضير للعمليات نعدد من قيادات هذه الاحزاب في بداية التحضير للانتخابات التشريعية، بهدف تحسيسهم بضرورة العمل على تمكين المرأة والعمل على تحقيق الديمقراطية الداخلية  وتكريس مبدأ المساواة والمناصفة وفق مقتضيات الدستور، كلما أمكن ذلك،  في إطار الحكمة والتبصر وما تفرضه النزاهة السياسية في التعامل الديمقراطي مع ملف المرأة، في بناء الديمقراطية الحقة التي يرنو إليها المجتمع المغربي المعاصر والتي كانت إحدى حسنات دستور  2011  الذي مكن  مناضلات  بعض الأحزاب السياسية  من ولوج البرلمان في إطار ما اتفق عليه بعد نضال طويل ومواجهات مع الفكر الذكوري المتعصب لصور من الماضي كانت ترسم للمرأة أدوارا متخلفة  لما كان عليها  القيام به  في إطار  مرسوم ومحدود. وما كان متفقا عليه هو السير علي طريق الانصاف والاستحقاق شأنها شأن الرجل المناضل، ولكن هذا المبدإ العزيز على مناضلي ومناضلات الأحزاب السياسية تم”تدويره” هو أيضا بالخروج عن هذه الأهداف وتفضيل تدبير جديد قديم، يعتمد على  المال أولا ثم على العلاقات العائلية في تزكية المترشحات ، عفوا “المُرشحات”، خارج إطار “الاستحقاق والإنصاف وبتفعيل طريق التزكيات التي توفر مساهمات المالية جيدة، ( ما بين 150 و 300 مليون ) بالكمال والتمام. وتأخذ بالاعتبار القرابات الشخصية أو العائلية في إطار ما اصطلح علي تسميته بالريع الانتخابي المقنن ضدا على النضال  الحزبي والسياسي الذي رفع المرأة المغربية إلى أعلى درجات النضال والتضحية  من أجل الاستقلال وبناء الوطن.

فبالإضافة إلى  التخلي الارادي من طرف بعض الأحزاب عن جمهور النساء المناضلات فيما يخص التزكيات، وضعف التقيد  بمبدأ الانصاف والاستحقاق، والعودة إلى  ممارسات قديمة  شاعت في “الميركاتو” الانتخابي  أخبار عن مساهمات مفروضة  من بعض الأحزاب  مقابل “التزكيات” بملايين السنتيمات الأمر الذي دفع بعض المناضلات إلى   داخل منافسة تعتمد على “المال  الانتخابي” لا على النضال الانتخابي والاستحقاق  النضالي، وهو ما تعتبره بعض الاحزاب “تدبيرا انتخابيا عاديا” اقرته هيئات الأحزاب المقررة، بينما تفضحه  بعض المعنيات  بالعملية الانتخابية، على أنه تدبير حاسم في  تزكية المترشحات خارج مشاريع  البرامج الانتخابية ومدي استجابتها  لبرامج الأحزاب الانتخابية . ما دفع بعض “المعنيات” إلى فضح هذه الممارسات الهجينة التي قادت إل تفشي ظاهرة “العائلة البرلمانية” في تحد سافر لمقاصد المخطط الوطني لتمكين النساء في المجال الانتخابي على أسس معلومة ومحددة بغاية استمرار لائحة التمييز الإيجابي لفائدة النساء المناضلات في صفوف الأحزاب السياسية الوطنية.

وهكذا ربما ستشهد نسخة هذا العام للانتخابات التشريعية صعود “العائلات السياسية الانتخابية” من جديد، أمام انبهار الجميع في عملية، صدق من أطلق عليها اسم” “لعبة الانتخابات”!!!…

أضف تعليق