
كما هو معلوم صادق مجلس النواب الاسباني، يوم الخميس الماضي، على مشروع قانون يمنح الجنسية الاسبانية لسكان الصحراء المزدادين في الأقاليم الصحراوية التي كانت محتلة من اسبانيا قبل تحريرها واسترجاعها من المغرب نهاية سبتمبر 1977.
وصوّت لصالح المشروع 168 عضوا مع امتناع الحزب الشعبي المعارض عن التصويت ومعارضة حزب “فوكس” اليميني المتطرف ب 31 صوتا، وسوف يعرض المشروع لاحقا للتصويت بمجلس الشيوخ قبل إنهاء مساره التشريعي ليدخل حيز التنفيذ.
وقد أثار هذا المشروع، كما كان منتظرا، موجة من الغضب والاستياء في أوساط الرأي العام الاسباني والسياسيين الأسبان حيث اعتبره البعض مناسبة لإعادة الجدل حول الماضي الاستعماري لإسبانيا وسط تساؤلات حول انعكاسات هذه الخطوة على علاقات مدريد الديبلوماسية.
وردد الآسبان بسخرية مقولة أن المغرب “ربح الصحراء ونحن أخذنا الصحراويين”.
وب طبيعة الحال فإن موضوع “المجنسين” الصحراويين، سواء كانوا وحدويين أو انفصاليين. سوف يضع مشاكل في التعامل معهم، لكونهم أصبحوا “أجانب” بولاء لدولة أجنبية عن وطنهم. ولو أنهم داخل المغرب يعتبرون حتما مغاربة ولا يتمتعون بأي اعتبار للجنسية الأجنبية. ولا شك أنهم سيشعرون يوما بأن الجنسية الاسبانية كانت “نعمة في طيها “نقمة” محسوبة، قد لا تعوض متعة العيش داخل الوطن. بشعور المواطنة الكاملة، والاعتزاز بالانتماء للوطن.
