ألمغرب اسبانيا : صمتٌ فصيح

https://www.hespress.com

لا زال الصمت الرسمي أمام الزيارة الرسمية لملك اسبانيا فيليب السادس لكل من سبته ومليليه يثير الكثير من التساؤلات  والاستغراب داخل الأوساط السياسية و الشعبية   ومنصات  التواصل  الاجتماعي حيث يعتبر  هذا  الصمت  غير مفهوم وغير متوقع لأنه جاء  في خضم توتر خطير في علاقات البلدين خلافا لما حصل  سنة 2007 بمناسبة  زيارة خوان كارلوس لمدينة سبته حيث قام المغرب أنداك بسحب سفيره بمدريد وتصعيد الموقفـ  وبالرغم من الهالة  الكبرى التي أضغاها الأبسان على هذه الزيارة وربطها بالدعم الأوروبي لأسبنة المدينتين  فإن الموقف المغربي  كان يتميز بمستويين : المستوى الرسمي  الذي تميز بالهدوء،  والمستوى الحزبي  و الإعلامي  الذي أخد تارة بعض الحدة في التعبير عن الغضب  والاستنكار،

محاولة فهم الموقف الرسمي للمغرب من هذا الوضع الذي يبدو غريبا تسير بنا إلى  مراجعة علاقات البلدين المرتبطين  باتفاقية شراكة كبرى والتي يوجد  على رأسها  التنظيم المشترك لكاس العالم ة 2030  والدعم الصريح للمقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي للصحراء  والتعاون الأمني والاقتصادي المستمر. وقد استغل ملك المغرب خطابه بمناسبة افتتاح البرلمان ليؤكد رفض المغرب  لكل أشكال الابتزاز  او الضغط  او المساومة في ملف الشراكات، خاصة ملف  الهجرة محذرا من كل استغلال سياسي للملف.

حيف اعتبرت الأوساط السياسية هذا الخطاب  بمثابة تأطير مسبق  يضع حدودا  واضحة لوقف أي استغلال  سياسي  اسباني  للملف  دون الحاجة لتفجير أزمة  دبلوماسية علنية بين البلدين . بعد أزمة الهجرة غير النظامية  الكبيرة الي شهدتها سبته ومليلية  نهاية يوليوز الماضي 

بالمقابل  جاءت التصريحات الاسبانية المتشددة  في سياق ضغوط داخلية  شديدة  تواجهها حكومة  سانشيز من طرف اليمين المتطرف.

على أن ملك  إسبانيا، مع تأكيده إسبانية الثغرين المغربيين  ارسل رسالة مزدوجة طمأنة الداخل الاسباني والدعوة إلى الحفاظ على علاقات  حسن الجوار مع المغرب تقوم على أساس الثقة وحسن النية.

المغرب وإسبانيا يتجهان حاليا |إلى تدبير الخلاف حول سبته ومليليه تحت الطاولة  مع الحفاظ على  صمام الأمان للشراكة  الاقتصادية والأمنية التي تجمع البلدين  دون الالتفات إلى التصريحات الحادة من هنا أو هناك والتي لا تعدو ان تكون  مجرد صدى  اعلامي وحزبي  بعيد عن تدبير القرار الرسمي  الهادئ ,

اترك تعليقًا