لبؤات الأطلس والتنمّر الرقمي

كان طبيعيا أن يصل هذ النوع الرديء من التعليقات ضدّ الفريق النسوي لكرة القدم المغربية من طرف متلاعبين بقضايا جادة تهم المجتمع المغربي والدولة المغربية والشعب المغربي ككل، إلى البرلمان، حيث وجه لوزيرة التضامن والأسرة سؤال حول “العنف الرقمي” ضد فريق لبؤات الأطلس اللائي واجهن عنفا رقميا مثيرا من طرف مستعملين لمواقع التواصل الاجتماعي الفتية الأمر الذي يشكل تهديدا معنويا للمرأة بحسب النائبة البرلمانية.

ومعلوم أن الفريق النسوي المغربي تعرض لهجومات رقمية منذ هزيمته في المباراة الافتتاحية بالرغم من أن الوصول إلى دور الثمن يعدّ في حد ذاته انجازا هاما لكرة القدم النسائية الفتية. إن الهجوم على الفريق النسوي المغربي لكرة القدم يبرز حجم العنف الذي تواجهه النساء بالرغم من الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بالقضاء الكلي على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والقوانين الوطنية ذات الصلة، والحملات التحسيسية التي نظمت في هذا لصدد، والتي لم تستطع القضاء، ولو نسبيا، على حالات العنف ضد المرأة.

أن الذين مارسوا لعبة السخرية من لبؤات الأطلس ووصفوهن بأبشع النعوت والصفات عبر فيديوهات استفزازية واحتقاريه بعضها ذهب إلى تذكير المرأة، يا للعبث!، بأن دورها هو المطبخ والسرير! وبطبيعة الحال واجه المتلاعبون بحقوق المرأة الدستورية ردود فعل غاضبة من سياسيين وحقوقيين ومناصرين لحماية المرأة ضد العنف بجميع أشكاله. في حين اعتبر رئيس الفيفا أن ما حققه فريق لبؤات الأطلس انجاز لا ينسى.

وبعد عبث العابثين، جاء دور العلماء للدلو بدلوهم في هذا الموضوع وهكذا اعتبر الفقيه المقاصدي أحمد الريسوني التركيز على حجاب السيدة بنزينة التي تعتبر أول لاعبة محجبة تشارك في كأس العالم للسيدات. في نظر الفقيه الريسوني هذا النقاش مفيد وضروري لتدقيق الفهم…. فهم ياش؟ الله أعلم!. المعلوم أن السيدة نهيلة بنزينة دخلت التاريخ من بابه الواسع رفقة المنتخب النسوي المغربي. فبعدما صارت أول مغربية ترتدي الحجاب تشارك في كأس العالم لكرة القدم هاهي أول لاعبة أيضا في تاريخ كرة القدم تدخل لعبة الفيفا 2023. والخير للقدام إن شاء الله بالنسبة للمدافعة المغربية ولباقي أعضاء الفريق النسويّ الوطني!!

حظا سعيدا ان شاء الله!

حزب الاستلال غاضب من استعمل وزارة الفلاحة

اللغة الفرنسية في بيان موجه للفلاحين المغاربة حول الدلاح الملوث !

نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بالبرلمان الموالي للحكومة عبّر عن امتعاضه من استعمال وزير الفلاحة المغربي للغة الفرنسية في بلاغ موجه للمغاربة، معتبرا في سؤال موجه لرئيس الحكومة أن في ذلك عدم احترام للغة العربية في المرسلات الإدارية الرسمية بدل اللغة الفرنسية (التي بدأ المغرب يتخلى عنها تدريجيا)

وأوضح مضيان في سؤاله لرئيس الحكومة أنه بالرغم من المنشور الصادر عن رئاسة الحكومة سنة 2018 والذي يلزم الإدارات العمومية والجماعات والمؤسسات العمومية بكل مرافقها بضرورة استعمال اللغة العربية والأمازيغية في جميع قراراتها ومراسلاتها الرسمية. فإن استعمال اللغة الأجنبية من طرف بعض الإدارات لا زال مستمرا في نوع من التحدي الواضح.

ولفت مضيان انتباه رئيس الحكومة إلى أنه بالرغم من ذلك فإن العديد من الإدارات العمومية لا زالت تبدي حنينا للغة الفرنسية وتفضل استعمالها على العربية في الكثير من مراسلاتها ضدا على اللغتين الرسميتين للمغرب وهما العربية والامازيغية بحكم الدستور.

هذا الوضع يثير بوضوح سوء التواصل داخل الحكومة وبين أطرافها الثلاثة (حزب الاحرار، حزب الآصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال) بمعنى أن “كل طير يلغي بلغاه” وأن “كلاٌ يغني على ليلاه ” أما “التحالف الثلاثي” فإنما هو للحكم بأغلبية مريحة.  بدليل وجود وزراء ونواب برلمانيين من داخل التحالف الحكومي الثلاثي ينتقدون الحكومة علنا ومباشرة ضدا على ميثاق الأغلبية والتحالف الثلاثي المقدس!

سجالٌ بين إدارة السجون والنيابة العامة

إدارة السجون تتهم القضاء بالاستعمال المفرط للاعتقال الاحتياطي – ورئاسة النيابة العامة

الأمر الذي يجعل السجون تمتلئ فوق طاقة استيعابها الطبيعي وتشكل متاعب بالنسبة لإدارة السجون ولساكنة السجون بالمغرب ويتسبب في انتقادات قوية من طرف جمعيات حقوق الانسان لإدارة السجون.

النيابة العامة ردت بما معناه أن القضاء ينفذ القانون وأنه لا يمكن التهاون في ذلك على حساب أمن وسلامة المواطنين. ومن تمّ فان المبالغة في اعتماد المرونة في الإبقاء على المتورطين في جرائم تتسم بنوع من الخطورة في حالة سراح سوف تكون له عواقب وخيمة على أمن المجتمع والافراد على حد سواء.  وشددت النيابة العامة على أنه أمام هذه الوضعية فان الأمر يقتضي معالجة موضوع الاكتظاظ في المؤسسات السجنية من خلال مقاربات متعددة تروم أنسنة هذه المؤسسات وتوفير الظروف الملائمة بها لأداء مهامها بيسر مع استحضار استمرارية ضمان أمن وسلامة المجتمع..

وما دام الأمر كذلك، فلا حل يبدو عمليا في الآفاق ، من وجهة نظر خاصة، بالإضافة إلى عمليات التحسيس  سوي بناء المزيد من السجون لاستيعاب أعداد أكبر ممن يرفض القضاء محاكمتهم في حالة سراح لاعتبارات وجيهة كما ورد ذلك في بلاغ رئاسة النيابة العامة، اعتبارا لكون عدد المسجونين احتياطيا بلغ في النصف الأول من السنة الجارية، 309 ألف و 259 شخصا أغلبهم من أجل الاتجار بالمخدرات وشغب الملاعب وجرائم الأموال التي تندرج في إطار مواجهة الفساد المالي والاعتداء على الأشخاص سواء في إطار عصابات إجرامية أو السرقة الموصوفة أو غيرها من الجرائم الخطيرة. بينما نفضل نحن بناء المزيد من المدارس ودور العلم الحديث ودور الشباب، والمسارح وايجاد فرص العمل للشباب المعطل وتحسين الوضعية الاجتماعية للموطنين وأنسنة الإدارة العامة وتحقيق المزيد من العدل والانصاف وحرية الرأي والتعبير عنه.

وسيكون ذلك حلاّ وعدلا، والله المستعان!

ظاهرة العنف مستشرية

حالات القتل العمد تتكاثر هذه لأيام بشتى مناطق المغرب ومنها طنجة التي كانت إلى عهد قريب، محفوظة من هذ النوع من الجرائم. ولعل لكثرة حالات القتل علاقة بالمخدرات وخصوصا مخدر “البوفا” الذي يشهد انتشارا سريعا بالمغرب بالرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها الفرق المختصة للأمن المغربي لمحاربة هذا المخدر الخطير.

وفي هذا الإطار تدخل قضية قاتل الشاب بدر الذي دُهس ببشاعة بالدار البيضاء فمات لحينه رحمه الله بينما الجاني لاد بالفرار حيث ضبط لاحقا بالعيون وتم اعتقاله في عاصمة الصحراء. للاشتباه في علاقته بحادث القتل بالدار بالبيضاء.

كما فجر شاب بسيارة رأسَ صديقته والسبب كما يظهر خلافٌ حول ثمن الليلة المتفق عليه   مقابل   الجنس ليتطور الأمر إلى شجار بالشارع العام حيث وقفت الفتات العشرينية في مقدمة السيارة لمنع صاحبها ربما من الهروب ولكنه داس الفتاة وأرداها قتيلة في الحين، وفر من مكان الحادث ولا زال والملف في يد الأمن المتخصص.

وأظهر فيديو انتشر على مواقع التواصل قيام مجموعة من الأشخاص بالتهجم على شاب بمنطقة القصر الصغير مما تسبب له في إصابات بليغة ارسلته في حالة خطيرة إلى المستشفى.

وحالا ت القتل أو محاولة القتل طويلة ما يترك الانطباع بان شيئا ما ليس على ما يرام وأن سوق المخدرات القوية رائجة بالمغرب اللهم السلامة يا رب!.

السلطات والجماعات تسببوا فيما يعانيه المواطنون – من ابتزاز وقلق وتهديد واضطهاد!.

المواطنون في كل المدن الشاطئية، وخصوصا بالشمال الذي يشهد هجرة واسعة من مواطني الداخل ومن السياح بسبب “تملك” أصحاب الباراسولات والكراسي والطوابل لهذه الشواطئ وفرض مناطق بعيدة على المواطنين ومبالغ مالية مرتفعة مقابل خصولهم على” طابلة و”براصول و”مقاعد” ولفترة محددة.

هذه الوضعية الخطيرة التي هي أصلا في علم السلطات العمومية والجماعات والتي تتكرر عاما بعد عام، تخلق توعا من الحساسيات بين مستغلى الشواطئ والمواطنين الذين كانوا يعتقدون أن الشواطئ ملك للمواطنين، أو هكذا يقال لهم عند الانتخابات…….

وكثيرا ما صدح المواطنون بالشكوى من هذه الممارسة الهجينة والاستغلال الخشن للشواطئ في مختلف جهات البلاد إلا أنه مع عودة الصيف تعود حليمة لعادتها القديمة وتتبخر وعود المسؤولين المنتخبين بوضع حد لهذا الاستغلال، الفوضوي والغير مقبول احتلال الشواطئ بكل هذا العنف من طرف خواص، والذي لم يكن معروفا أيام الاستعمار، بل إنه تدبير جاءنا مع إدارة الاستقلال والغرض منه  لاشك تلك الدريهمات التي يتبرع بها أصحاب” مونوبول” الباراصولات بمختلف شواطئ البلاد على صندوق الجماعات تلك الدريهمات، كما يبدو أهم من راحة المواطنين الذين يشتكون باستمرار من المضايقات والتهديدات التي يتعرضون لها من طرف أصحاب الباراصولات وعمالهم، وهو في غالب الأحوال ممن لا يملكون أدب الحديث مع المواطنين.

هذه قصة صحافية كما قصتها عليّ يوم السبت الماضي. فقد نزلت إلى شاطئ الشمس بأشقار، مرفوقة بولديها، وكان الشاطئ قد “زكرم” عن آخره بالطابلات والمقاعد والباراصولات فطلب منها ن تستأجر واحدة من هذه الطابلات غير أنها رفضت لتفاجأ بمن جاء يأمرها بالذهاب بعيدا عن المكان حيث توجد، منطقة خلاء بعيدة ومقفرة ولا يصلها ألا من استرخص حياته. فرفضت، وكان طبيعيا أن ترفض، وقالت بقوة أنها لن تغير المكان. فصاح فيها أحدهم “إنما نحن مأمورون. البطرون يأمرنا بما نطلبه من الكليان. فأخبرته بإصرار أنها لن تغير مكانها. جلست على حجرة بينما الأولاد تسابقوا إلى البحر. وما هي ألا لحظة حتى جاء الباطرون. وبدا يصفف بعض المقاعد ويتفوه بصوت مرتفع لتفهم الصحافية أنه الباطرون وهو يقول ويكرر، اللي بغا يبقى هنا يخلص، واللي ما بغاش يبعد من هنا واللي زاد معكم فالهضرة أنا نهضر مع الدّين ديماه. وحين اقتنع بأن مثل هذا التهديد لن يؤثر في السيدة الزائرة غادر وهو يسب دين وملة كل من لا يدفع   50 درهما للباراصول. الصحافية كانت ذكية ولم تجاري باطرون الطابلات والكراسي والباراصولات في عدوانيته، ولعله أوجس منها في نفسه خيفة بسبب عدم اكتراث السيدة به وبما كان بتفوه به من تهديدات.

احتلال الشواطئ كان ولا زال موضوع مطالبة ملحة للمواطنين لكونها أولا تسلب حقا من حقوقهم بدون سند قانوني الا ما كن من مفاهمات بين الجماعات وأصحاب المونوبولات بمباركة من السلطات الإقليمية لآنه من غير المقبول أن تتصرف الجماعة في موضوع على هذه الأهمية دون الرجوع إلى السلطة الإقليمية.

حقيقة إن مونوبولات الباراصولات توجد في مختلف شواطئ البلاد ألا أنه في طنجة تم “إحكام ” قبضتهم على كل الشواطئ ما كان منها صالحا للسباحة وما لم يكن. والسؤال، أين يريد الوالي والعمدة أن يذهب الأهالي ليمارسوا السباحة بعيدا عن مضايقة أصحاب المونوبولات. نريد فقط أن نعرف ما سرّ سكوت المسؤولين عن هذا الموضوع الذي يتكرر كل سنة