حوار متلفز لغربية لرئيس الحكومة المغربية حول “إنجازات” حكومته خلال أربع سنوات من ولايته

http://www.facebook.com/mustapha.elasri.90

في خضم التحركات القوية للأحزاب السياسية استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة، والتكهنات بالنسبة للنتائج التي ستتمخض عنها، خصوصا بالنسبة لأطماع الأغلبية الحاكمة ولحزب الأحرار الذي يعتقد أنه يتوفر على الشرعية لقيادة الحكومة المقبلة، بعد نجاحه في الحصول على “شرعية الاقتراع” و “شرعية المنجزات”، وأمام الانتقادات الموجهة للحكومة من طرف أحزاب المعارضة ومن مختلف الطبقات الشعبية بخصوص إخفاق الحكومة في مواجهة العديد من المشاكل الاجتماعية، كالغلاء والصحة والتعليم، وتحقيق المساواة المجالية الأمر الذي عمق التفاوت بين المناطق وكرس ما أسماه الملك، في خطاب العرش الأخير، “بمغرب السرعتين”، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في مقابلة تليفزيونية خص بها القناتين الأولى والثانية، أكد فيها أن حصيلة حكومته خلال الأربع سنوات الأولى من ولايتها كانت “إيجابية” اعتبارا للنتائج التي حصلت عليها فيما يخص ارتفاع النمو، والنهوض بالحماية الاجتماعية وارتفاع نسبة الموارد المالية .إلا أن تقريرا رسميا صادرا عن مؤسسة حكومية: “المندوبية السامية للتخطيط”، جاء بما يثبت العكس ويدل على أن المغرب يتقدم، في عدد من المجالات الإنمائية، بفضل دينامية مؤسساته الخاصة والعامة، إلا أن الفوارق المجالية والاجتماعية لا تتوقف عن الاتساع بشكل مقلق، وتعتبر في نظر المختصين واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المغرب الحديث. بالرغم من الجهود التي بُذلت في محاربة الفقر، والتي لم تكن كافية في هذا المجال وكذا في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بشكل أساسي،

وهكذا، حاول رئيس الحكومة، خلال مقابلته التليفزيونية، الدفاع عن حصيلة حكومته خلال السنوات الأربع الاولى من ولايته، التي وصفها بالإيجابية والملموسة، مستندا إلى أرقام ومعطيات، تؤكد تحسن أوضاع المغرب المالية بتحسن الموارد المالية ونجاح عملية الحماية الاجتماعية وتحقيق نمو اقتصادي واضح.

وخص في هذا المضمار، ارتفاع الموارد المالية العامة لي الضعف، وانخفاض عجز الميزانية وتحقيق معدل بلغ 4,6 بالمائة خلال 2025 واستفادة 11 مليون مغربي من الدعم الاجتماعي المباشر. على أن هذه المعطيات الرقمية البراقة، لا يبدو أنها تعكس الواقع المعاش والمشاهد يوميا في نظر العديد من المتابعين المختصين الذين نبهوا إلى ارتفاع نسبة خدمة الدين العام وطعنوا في التوقعات الرسمية لارتفاع نسبة النمو في وضعية البطالة التي تصر مندوبية التخطيط على أنها في حدود نسبة 12 بالمائة، خاصة بين الشباب والنساء، حيث البطالة توجد بنسب أعلى، رغم الإعلان عن خلق مئات الألاف من فرص الشغل، وتأتي بعد ذلك المشاكل الاجتماعية والمعيشية كالغلاء الذي يزيد الفقر اتساعا وضغطا وقضية الدعم الاجتماعي الذي طالما ارتفعت أصوات مسؤولة منددة بعدم وصول الدعم الاجتماعي إل جميع الأسر المستحقة وقضايا خدمات التعليم والصحة وهما قطاعان لا يمكن نسبتهما إلى مواطن انجاح سياسة الحكومة إن لم تقل “إخفاقات هذه السياسة، نظرا لتدهور خدمات وأداء هذين القطاعين.

وتندرج في هذا المجال قضية تفليص الفجوة المجالية بين الجهات التي اتخذت بُعدا وطنيا بعد خطاب العرش لهذه السنة والتي تؤثر بشكل واضح ومباشر ليس فحسب على جيوب المواطنين، بل وأيضا على معنوياتهم ومشاعرهم وتتسبب في احتقان اجتماعي لا تنجح سياسة التهدئة والوعود الرنانة في الخفض من حدته.

وإذا كان اختيار رئيس الحكومة هذا التوقيت القريب من مدخل الحملات الانتخابية ليعلن “إيجابية” حصيلة حكومته، فإنه ربما قد أخطأ الموعد المناسب، لأن المعطيات “المتفائلة” المقدمة خلال الموعد التليفزيوني، لم تكن لتعكس الواقع المعاش اليومي للمواطنين، بل وأيضا لأن تصريحات أخنوش، يمكن أن تسعف المعارضة “المشوشة” في نظر الحكومة، في “تطعيم” حملاتها الانتخابية التي سوف تخوضها إلى جانب أحزاب الأغلبية الحاكمة، في الاستدلال على إخفاق “حكومة التحالف”، في تحقيق وعودها الانتخابية.عزيز كنوني

بعضُ ما تراه الأحزاب السياسية المغربية

لضمان نزاهة وشفافية انتخابات 2026

http://www.france24.com

نتابع في هذا العدد نشر بعض ما تسرب من مذكرات الأحزاب السياسية التي وعدت بها وزير الداخلية المكلف بالإشراف على الانتخابات التشريعية 2026، بخصوص تنظيم وتأطير الاستحقاقات المقبلة، من التسجيل إلى الاقتراع، مرورا بالحملات الانتخابية والاقتراع، دون إغفال الدعم العمومي للأحزاب المشاركة وتفاصيل الإعلان عن النتائج.

من بين تلك المقترحات، السماح باستعمال النشيد الوطني ورفع العلم الوطني خلال الحملات الانتخابية والسماح بنشر صور مرشحي اللائحة الانتخابية بشكل منفرد شرط التنصيص على صفتهم وترتيبهم في اللوائح المعنية، وبخصوص عمليات الاقتراع اقتُراح اعتماد محضر نموذجي موحد وتعميمه على جميه مكاتب التصويت ولجان الإحصاء وتمكين وكلاء اللوائح من سحب نسخة من المحاضر بدل الاكتفاء بالاطلاع فقط، وعدم اتلاف البطائق الصالحة إلى غاية انتهاء عملية التصويت وما يليها من الطعون الانتخابية. وتمت الدعوة أيضا إلى إحداث منصات رقمية على صعيد الولايات والعمالات لتسريع عمليات تجميع النتائج وإعلانها مع التفكير في رقمنة محاضر المكاتب، ودراسة التصويت الإلكتروني من أجل تيسير عمليات التصويت خاصة بالنسبة للشباب ومغاربة العالم وهناك اقراحات بشأن الدعم العمومي الانتخابي للأحزاب،

وفي الجانب الأخلاقي للعملية الانتخابية، طالبت الأحزاب الأساسية بالحياد التام للسلطات العمومية والنزاهة والشفافية في هذه العملية والوقوف على تكافؤ الفرص أمام الجميع والدعوة لمشاركة مغاربة العالم في الانتخابات العامة وتعزيز مشاركة النساء والشباب دفعا لكسب مزيد من الثقة في المؤسسات الوطنية والوقوف بكامل الصرامة في وجه كل محاولة للإفساد العملية الانتخابية حماية لسلامتها

ولعل التنبيه في هذا الباب يخص الفاعلين الأساسيين، الأحزاب السياسية بالدرجة الأولى الذين يستعملون المال بصورة مفرطة، لإغراء المنتخب، ويتسببون بذألك في إفساد نتائج العملية، ويعطون البلاد منتخبين راشين ومرتشين، ضعاف المعرفة والتأثير، مثيرين للشفقة بسب الغياب و”السليت” وضعف الأداء والتأثير. ومتى عدلوا عن مثل تلك الممارسات المشينة، استقام الوضع، وتخلصت العملية الانتخابية من الفساد والمفسدين.

والواقع أن هذا الرأي ليس عاما ولا ينطبق على الجميع، فهناك أحزاب مسؤولة، ومنتخبون مستقيمون، ومترشحون شرفاء، نزهاء، واعون بنبل العمل النيابي وبثقل المسؤولية النيابية التي تقتضي نزاهة الفكر والذمة. أولئك أهل الذكر الحسن، سواء داخل المجالس أو حينما يعودون إلى منتخبيهم.

وقليل ما هم !!!..

المغرب يسعى لتطوير منصة وطنية للذكاء الاصطناعي

http://www.hespress.com

إحساسا بأهمية الذكاء الاصطناعي في الحياة العامة ، ابرم المغرب اتفاق شراكة بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية ، من أجل تطوير منصة وطنية للذكاء الاصطناعي المسؤول، يشمل تصميم منصات وطنية قائمة على اللغة والثقافة المغربية والهوية الرقمية السيادية، بهدف تزيد المواطنين والإدارات والمقاولات بأدوات ذكاء اصطناعي تفاعلية آمنة وفعالة تأخذ بعين الاعتبار الحقوق الأساسية، من أجل بناء ذكاء اصطناعي مغربي يتميز بالأخلاق والمسؤولية بما يرسخ مكانة المغرب كفاعل مرجعي في الدينامية الرقمية العالمية ومواصلة تنفيذ استراتيجية المغرب الرقمية 2030 مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية الوطنية فضلا عن تقوية دور المغرب كمنصة إقليمية وإفريقية، مرجعية في مجال الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي.

حينما يتحايل الأزواج على القانون للحصول على الإذن بالتعدّد

أمام التلاعب الحاصل في عملية تبرير القدرة الشرعية على التعدد، ومحاولات التحايل على القضاء المكلف بالسهر على حقوق النساء بهذا الخصوص وجه المجلس الأعلى القضائي مراسلة إلى القضاة المكلفين بالزواج، بالمحاكم الابتدائية وغرف الأسرة وقضاة الاستئنان، تبه فيها إلى خطورة المقررات القضائية المتعلقة بالإذن بتعدد الزوجات وما يشوبها أحيانا من تزوير وتلاعب بالوثائق.

واوضحت الرسالة أن تقارير توصل بها المجلس كشفت عن لجوء بعض الناس من طالبي الإذن بالتعدد إلى الإدلاء ببطائق مزورة منسوبة إلى أقسام قضاة الأسرة أو مراكز قضائية تتضمن معطيات غير صحيحة عن وضعياتهم الاقتصادية والاجتماعية تهدف إلى إقناع المحكمة بوجود مبررات استثنائية تخول الحصول على الإذن بالتعدد. وأن التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة أبرزن وجود شبكات إجرامية متخصصة في التزوير تقف وراء هذه الممارسات وتستعمل هذه البطائق كوسيلة لتضليل القضاء، ما يضرب في العمق مصداقية القرارات القضائية ويقوض حماية الأسرة.

وعليه، شددت المراسلة على ضرورة تحري القضاة المكلفين بالزواج في مدى صحة الوثائق المدلى بها بهدف وضع نظام محكم يحد من أية محاولة تضليل أو تحايل في هذا الشأن.

هذه المذكرة لقيت ترحيبا واسعا من الهيئات النسائية المغربية التي اعتبرت أنها تؤكد حالة الظلم الصارخ الذي تكون النساء ضحيته جراء الإقرار بإباحة التعدد، ولو بمبررات قانونية، ما يدفع بعض المجرمين إلى التحايل على القانون والتلاعب بمقتضياته، مستعينين بوسطاء السوء وأبطال التزوير والتضليل، من أجل الحصول على الإذن بتعدد ظالم يهضم حقوق النساء والأطفال والأسرة بكاملها.

وكانت الهيئات المدافعة عن حقوق المرأة قد طالبت، أكثر من مرة، خاصة عند تقديم مقترحاتها بإصلاح “المدونة” بمنع التعدد بالمرة، اعتبارا لأنه يشكل انتهاكا صريحا لحقوق المرأة واعتداء على إنسيتها وخصوصياتها، ويمس بكرامتها بما للتعدد من انعكاسات خطيرة على نفسية المرأة وتربية الأطفال ولأن إباحة التعدد، ولو ب “مبررات قانونية، ” يشجع على التحايل عليه بمبررات تأخذ شكل القانون ولو إنها محض افتراء وتلاعب وتزوير.

بعض الحركات النسائية اعتبرت أن رسالة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، حدثٌ مهم ٌعلى طريق فرض تطبيق القانون والحيلولة دون التلاعب به، وفي ذلك خدمة للأسرة التي تتعرض للكثير من أسباب المشاكل والضياع بسبب محاولات بعض الأزواج الركوب على القانون بطرق ملتوية وبوسائل إجرامية للحصول على رخص مزورة تمكنهم من التعدد، دون أن يكون لهم الحق في ذلك.

غياب الإذاعة والتلفزة بالمغرب عن النقاش العمومي المتصل بالتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة يثير الجدل السياسي ويصل إلى البرلمان

يلاحظ أ غياب الإذاعة والتلفزة المغربية عن التقاش العمومي المرتبط بالتحضير للانتخابات التشريعية المقبلة التي دخلت طور التحضير، بعد تكليف الملك وزيره في الداخلية بالأشراف على هذه العملية، بدل رئيس الحكومة، وبعد أن طولب من الأحزاب موافاة وزير الداخلية بمقترحات هذه الأحزاب بخصوص إصلاح منظومة الانتخابات.

ويرى العديد من المعنيين أن الإعلام الرسمي لم يدخل بعدٌ إلى هذا النقاش بالرغم من أهمية الدور الذي يتولاه في تأطير المواطنين وتوعيتهم بأهمية المرحلة وبالأهداف والغايات من مشاركتهم في النقاشات العمومية وفي العملية الانتخابية.

وحتى يتم تحسيس مسؤولي الإذاعة والتليفزيون بضرورة المشاركة المبكرة في النقاش العمومي بهذا الخصوص، تمت مساءلة وزير التواصل بنسعيد في الموضوع من طرف فريق من المعارضة، حول مدى قيام الإعلام الرسمي بدوره في تنشيط النقاش العمومي وتحفيز المشاركة في العملية الانتخابية قصد الإسهام في تعزيز ثقافة المشاركة ومصالحة المواطنين مع الفضاء السياسي المغربي. كما تضمن السؤال مطالبة الوزير بتقديم تصوره لدفع قنوات الإذاعة والتليفزيون الرسمية للانخراط في النقاش العمومي السياسي والمجتمعي بشأن الانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي انتظار رد الوزير، تقوم الأحزاب السياسية بالإعلان عن أهم مقترحاتها بخصوص الإعداد للانتخابات التشريعية المقبلة من حيث التنظيم والمراقبة، من ا للوائح الانتخابية إلى مراجعة الخريطة الانتخابية، وصولا ليوم الاقتراع، مرورا بالحملات الانتخابية والدعم العمومي للأحزاب المشاركة، وبطبيعة الحال، مطالبة هذه الأحزاب بحياد الجهاز الإداري وبتطهير العملية ا لانتخابية من الفساد الانتخابي.

دبلوماسيات

* منتدى اقتصادي بالرباط حول تطوير الشراكة بين المغرب والكاميرون

* اتفاقية شراكة بين جامعة الأخوين وجامعة الأمير محمد بن فهد لانشاء كرسي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي

* بوريطة: ما يحدث بغزة لا يسائل فقط القانون الدولي، إنما يسائل أيضا الضمير الإنساني

* مباحثات بين مديري الأمن المغربي والفرنسي حول تعزيز التعاون الأمني في مواجهة التحديات المشتركة

* مباحثات مغربية فنلندية من أجل تعزيز التعاون بين البلدين

* المغرب يصوت لحل الدولتين وفق اعلان نيويورك

فلاش فلاش فلاش

+ المغرب استقبل 13,5مليون سائح لغاية نهاية غشت الماضي

+ عمدة مدينة مونبوليي الفرنسية يدعو إلى اغتنام فرص الاستثمار بالمغرب

+ البوليساريو تتراجع عن الانفصال وتدعو لحل تفاوضي

+ انجاز 155 سدا جديدا لمواجهة مشكل الماء في بعض مناطق المغرب

+ عبارات كهربائية قريبا ستربط طنجة ومدن اسبانية

+ المانيا تجرم التحرش اللفظي في الفضاءات العامة اسوة بهولندا، باعتباره انتهاكا متعمدا للحدود بين التحرش والمجاملة

+ الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب يحقق فوق سبع مليارات درهم

+ مواقف سلبية لحوالي نصف المغاربة حول أداء الحكومة في قطاع الصحة العمومية (-تقرير)

محتويات العدد :

* ناصر الزفزافي خطيبا بالريف

 * الانتخابات التشريعية بالمغرب 2026

 * أحزاب سياسية مغربية تطالب بالزيادة

 * المغرب~ اسبانيا: المغرب يمول اتفاقية مغربية اسبانية لتدريس اللفة العربية والثقافة المغربية بإسبانيا

ناصر الزفزافي خطيبا في الريف:

اناصر الزفزافي خطيبا في الريف:
لا شيء يعلو على مصلحة المغرب شماله وجنوبه شرقه ةغربه

في مدينة الحسيمة المجاهدة، أقيمت جنازة “أب الريفيين الأحرار” المرحوم الراحل أحمد الزفزافي، ظهر الخميس الماضي، الذي وافاه الأجل المحتوم بعد معاناة صعبة مع المرض ومع المتاعب والتأثيرات النفسية التي كابدها بسبب الأحداث التي شهدها الريف، خاصة مدينة الحسيمة، والتي أصابته في فلد كبده ورفيقه ناصرزالتي اندلعت بعد وفاة المرحوم محسن فكري “مطحونا” داخل شاحنة نقبل الأزبال، حيث اندلعت مظاهرات شعبية في الحسيمة وفي مدن أخرى، للمطالبة بتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية ، لتتحول إلى  حراك شعبي، “حراك الريف” الذي تزعمه الشاب الريفي المثقف،  ناصر،الذي تم اعتقاله يوم 29 ماي، 2017 وحكم عليه في يونيه 2018 بالسجن النافذ لمدة 20 سنة،  بتهم المس بسلامة الدولة  والتحريض والمشاركة في نشاط دعائي ضد وحدة المملكة المغربية. كما تم اعتقال عدد من رفاقه

كما وجهت لناصرتهمة مقاطعة خطيب مسجد محمد الخامس بالحسيمة وإلقائه خطابا استفزازيا ينتقد فيه بشدة فكرة تعميم وزارة الأوقاف خطبة الجمعة على جميع خطباء مساجد المملكة.

ونجح ناصر الزفزافي في الحصول على رخصة لمغادرة السجن مؤقتا لحضور جنازة والده رحمه الله، تلك الرخصة التي قال عنها إن الفضل فيها يرجع لمديرية السجون التي أثنى على عملها لساعات من أجل أن تتحقق أمنيته بحضور جنازة والده “اب الأحرار” الذي قال عنه إنه نذر حياته في سبيل الوطن، “بصحرائه وشرقه وشماله وغربه”.

الزفزافي أسقط وبكامل الوضوح، اتهامات “الانفصال” التي ألصقت به وبقادة “حراك الريف” من أجل مطالب اجتماعية واقتصادية وثقافية ومن أجل تحقيق العدالة المجالية التي انتبه إليها المغرب حديثا واتجه لمعالجتها..

ويندرج حراك الريف الذي قاده ناصر الزفزافي في نطاق التحركات الشعبية عبر التراب المغربي  للتعبير عن مطالب المواطنين في مناطق الريف،  وفي غيرها من جهات المغرب، وهي مطالب ذات طابع اجتماعي واقتصادي وثقافي مثلما حدث سنوات 1984 و1958~59 والتي كانت كلها تهدف إلى لفت نظر المسؤولين إلى حالة المنطقة من فقر وبطالة وضعف في البنيات التحتية “والفوقية” وانهيار أفاق المستقبل لدى الكبار والصغار. ولم تكن، حسب ادعاءات خصوم المغرب، ذات اتجاهات انفصالية.  فالمغربي الأصيل متعلق بوطنه ومتشبث بأصوله وبثوابت أمته،

وجاء خطاب ناصر الزفزافي، خلال تلقي التعازي بمنزل عائلته، ليبرهن على أن أهل الريف لا يقلون وطنية ولا غيرة عن وحدة بلادهم من باقي المغاربة. وأنه “لا شيء يعلو على مصلحة الوطن”، وأن “قضية المغرب الأولى لا تقبل المساومة”  وأن الانتماء إلى الوطن المغربي فوق كل اعتبار” ليقطع بذلك الطريق على مناورات “جار السوء” الذي استغل بعض الأصوات المشبوهة في استعمالات دعائية مفضوحة لخدمة اطروحاته العدوانية ضد مصالح المغرب ووحدة أراضيه، وأن القضايا الوطنية  لا تقبل أن تستعمل كورقة مساومة أو ضغط، خاصة من جهة معروفة وطنيا، جهويا ودوليا بعدائها التاريخي للمغرب ووحدة  أراضيه، وأن مصلحة المغرب هي الهدف الذي يتوحد الشعب المغربي  حوله بكل فئاته ومكوناته  بالرغم من اختلاف المواقف  والانتماءات.

بهذا الخطاب المؤثر وضع ناصر الزفزافي حدا للخزعبلات التي روجها بعض الجهلاء من طبقة السياسيين، وبعض الغوغاء من هنا وهناك، بخصوص حراك الريف وأهدافه التي كانت تندرج كلها في إطار المطالب المشروعة لمواطني تلك المنطقة،والتي يضمنها ميثاق حقوق الانسان الذي  كان المغرب سباقا لاحتضانه وتكريس العمل به وطنيا.

هذا الخطاب قوى إيمان المغاربة بأن نهاية مآسي الريف أشرفت على نهايتها وأن إطلاق سراج المعتقلين أصبحت وشيكة، إذ لا مصلحة للمغرب في وجود تلك المآسي  التي يمكن وضع حد لها بالقضاء على مشاعر الغضب والكراهية،  وخلق جو جديد من الصفاء والسلم الداخلي للمواجهة تحديات المستقبل يدا واحدة وقلبا واحدا.

عزيز كنوني

الانتخابات التشريعية بالمغرب 2026    

http://www.wikipedia.org

تكليف الملك وزير الداخلية بالأشراف على الانتخابات التشريعية المقبلة بالمغرب اعتُبر داخل الأحزاب السياسية المغربية، بمثابة زلزال تعرض له حزب رئيس الحكومة (التجمع الوطني للأحرار)، حيث اعتبر تحولا أساسيا في التقاليد الانتخابية، لإن الاشراف على الانتخابات كان تقليديا، من مهام الحزب الأول الذي يرأس الحكومة.

بعضهم اعتبر تكليف وزير الداخلية بهذه المهمة، بمثابة وضع حد للنفوذ المتعاظم والمتطاول لرئيس الحكومة الحالي، وبعضهم يرى أنه زلزال سياسي لأنهاء “تغول ” حزب الأحرار وزعيمه. وغيرهم يعتقد أنه في تكليف وزير الداخلية بدل أخنوش، للإشراف على الانتخابات، بصفته “محايدا” وغير “ملون” ضمانة سياسية لحياد الجهاز الإداري ولشفافية العملية الانتخابية. وهنك سياسيون، أكثر جرأة، يعتقدون أنها إشارة لنهاية حلم “حكومة أخنوش 2026″، “حكومة المونديال” لأنها، في نظر زعيم “الأحرار”، تملك “شرعية الاستمرار”، بعد “شرعية الاقتراع” و”شرعية الإنجازات”!!!….

هذه الانشغالات  تلقي بظلالها على الدخول السياسي الجديد، والأخير لحكومة أخنوش، قبل الانتخابات ،في مواجهة الملفات الكبرى المطروحة على الجهازين التنفيذي والتشريعي، ومنها ملف التقاعد المتأرجح بين دورات الحوار الاجتماعي واللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد واللجنة التقنية، وما قد يظهر من لجان، في المستقبل، وتحديات أخرى تخص الاستجابة لمطالب الشعب فيما يخص مشكل الغلاء الذي “حارت” الحكومة في اقتلاع أسبابه ، ومشاكل الصحة العمومية والدواء، الذي يعتبر “كارثة” اجتماعية، بالرغم ما يعلن في شأنه من “الإنجازات، فضلا عن قضايا تشريعية أخرى تنتظر المعالجة على مستوى البرلمان.

وسوف يطبع الدخول السياسي الجديد، عرض آخر مشروع قانون المالية في ولاية حكومة أخنوش، حيث ستستعرض الحكومة أهم إنجازاتها، وفق البرنامج الحكومي الذي تقدمت به للبرلمان قصد الحصول على الثقة، والذي عرضته خلال حملتها الانتخابية على الشعب، لكسب أصواته.

ومن المتوقع أن يعرف البرلمان، جلسات حادة لمساءلة الحكومة حول برامجها ومنجزاتها ووعودها فيما يخص الملفات الأكثر حساسية ومنها ملف البطالة وخصوصا بطالة الشباب، والغلاء، وبرنامج الحماية الاجتماعية، وملف تمكين المرأة المغربية وحمايتها من العنف بمختلف أجناسه، ليس باتخاذ ترسانات القوانين، بل بمدى الحرص على تنفيذ تلك القوانين ونجاعة هذا التدبير. وغير ذلك من المشاريع والوعود التي كانت في جوهر برنامجها الانتخابي وبرنامج الثقة الذي تقدمت به أمام البرلمان.

ع.ك

أحزاب سياسية تطالب بالزيادة

الزيادة المطلوبة ليست في الرواتب، فهي، والحمد لله كافية وزيادة، إضافة إلى الفوائد والامتيازات، بل هي في عدد المقاعد لأن، 395 مقعدا بمجلس النواب لا تكفي، في نظرهم، لمعالجة قضايا 40 مليون من المغاربة..

هذا الموضوع ورد في بعض المذكرات الجوابية التي كلفت الأحزاب السياسية بتقديمها لوزير الداخلية حول إصلاح منظومة الانتخابات.

بعض هذه الأحزاب اقترحت من بين مقترحاتها، زيادة 70 مقعدا لصالح منتخبي الجهات الإثني عشرة، وفقا لنتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024 الأمر الذي يفرضه وضع نسب عادلة لتمثيلية السكان مع الرفع من تمثيلية النساء إلى الثلث في اتجاه المناصفة، بالتدريج، على اللوائح الوطنية والجهوية، كما طالبت بعض الأحزاب بإشراك الجالية المغربية بالخارج في صناعة القرار عبر تشجيع الشباب والكفاءات وذلك بتخصيص مقاعد لهذه الفئة في اللوائح الجهوية الأمر الذي يبرر، في نظرهم، المطالبة بالرفع من عدد النواب.

المطالبة بزيادة مائة مقعد بمجلس النواب مشروع يثير الجدل والسخرية داخل المجتمع المغربي، فبعضهم يري في هذا المقترح مشروعا يتناغم مع الزيادات الملحوظة في كل مسارات الحياة بالمغرب، التي أزعجت المغاربة وأجّجت غضبهم من عجز الحكومة والبرلمان على التصدي له ومواجهته بالحلول القاضية، والبعض الأخر يرى أن مشكلة البرلمان ليست في عدد البرلمانيين بل في الغيابات المستمرة للبرلمانيين ولعملية “السليت” (وهي الحضور عند بداية الجلسات، و”التسلل” بكامل الحذر بعد ذلك). والواقع أنه سُجلت غيابات كثيرة ليس فحسب، في متابعة الجلسات، بل وأيضا خلال جلسات المصادقة على قوانين مهمة ترهمن مستقبل البلد.

وفي هذا الإطار فإن الرفع من عدد المقاعد لن يكون له أثر على السير العام للبرلمان ولن يسهم في تحسين نجاعة المجلس وتدبير أشغاله، ثم إن المسالة ترتبط أساسا بالدستور، كما يرى بعض الملاحظين المعنيين بالموضوع.

المفارقة أن الموضوع حصل على تعقيبات ترى عكس ما تراه بعض الأحزاب، وهو تقليص عدد النواب، بدل الرفع من عددهم.  لأن النتيجة المرجوة لم تتحقق بالعدد الحالي، فكيف لها أن تتحقق بإضافة 70 أو 100 نائب جديد؟!…

 النتيجة في حالة الرفع من عدد البرلمانيين، سوف تستلزم إضافة رواتب جديدة في الميزانية العامة، وصعوبات إضافية في اتخاذ القرارات بما يفرضه ذلك من نقاشات بيزنطية لا فائدة منها بالضرورة فيما يخص تجويد التشريع والرفع من منسوب الرقابة على أداء الحكومة.