* سفير جنوب افريقيا بالجزائر لا زال تحت تأثير مخدر الانفصال الجزائري
* توقيع وثائق مشروع ادماج سلاسل قيمة الصيد المستدام ضمن الاقتصاد الأزرق في النظم الإيكولوجية البحرية
* المغرب خصص دولة بنما حصة سنوية قوامها ألف طن من الأسمدة لفائدة صغر فلاحي هذا البلد
* أكد وزيرا خارجية المغرب وفرنسا خلال لقائهما في قمة الطاقة النووية بباريس أهمية الشراكة الاستثنائية بين الرباط وباريس كما أثارا الاستعدادات الحالية لاجتماع اللجنة العليا المشتركة
* عرض خارطة المغرب كاملة داخل مجلس الشيوخ الأمريكي
* وزيرا خارجية المغرب وروسيا يؤكدان تعزيز التعاون والشراكة المغربية الروسية
* تعمل القنصليات المغربية بإسبانيا على تسهيل الوثائق والتدابير الادارية من أجل تسوية وضعية المغاربة المقيمين بهذا البلد
* قطر تطرد البعثة الدبلوماسية بسفارة لإيران بهذا البلد
* الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لأنهاء مهمة بعثة المينوسو قبل نهاية السنة الحالية
نضال النساء المغربيات من أجل إصلاحات حقيقية تعزز الحماية الاجتماعية وتقلص الفوارق النوعية في كل مجالات الحياة مستمرّ، ومن أجل تحقيق المساواة في النوع وتحقيق العدالة الاجتماعية، حتى لا يبقى ما أعلن عنه من إصلاحات وبرامج، مجرد شعارات تُسعف الهيئات الرسمية في تأثيث خطاباتهم في محافل وطنية ودولية تنويها بما تحقق لصالح نساء المغرب.
وما حققت نساء المغرب من إصلاحات ليس بالأمر الهين، بفضل نضال طويل منذ عهد جمعيات “اخوات الصفا” للنساء الشوريات المناضلات في صفوف حزب الشورى والاستقلال في أربعينات القرن الماضي، اللائي ناضلن في وقت مبكر في مراكزها الرئيسية أنداك بفاس ومكناس وسلاـ في مختلف الميادين الاجتماعية والثقافية والسياسية خاصة في محاربة الأمية والمعتقدات الخرافية في الأوساط النسائية، ومساعدة التلاميذ والتلميذات من ضعفاء الحال، ماديا ومعنويا، إلى جانب الجمعية النسائية بالدار البيضاء.
وبعد الاستقلال، تأسست جمعيات نسائية منضويات تحت لواء الأحزاب الوطنية المجاهدة، “الاستقلال”، و”الشورى والاستقلال” و”الوحدة والاستقلال” و”الإصلاح الوطني” وبدأ صراعٌ جديدٌ من أجل حقوق المرأة والحماية الاجتماعية والمساواة ثم المناصفة في المسؤوليات إذ ليس من المعقول إن تُجمد جهود نصف المجتمع للمساهمة في بناء الوطن.
وقد أقر الدستور المغربي بالمساواة في الحقوق والواجبات بين الرجال والنساء وبالمناصفة في تحمل المسؤوليات التمثيلية والادارية الا أن التنفيذ الكامل لهذه الحقوق لا زال ينتظر، كما وُضعت بعض القوانين ضد التمييز ومناهضة العنف “بكل أشكاله” ولكن هذه القوانين لم تنجح في مواجهة العنف الذكوري ضد النساء حيث أن الأحكام القضائية لم تصل بعدُ إلى محطة الردع الكامل. فالنساء والفتيات لا زلن يواجهن التحرش والاعتداءات عليهن بالشارع وفي فضاء البيت. ويتعرضن لهجومات قاتلة من طرف أزواجهن.
القوانين لم تكن قادرة، دون إرادة سياسية حازمة على تغيير العقليات!
وأخيرا، طلعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب ببيان تطالب فيه الحكومة بتحويل شعار “الدولة الاجتماعية” إلى “خيار سياسي” عبر إصلاحات بنيوية ملموسة. عبر الحد من العنف والفقر، وتكريس حماية اجتماعية حقيقية للنساء بعيدا عن لغة الشعارات والإعلان عن إنجازات وهمية.
وذكرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن منجزات العدالة الاجتماعية لن تكتمل إلا “بإقرار تعديل شامل لمدونة الأسرة، باعتبارها الإطار القانوني المؤطر للعلاقات الاجتماعية والمؤثر المباشر على التمكين الاقتصادي للنساء.
وسجل البيان أن الاختلالات القانونية الحالية تجعل استفادة النساء من منظومة الحماية الاجتماعية غير مستقلة، كما أن ضعف النفقة وحيف منظومة المواريث وفقدان بيت الزوجية كلها عوامل تكرس هشاشة النساء وتدفعهن نحو دائرة الفقر والهشاشة والتبعية.
وذكر البيان أن ضعف النشاط الاقتصادي للنساء وعدم الاعتراف بالعمل المنزلي اقتصاديا (وفق فتوى الكد والسعاية)، مع تمكين كافة النساء غير العاملات من التغطية الصحية الشاملة لضمان عيشهن بكرامة وغياب التغطية الصحية في حالة الطلاق، وتصاعد العنف المبني على النوع الاجتماعي يجعل من الحماية الاجتماعية مجرد شعار يفتقد للواقعية.
وخلص البيان الموجه للحكومة إلى المطالبة بتسريع تعديل مدونة الأسرة وادماج العدالة الاقتصادية كركيزة أساسية للحماية مع وضع خطة لرفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء ونشر بيانات دورية حول استفادة كل جنس من برامج الحماية الاجتماعية مع ضرورة تثمين العمل المنزلي وتمكين كافة النساء غير العاملات من التغطية الصحية الشاملة لضمان عيشهن بكرامة وامان. واحتساب فترات الرعاية الاجتماعية ضمن مسارات التقاعد.
عندما تقرؤون هذا المقال، قارنوا محتواه، من باب العلم، مع مأ أفادت به ممثلات وفد المغرب في اجتماع الدورة السبعين “للجنة وضع المرأة الأممية” المنعقد ما بين 9 و 19 مارس بنيويورك في موضوع “ولوج النساء ضحايا العنف وانخراطهن في دينامية العدالة”. دبلوماسيات
وضعت الحكومة تاريخا لانتخاب “نواب الأمة” وهو يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026. ومعلوم أن الأحزاب السياسية وعددها يفوق الأربعين قد دخلت فعلا في مرحلة الاستعداد لهذه لاستحقاقات الانتخابية بفتح مجال التسابق للحصول على “التزكيات” المعلومة، كما بدأت منذ أسابيع مرحلة الانتقال للنواب الحاليين والحالمين بالترشح، بين الأحزاب خاصة بالنسبة للذين يريدون تجديد جلدتهم والظهور ب “لوك” سياسي جديد، والقطع مع ما سبق، وما سبق لا يبشر بخير، بالنسبة للنواب الحاليين الطامعين في استمرار الوجود في اللعبة الانتخابية، ومزاياها المتعددة والمغرية!…
والمثير للانتباه هو أن التحالف الثلاثي الذي شكل الحكومة الحالية شرع منذ مدة، بالإعلان عن نية كل حزب في التحالف (الأحرار، البام، الاستقلال) عن عزمه تصدر الانتخابات المقبلة وقيادة حكومة ما بعد 2026. وهذا طموح مشروع بالنسبة للأحزاب التي تترك أثرا إيجابيا لدى المواطنين. أما في حالة حكومة التحالف، فإنه يصعب القول بذلك، حتى أن منسقة حزب البام، نفسها صرحت خلال لقاء حزبي
مع رجال الصحة العمومية، إن السياسة بالمغرب “تعرضت للتمييع”، خلال السنوات الأخيرة إلى أن فقدت معناها المرتبط أساسا بخدمة المجتمع”. وأصرّت على القول بأن حزبها، وعلى الرغم من أن هدفه ليس مقتصرا على الانتخابات، (“الله الله! ) فإنه يريد الفوز بها. طالما أنه يتوفر على رؤية اجتماعية واضحة!
فكيف أن وضوح هذه الرؤية الاجتماعية لم يلمسها المجتمع خلال حكم التحالف الذي كان “البام” يحتل فيه المركز الثاني بعد الأحرار!. وتشغل السيدة المنصوري منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة التحالف وهي مجالات اجتماعية بامتياز. !
وأضافت السيدة المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المغاربة يريدون أحزابا سياسية قوية، ولن يكون بإمكاننا تقديم هذه الأحزاب القوية ( ! ) إذا بقيت النخب خارج الحقل السياسي !.
وما السبب في إصرارالنخب الوطنية على البقاء خارج الحقل السياسي؟
بسيطة: السبب أزمة ثقة طويلة الأمد، في السياسة والسياسيين. وفي الأحزاب والنقابات التي صارت بالنسبة للعديد من المواطنين، دكاكين سياسية لتحقيق مطالح شخصيةـ اعتبارا لضعف المردودية وضعف قيام هذه الأحزاب بدورها الطبيعي في تعبئة الشباب خاصة الجامعيين، وضعف مساندة الشعب في قضاياه ضدا على تغول الحكومة.
ثم إن إعراض الشباب، خاصة المثقفين وأصحاب الشهادات الجامعية المعطلين عن العمل رغم مؤهلاتهم العلمية، له ما يسببه. فحينما يري هؤلاء الشباب الذين قضوا نصف عمرهم في الدرس والتحصيل وكلفوا أولياءهم الكثير من التضحيات، أن حكومة الأحزاب لا تكثرت لأحوا لهم ولا لأوضاعهم الاجتماعية، بينما أولاد بعض المسؤولين يعودون مباشرة من الجامعة إلى “بوسط” عمل ممتاز، إداك يفقدون كل أمل في الأحزاب والحكومات والنقابات والبرلمان، وتفقد، بذلك، عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، والمشاركة في العملية الانتخابية معناها ومغزاها والفائدة منها !!!…
وبوصف عام فإن الوضع العام في البلاد، من حيث تدبير الشأن العام، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتجاهل مطالب المواطنين ورغباتهم، وفرض الحكومة وصايتها التدبيرية على الصحافة بهدف ضبطها والتحكم في توجهاتها السياسية، بدل أن تتعامل معها كمؤسسة تتمتع بكامل استقلاليتها، ومحاولة فرض مشاريع إصلاحات على هيئات المحامين والعدول والصيادلة، إصلاحات ترفضها الهيئات المعنية وتقوم بتنظيم تظاهرات رفض تصعيدية، تتسبب في ضياع مصالح المواطنين وغير ذلك من الأمور التي كان يمكن تفاديها بمباشرة سياسة التشاور والاصغاء لملاحظات المعنيين مباشرة بالموضوع.
تلك أمور، مع ما سبق ذكره، تتسبب في إفراغ الديمقراطية من معناها الأصيل، وهو خدمة الشعب الذي صار يرفض كل وصاية عليه في ممارسة ديمقراطيته. ولعل حكومة من هذا النوع، تجهل أن شعوب هذا الزمان ليست في أفكارها، من الماضي، هي اليوم تعرف ما لها وما عليها ولو لم تتمكن من الحصول ثقافة عليا.. فالثقافة لم تعد حصرا على المدارس والجامعات، بل هي اليوم في الشارع، والراديو والتليفزيون والصحف والكتب ومحركات البحث، وفيما يوفره الذكاء الاصطناعي من معلومات ودراسات، وفي الأندية وأحاديث العامة…… وعتد الزاوية المقبلة !…..
دخلت الحرب الأمريكية المشتركة مع إسرائيل، على إيران، أسبوعها الثالث دون مكاسب واضحة من الجانبين، باستثناء ما لوحظ من صلابة الجيش الإيراني وقدراته العسكرية في مواجهة أقوى جيوش العالم وعلى الرد المباشر والصمود أمام ضربات الجيشين المهاجمين، بالرغم من تباين أهداف الجيشين. ودفع إسرائيل بالقضاء على إيران بحجة انها تشكل خطرا على وجود إسرائيل، وأنها تمتلك قنابل نووية نفس المبررات المختلقة التي قادت الغرب إلى الحرب ضد الراحل الرئيس صدام حسين.
وبينما يدفع نتنياهو إلى الاستمرار في الحرب، بالرغم من أضرارها الجانبية على الاستقرار والاقتصاد العالميين يري الرئيس ا لأمريكي أن الحرب قد تستغرق بضعة أسابيع او إنها تكاد تكون منتهية. فيما أعلنت إسرائيل أنها تدخل مرحلة الحسم، وطهران تتوعد بالتصعيد ليس فحسب ضد إسرائيل، وأمريكا، بل وأيضا ضد القواعد الامريكية بدول الجوار العربية، التي هاجمت بالفعل بعضها. وألحقت بها أضرارا خطيرة.
ويبقى السؤال المُحيّر، لماذا اكتفت الدول العربية التي تعرضت للضرب الصاروخي من إيران
بالتنديد فقط، بالهجمات إلأيرانية وإعلان جاهزيتها للدفاع عن شعوبها وسيادة أراضيها، دون أن تحول تهديداتها إلى أفعال حاسمة. هل توصلت ب “أوامر أو تهديدات” بعدم الرد. أو إنها قدرت أن من مصلحتها ألا تجرّ للمشاركة في الحرب..
إيران وحزب الله يوجهان أيضا، ضربات صاروخية ضد المستوطنات اليهودية في فلسطين. حيث تدوي باستمرار صفارات الإنذارالاسرائيلية في كامل إسرائيل، خاصة وسطها وساحلها.
وفي الوقت الذي أعلن فيه الرئيس ترامب عن إمكانية إعطاء الأمر لفرقاطات أمريكية لمرافقة ناقلات النفط خلال عبورها عبر مضيق هرمز، أكد الحرس الثوري الإيراني أن حركة ناقلات النفط للمعتدين لا تزال محظورة بالمضيق محذرا من استهدافها إن حاولت العبور! وأمام تردد بعض الدول، خاصة الأوروبية منها في العمل مع الرئيس ترامب، أعلن هذا الأخير عن طلب مساعدة روسيا ودول أخرى لإعادة فتح ممر هرمز الذي دست فيه إيران قنابل عائمة وأخرى ثابتة لأفشال محاولة ترامب لفتح الممر. ويشك الأمريكيون في قرب نهاية الحرب نظرا لوجود تباين في الأهداف بين الولايات المتحدة وإسرائيل على الرغم من وجود تنسيق كبير بينهما فيما يخص الحرب على إيران، حتى أن بعض أعضاء في الكونغريس الأمريكي صرحوا بأنهم لا يعلمون اليوم من يقود السياسة الخارجية الأمريكية إن كانت واشنطن أو تل أبيب! نظرا لوجود خلافات جوهرية بين ترامب ونتنياهو حول استراتيجية الحرب وأهدافها، وعدم وجود تخطيط واضح لإنهائها والخروج منها. ما يثير الكثير من القلق لدى العديد من الديمقراطيين داخل الكونغريس. الذين يروا أن الحرب مشروع محفوف بالمخاطر. ويشك المعارضون في ان نتنياهو هو من ورّط الرئيس ترامب في هذه الحرب، في غياب استراتيجية واضحة للحرب التي تحرك الرأي العام الأمريكي ضدها في مظاهرات حاشدة، للإعلان عن رفض الحرب التي تثير قلقا كبيرا في أوساط الأمريكيين المتخوفين من تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المدي المتوسط. خاصة وأن الكثير من الأمريكيين يتخوفون من اتساع رقعة الحرب وخروجها عن السيطرة. بل والتشكيك في جدواها بالمرّة !
استعدّ تجار الأزمات الاستعداد الكبير، على عادتهم، لينغصوا على المغاربة حياتهم في هذا الشهر الفضيل، بإشعال موجات الغلاء الفادح، بالبلاد في معظم مواد الاستهلاك، لحوما وأسماكا وخضرا وفواكه، حيث شهدت الأسعار ارتفاعات صاروخية، “مضحكة مبكية”، حتى القزبوروالمعدوس والكرافس، والنعناع، وهي مواد أساسية لتهيئ الحريرة الرمضانية، التي يقوم عليها صيام الشهر الفضيل بالنسبة للمواطنين الضعفاء وهم غالبية سكان هذا البلد. ولا نتحدث عن الطماطم والبصل، فلن يقوى عليها حتى أصحاب السلم 11، فما بالك بمن يسمون بالطبقات الهشة “المُجدولين” في قوائم “الدولة الاجتماعية “الواقفين على باب الله، والبطاليين” الذين لم تصلهم “النوبة” ليلتحقوا بمئات الألوف من المناصب التي خلقتها وتخلقها الاستثمارات الأجنبية وفق بلاغات الحكومة.
المضحك في الموضوع، أن بلاغات “حكومة الكفاءات”، تتحدث هذه الأيام عن تمويل منتظم وكاف بالأسواق، فيما يخص اللحوم والأسماك. ولا تتحدث عن الأثمان. التي فاقت كل توقع حتى في ما يسمى بالأسواق الشعبية أو أسواق “الطروطوار”، وما الفائدة من التموين الكافي والمنتظم، إذا المواطن لا يستطيع حتى الاقتراب منها، بل إن أثمانها تصيب المواطن “بالخلعة” فيغادر السوق بقفة شبه فارغة أوفارغة بالكل، وحسرة في القلب. ولسان يلعن الظروف ومن تسبب فيها.
المغاربة يجمعون على أن الغلاء في المغرب لا يمكن القطع أنه فقط، نتيجة الحالة المناخية أو ظروف الاضطرابات الدولية. حقيقة إن الحرب الدائرة حاليا بالشرق الأوسط، هي، اقتصاديا، حربٌ على العالم أجمع. سيكون لها ما بعدها من انعكاسات سلبية على استقرار العالم. ولكن موجات الغلاء التي يشهدها المغرب، تعود حسب ملاحظين وسياسيين إلى عمليات الاحتكار والمضاربات ممن يسمون شعبيا بالفراق شية أو تجار الأزمات! حتى أن بعض تجار التقسيط بالأسواق الشعبية هم أنفسهم يتضررون من الأثمان المفروضة عليهم ويتأسفون لوضع المواطنين الذين يواجَهَون بأثمان هم أول من يعلمون، بالممارسة، أنها تشكل ثقلا عليهم وعلى جيوبهم.!
ويستغرب المغاربة من كون “حكومة الكفاءات” و”المنجزات” لم تنجح كفاءاتها في ردع الممارسات التي تتسبب في الغلاء بسبب تدخل الوسطاء، وما أكثرهم، والسماسرة و”الفراقشية” والتحكم بكفاءة وفعالية في أسعار المنتوجات الغدائية من الانتاج إلى التسويق.
حقيقة إن هذا الأمر يتطلب خبرة واسعة واستعدادا دائما، وقدرة قوية من طرف من يجب، وتتبعا دائما ودقيقا، ومراقبة مستمرة لأحوال الإنتاج وسلاسل التوزيع ومراقبة دقيقة للأسواق،
وهذا ليس عزيزا على “العزيز” الذي سبق وأن واجه غلاء اللحوم بأدوات غير صالحة وغير فعالة، مكنّت من حصول الوسطاء على دعم مليوني من الخزينة العامة لاستيراد خرفان انتهت لحومها في طلبيات “الطريطورات”، كما شاع في وقته، أما “البوبري” المسكين فقد ضرب أخماسا في أسداس وحمد الله على ما صار، وما صار لم يكن سعيدا ولا مقبولا ولا مناسبا ولا مبادرة تنم عن نبوغ استثنائي في حل الأزمات،