يحدث هذا في القرن الخامس عشر الهجري

لا تزال بعض العقليات القبلية البائدة التي تتحكم في سلوك بعض المغاربة توخي بأن التطور الذي تشهده البلاد يكاد يكون قد توقف عند “الحضري” أما “القروي، فلا يزال يعيش نمطه القبلي بهدوء معتزا بإيقاعات «سرعته الثانية” الهادئة وبأفكاره الثابتة. حيث أن الخلافات بين القبائل تتحول أحيانا إلى أحداث مؤلمة لا تنتمي إلى العصر الذي نعيشه ولا إلى نمط الحياة المتطور ولا إلى مغرب القرن الواحد والعشرين الذي نعيشه.

حادثة قبيلتين أمازيغيتين بإقليم الرشيدية حول دفن سيدة متوفاة من قبيلة “أيت عبد الصمد” في مقبرة قبيلة “قصر تغنابوت” بحجة أن المقبرة تقع في أرض “قبيلة أغبالو نكردوس”. وطالبوا أهل السيدة المتوفاة بدفتها في أؤرض سلالية لقبيلتهم.

اشتد الخلاف والكلام بين أصحاب المقبرة وأهل السيدة المتوفاة وخشية وقوع مواجهة بين قبيلة قصر تغنابوت وقبيلة أيت عبد الصمد اضطر أهل المتوفاة رحمها الله إلى العودة بالنعش والجثمان إلى منزل عائلة السيدة المتوفاة، وهو أمر لا حاجة لذكر درجة التأثر والحزن داخل العائلة وبين سكان القرية.

 الخبر سرعان ما وقع تداوله على المنصات وبين المواطنين ما عجل بتدخل السلطات المحلية واعوان الأوقاف ورجال الدرك الملكي والقوات المساعدة ليتم في الأخير الأقرار بأن فضاء المقابر مفتوح لموتى المسلمين بدون استثناء وتمت مراسيم الدفن حسب المألوف في المقبرة المذكورة، وسط تأثر واضح من طرف المصاحبين للجنازة دون حادث يُذكر.

أضف تعليق