اسبانيا والهوس المغربي

يعيش الأسبان24 ساعة على24 هوسهم المغربي بسبب هاجس سبته ومليليه والجزر الجعفرية المحتلة، هاجس يؤرقهم وينغص عليهم حياتهم الهادئة، بالرغم من أن المغرب المؤمن بحقوقه التاريخية والجغرافية والقانونية والاثنية والطبيعية يبدي هدوءا تاما أمام تصريحات بعض زعماء الأحزاب المتطرفة من اليمين واليسارالاسبانيين والتي يعتقدون أنهم بسببها سيستفزون المغرب إو تعمد إظهار يعض الاستعدادات لمواجهة “السراب المغربي” .

وعلى إثر ما قبل من ان مغاربة مليليه المحتلة، يتبعون المغرب في الأعياد الدينية، قررت وزارة الدفاع الاسبانية تعزيز الحضور العسكري في هذه المدينة، كرسالة واضحة موجهة لمن يعنيه الامر (المغرب بطبيعة الحال) مفادها أن القوات المسلحة جاهزة للرد على ما أسمته “تحديات” خارجية.

وحسب ما روجته بعض الصحف الاسبانية فإن قيادة الحاميات الاسبانية بمليليه قامت بتفعيل سلسلة من التداريب العسكرية المتطورة ومناورات ميدانية قصد التأكد من جاهزية الوحدات القتالية والأنظمة الدفاعية المرابطة في “بريزيديو” مليليه هذه العمليات والاستعدادات العسكرية يراد بها حسب الاعلام الاسباني ضمان «السيادة” الاسبانية الكاملة عل المدينة المغربية وطمأنة الرأي العام الاسباني إلى أن أمن “الحدود” مستتب ومضمون ولا خطر من “اختراقات تأتي من جهة “المورو”

ومعلوم أن النجاحات الدبلوماسية للمغرب بخصوص الصحراء المغربية في المحافل الدولية وعبر العالم، وقوة التسلح المغربي المتصاعد أرضا وبحرا وجوا قد أزعج كثيرا جيران الشمال ودفع بعض المسؤولين السياسيين إلى إبداء تخوفاتهم من التحولات الميدانية في المنطقة خصوصا وإن بعض القادة العسكريين القدماء الاسبان حذروا مواطنيهم من أن الحلف الأطلسي غير ملزم بالدفاع عن سبته ومليليه في حالة هجوم مفترض على المدينتين.. الخلاصة أن الهاجس الأمني و”الخوف من “المورو” يؤرقان الأسبان الذين لا زالوا يؤمنون بأن الاستعمار و”الممتلكات السيادة” دليل على قوة الدول، وهي عقيدة من الماضي لم تعد لها أي قيمة مادية أو معنوية في عصرنا الحاضر، إلا أن العديد من الاسبان لا زالوا متشبثين بفكر فرانكو وعقيدته الاستعمارية ولا زالوا يرفضون قبول نهاية عهد الاستعمار وأن قوة الأمم اليوم هي في العلم وليس في البندقية والمدفع، والإصرار على احتلال أراضي الغير بالسلاح لا بقوة الحكمة والقانون.

أضف تعليق