ميناء الناظور غرب المتوسط العملاق
يربك الحسابات الاستراتيجية لأسبانيا

دخول ميناء الناظور غرب المتوسط، العملاق، مرحلة التشغيل، يربك الجارة الشمالية لاعتبارات استراتيجية هامة منها موقعه الاستراتيجي الهام وطاقته الاستيعابية الضخمة التي تصل إلى خمسة ملايين حاوية و35 مليون طن من البضائع في المرحلة الأولى بحيث أنه يرفع القدرات اللوجيستية للمغرب لتتجاوز 112 مليون حاوية في المراحل المقبلة. كما أنه يضم أول محطة مغربية للغاز الطبيعي المسال بسعة 5 مليارات متر مكعب الأمر الذي ينوع مصادر الطاقة للمغرب ويقلل من الاعتماد على الخارج.
ويرى المختصون أن ميناء الناظور غرب المتوسط، يشكل ضغطا قويا ومباشرا على اقتصاد مليليه المحتلة من طرف اسبانيا الصديقة، تماما كما يشكل ميناء طنجة المتوسط ضغطا قويا ومباشرا على ميناء واقتصاد مدينة الجزيرة الخضراء وعلى موانئ ومدن الجنوب الاسباني التي كان ينفرد بالاستفادة من غياب موانئ كبيرة ومجهزة مغربية لتتحكم في جانب كبير من الملاحة الدولية عبر مضيق جبل طارق.
ولتعزيز قوة ميناء الناظور غرب المتوسط، أقيمت به مناطق اقتصادية وصناعية تمتد في مرحلته الأولى إلى 700 هكتار للاستثمارات المغربية والعالمية.
وقد دفعت قوة البرنامج المغربي فيما يخص يناء الموانئ الشمال إلى دفع اسبانيا التي كانت تعتمد على ميناء الجزيرة بالجنوب في تأكيد هيمنتها على المضيق إلى إطلاق خطط طارئة لتحديث مواني الجنوب الاسباني وذلك بضخ استثمارات ضحمة لمحاولة الحفاظ على تفوقها وجاذبية موانئها أمام زحف المغرب في هذا المجال بمينائي طنجة والناظور وميناء الداخلة قريبا بالنسبة للعمق الإفريقي المغربي.
