“يخلف الدنيا وراءه” بعد أن لم يجد فيها طبيبا يعالجه

وسيارة إسعاف تنقله للمستشفى

http://www.madar21.com

الصحة العمومية بالمغرب الي يتحدث وزير الصحة وأمور أخرى عن أنها حققت إنجازات هامة شهدت انتكاسة أخرى تشهد أنها لا تزال على قائمة المصالح المتدنية بمغرب “المونديال” وأن على الحكومة أن تخفض الصوت وتبلع لسانها عندما تتحدث عن الصحة العمومية.

ذلك أن هشاشة المنظومة الصحية إلى جانب صعوبة الوصول إلى المستشفيات في بعض الآقاليم، تؤدي أحيانا إلى فواجع مؤلمة كان في الإمكان تفاديها لو أن المسولين في الدولة والجماعات المحلية عالجوا أسباب المخاطر المحيطة بالوصول إلى العلاج الذي هومن أسس واجبات الدولة إزاء المجتمع والذي كان على رأس مطالب حراك “الجيل المعلوم” إلى جانب التعليم والشغل ومحاربة الفساد وغيره من مظاهر التخلف التي لم تعد ظرفية بل هيكلية علنية يقع التنديد بها شعبيا وعلى مستوى الاعلام، وبالمحافل النيابية ليطعن في أصحاب الانتقادات بأنهم “مبخسون للنجاحات الباهرة اتي حققتها الحكومة. لا يشك أحد في أن هناك نجاحات في بعض جوانب الحياة العامة، ومع ذلك فإن هناك تهاون في الاستجابة لهدد من الأمور الأساسية التي كان يجب أن تشكل الهاجس الأكبر للحكومة باعتبار أنها حاجيات ضرورية من الحاجيات الاجتماعية التي تتوقف عليها الحياة الاجتماعية الضرورية.

القضية موضوع الخبر الذي تناقلته بعض وسائل الاعلام الوطنية، تخص فاجعة جماعة انزكان حيث أن حادثة اصطدام بين دراجتين ناريتين تسببت في فاجعة أثارت استياء واسعا بين سكان الجماعة الذين استنكروا بشدة تدهور خدمات الاسعاف في الجماعة وحملوها بعضا من مسؤولية الكارثة.

عائلة الضحية صرحت لجريدة “العمق المغربي: أنها عاشت ساعات عصيبة في انتظار وصول سيارة الإسعاف التابعة للجماعة ما اضطرها إلى طلب إسعاف الهلال الأحمر التي وصلت قبل الوقاية المدنية. ولكن صعوبة المسالك الطرقية ضاعفت من مخاطر فرص انقاد الضحية. وحتى بعد الوصول الصعب للمستشفى الإقليمي بسيدي احساين بوارزازات، لم تنته الكارثة، بل واجه أهل الضحية كارثة أخرى والتي تتمثل في الانتظارالطويل لطبيب الإنعاش الذي لم يكتن موجودا بالمستشفى ساعة وصول الضحية الذي فارق الحياة متأثرا بإصابته داخل المستشفى رغم تدخل عامل الاقليم شخصيا من أجل تسريع الإجراءات الطبية اللازمة.

هذه الحادثة أعادت النقاش حول قضايا التجهيز الجماعي بالعالم ” الأخر” عالم “السرعتين” الذي لا زال يطالب بتعزيز الخدمات الصحية وتوفير خدمات الإسعاف وتوفير سيارات الإسعاف وبطبيعة الحال” فك العزلة عبر تأهيل المسالك الطرقية وتعزيز المؤسسات الصحية بالأطر الصحية المختصة وبالتجهيزات الضرورية.

سيرد المسؤولون إن ها العمل يباشر في الوقت الراهن ولكنه عمل طويل الأمد، لن تظهر نتائجه إلى بعد عقود. نحن نفهم. وما لا نستطيع فهمه هو أن تعيش طبقات من المجتمع نوعا من الرفاهية الصحية، طول العام، بينما طبقات أخرى تعيش المحن والكوارث، كل يوم، بل وتتحمل بمفردها تبعات كوارث “عجز” الإدارة على توفير الحد الأدنى مما هو مطلوب منها شعبيا ووطنيا لتحقيق الأمن الصحي الواحد للمواطنين كافة.

تعازينا الصادقة لعائلة ضحية جماعة “إزناكن” وكل ضحايا العجز الحاصل في تحقيق الحماية الصحية الكاملة لأبناء المغرب بالبوادي كما بالحواضر!

أضف تعليق