فضاء الأنثى
سميّة أمغار

عام بعد عام، تؤكد “ناقصات عقل” تفوقهن على “أصحاب العقول” و”الدرجات” في تحصيل العلم والتفكير والتحليل، وفي حصد النقط والمراتب والنسب العالية، والميزات”.
امتحانات “الباك” هذا العام أيضا، أكد هذا التفوق الباهر للإناث حيث أن ست تلميذات من عشرة ناجحين في “بكالوريا 2026” كانوا إناثا وبصفة عامة، أكثر من نصف الناجحين هذا العام كانوا اناثا.
وتؤكد إحصائيات وزارة التربية الوطنية لهذا العام أيضا، استمرار التفوق الواسع للإناث على الذكور حيث وصلت نسبة نجاح الفتيات إلى 7, 68 بالمائة مقابل 40 بالمائة فقط لدى الذكور وبوصف عام، تشكل الإناث أغلبية واسعة من الناجحين في امتحانات الباك: 59 بالمائة من مجموع الحاصلين على “الباك” هذا العام.

ومهما حاك خصوم تفوق المرأة المغربية من مؤامرات ومهما زرعوا في طريقها من أشواك تارة باسم الدين، والدين منهم براء، وتارة أخرى باسم التقاليد البالية التي عفا عنها الزمان، فإن الفتاة المغربية اليوم شاعرة بأن لها دورا رائدا في خدمة الوطن وبأنها مدعوة، غدا، للمساهمة في بناء مغرب جديد قائم على الحرية والديمقراطية والمساواة والعدل والانصاف والمواطنة الصادقة. وأنها ستسير على خط الرائدات اللائي كان لهن شرف السبق للعمل من أجل خلق مجتمع مغربي متطور ومتعدد، قادر على مسايرة العهد الجديد، والزمن الجديد، والفكر الجديد، قاد ر أيضا على ترتيب أهدافه وفق الغايات والمقاصد، حامل لمشعل الاجتهاد الفاضل، والتأويل الإيجابي للأفكار والأهداف والنوازل. مجتمع الإخوة والترابط. مجتمع الانصاف والمساواة، يتعاون فيه الذكر والأنثى على خلق رؤى جديدة لمجتمع جديد متساو، متضامن متعاون ووفي للمثل العليا التي تسلح بها الأجداد ليبنوا عظمة امبراطورية مغرب الأمس ويسلموه أمانة روحية ودينية وأخلاقية لأحفاد اليوم والغد.
ديما مغرب
