التحضير لمعاهدة استثنائية غير مسبوقة بين البلدين

يستضيف المغرب يومي 15 و 16 يوليوز الجاري وفدا فرنسا رفيع المستوى بقيادة الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو للمشاركة في أشغال اللجنة العليا المشتركة، تمهيدا لزيارة الدولة المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا.
الوزير الأول الفرنسي سيترأس، مع رئس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أشغال اللجنة المغربية الفرنسية المشتركة كما تهدف إلى الإعداد لزيارة الدولة المرتقبة التي سيقوم بها ملك المغرب محمد السادس إلى فرنسا. والتي ستشهد التوقيع على معاهدة تاريخية استثنائية بين المغرب وفرنسا. ستؤطر التعاون السياسي والأمني والاقتصادي للعقود القادمة بين البلدين، وتضع خارطة طريق استراتيجية لنقل العلاقات الثنائية إلى مستوى التحالف الاستراتيجي الشامل. وتعتبر هذه الزيارة الأولى للوزير الأول الفرنسي للمغرب منذ توليه هذا المنصب وتعتبر دليلا على متانة العلاقات المغربية الفرنسية عقب الموقف الفرنسي الصريح الداعم لسيادة المغرب على صحرائه.
وتهدف المعاهدة الاستثنائية التي ينتظر أن يتم التوقيع عليها خلال الزيارة المرتقبة لملك المغرب إلى فرنساـ التنصيص على دعم فرنسا المطلق للقضايا السيادية للمغرب وعلى رأسها ملف الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل وحيد للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وتتجاوز الاستراتيجية التعاون التقليدي لتشمل الدفاع والأمن ومشارع الطاقات المتجددة خاصة الهيدروجين الأخضر وتطوير البنية التحتية استعدادا لكأس العالم 2030
كما تهدف الاستراتيجية الجديدة للتعاون بن المغرب وفرنسا إلى تحويل المغرب إلى منصة صناعية ولوجستية لربط أوروبا بالأسواق الافريقية وتعزيز دور اللغة الفرنسية والتعليم والتبادل الأكاديمي.
وبخوص الزيارة الملكية، قال السد بارو رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن زيارة العاهل المغربي المنتظرة لفرنسا ستكون علامة فارقة، تاريخية، في العلاقات الفرنسية المغربية وأن المعاهدة التاريخية التي سيتم ألتوقع عليها بالمناسبة تطمح إلى وضع إطار للعلاقات الفرنسة المغربية خلال العقود المقبلة.
من جهة أخرى أكد رئيس الديبلوماسية الفرنسة أن المغرب هو الشريك الاقتصادي الأول لفرنسا في افريقيا وبوابة لوجيستية ومالية تربط باريس بأجزاء من القارة التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تراجع النفوذ الفرنسي في عدد من بلدانها
للتذكير فقد زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المغرب في اكتوبر 2024 وبالمناسبة تم التوقيع على 22 اتفاقية غطت مجالات تعاون مختلفة.
