المغرب -إيطاليا

مقتل المغربي عبد الرحيم فقير على يد الشرطة الإيطالية “

“لا أستطيع التنفس “إني أختنق” هذا يكفي! هكذا طلع صوت المرحوم فقير من تحت أرجل وأجساد بوليس إيطاليا “المهنيين” “أربعة أو خمسة “فحول” نزلوا بكل ثقل أبدانهم وكل ما بداخلهم من غضب وكراهية للأجنبي، وهم يعرفون شدة أثر قبضتهم الهمجية على جسم ورئتي وقلب رجل أربعين ممدّد على الأرض، وسط كراج وهو مصفد اليدين والرجلين ووجهه للإرض وجسده واقع تحت ضغط ثقل الزبانية الأمنيين الذين ينفثون فيه غضبهم وخنقهم وكراهيتهم “المهنية” للأجانب. يرتمون عليه كالكلاب الضالة لا يفكرون فيما إن كان من اتصل بالشرطة لم يحسن البلاغ، وربما أنه هول الموضوع وكان على البوليس المتهورين أن يحافظوا على الهدوء، فالرجل لم يكن يحمل سكينا ولا مسدسا ولا بندقية حتى يجد البوليس من ضرورة لاستعمال الوسائل الكبيرة ل “تحيده”!!!,,,

 ويبدو أن البوليس، لم يكلفوا أنفسهم عناء معرفة الرجل الذين جاءوا ليغتالوه خنقا وبإصرار!

 لو تمعّنوا لوجدوا أن الرجل مواطن مسؤول. عاش في إيطاليا سنوات طويلة وأنشأ وأداربها شركة صغيرة لخدمات الشحن والتفريغ، قبل أن تغتاله الشرطة الإيطالية في مشهد “همجي” مؤثر، ولم يكن معروفا عنه سلوك غير مستقيم بل اندمج اندماجا كليا في مجتمعه ويحسن الحديث بلغة البلد الذي استضافه.

وقد انتشرت في مدينة بولونيا مقاطع فيديو للرجل وهو يستغيث طالبا النجدة لكي يستطيع التنفس بينما ينشغل البوليس على تثبيته على الأرض…إلى أن أزهقوا روحه!!!…والغريب أن رجلي الإسعاف الذين رافقا البوليس لم يتدخلا إطلاقا ولم يكترثا لصيحات الاستغاثة التي أطلقها المغربي وهو ينازع. البوليس كتبوا تقريرا أعلنوا فيه أن معاملتهم مع المغربي كانت “مهنية”. السلطات الإدارية والقضائية طالبت بإجراء تحقيق في الموضوع، ولكن اليمين المتطرف سرعان ما نزل بكل ثقله لصالح البوليس بل إنه أشعل نار الكراهية ضد الأجانب. في مواجهة اليسار والقوي الديمقراطية التي استنكرت موت المغربي وطالبت بتحقيق سليم وعادل. فعلا، فُتح تحقيق بشبهة القتل سارعت نقابة البوليس للدفاع عن زملائهم قتلة عبد الرحيم. كما طالبت رئيسة حكومة إيطاليا بتحقيق في الموضوع واعترفت بأن ما حصل أمر غير مقبول.

وطالب نشطاء حقوقيون وأحزاب اليسار الكشف عن ملابسات القضية خاصة بعد ما ظهر الرجل في مقاطع فيديو وهو يطلب المساعدة للتنفس، ويصيح هذا يكفي….

المغرب الرسمي دخل على الخط دبلوماسيا وشعبيا وحقوقيا. ولا شك أنها ستكون لهذا الحدث تداعيات خاصة والبوليس الإيطالي أعاد تذكيرنا بحادثة اغتيال مماثلة، وقعت في 22 يوليوز 2026ارتكبها البوليس الأمريكي قي مدينة ماديسون قرب مبني الكابيتول ذهب ضحيتها شاب من السود وكان اسمه كوري رويز، قتل برصاص الشرطة الامريكية وكان عمره 38 سنة، إثر بلاغ / هو أيضا، من بعض سكان الحي.

هذا وقد أشعل مقتل المغربي فقير على يد الشرطة الإيطالية احتجاجات واسعة في المدن الكبرى كبولونيا وميلانو ونابولي تطورت الي اشتباكات مع الشرطة خلفت إصابات بين الشرطة والمتظاهرين بينما دافعت شخصيات وازنة من اليمين عن الشرطة ونددت بالمتظاهرين. لتتطور الأمور إلى حملة كراهية واسعة وظالمة ضد المهاجرين بوصف عام. !

هكذا يكون القتل “المهني” عند البوليس الإيطالي!!!…

أضف تعليق