الطّاهر بنجلون يقتل القضية الفلسطينية

“طوفان الأقصى” أعطى الفرصة للطاهر بنجلون، الكاتب المغربي الفرنسي الشهير ليعلن أن “القضية الفلسطينية ماتت وقُتلت يوم انطلاقة “الطوفان العظيم”

قد يكون الطاهر كتب ما كتب تحت تأثير “الرعب” الذي سيطر عليه كما قال، وهو يرى الفلسطينيين يقومون بما قاموا به ب “همجية” يرى فيلسوفنا المبرز أنها ليس لها أي “مبرر أو عذر”. ولكنه معذور أصلا لأن ما شهده هو، من صور أثرت في أعماق انسيته المرهفة جدا، خصوصا وهو يرى أن “مقاومة الاحتلال ومحاربة الاستعمار لا تكون بمثل هذه الأعمال الوحشية، بل، ربما، بالشعارات والخطب والعناق والقبل، تما ما كما فعلنا نحن في المغرب في مقاومتنا “السلمية” لإرغام المستعمر الفرنسي على عودة محمد الخامس إلى عرشه بعد أن أزاحه مقيم عام فرنسا عن سدة الحكم وفرض عليه وأسرته نفيا اضطراريا بجزيرة مدغشقر. كما فرض على المغرب شخصا إمعة ملكا “فانطوشا” سرعان ما توجهت المقاومة المغربية “بهمجية” لاغتياله. ورحم الله المقاوم الشهم الزرقطوني!…

ومرة أخرى في نص مقالته في الجريدة الفرنسية، يعود ليؤكد أن القضية الفلسطينية ماتت في السابع من اكتوبر 2023 اغتالتها عناصر متعصبة برأيه غارقة في أيديولوجية إسلامية من أسوأ الأنواع لأنه يرى أن هذه الأيديولوجية تتفاوت سوءا وأن أصحابها أعداء للشعب الفلسطيني قبل كل شيء، “قساة ليس لهم أي” حس سياسي” تتلاعب بهم إيران (مفهوم من النص) ” دولة الحجاب والشنق”، وأن احتجاز الرهائن لا يؤدي إلا إلى تفاقم غضب الأديب والكاتب ومن هم على منواله!!!….

ومعلوم أم مقال الطاهر قوبل بامتعاض شديد ليس فقط من طرف المناصرين للقضية الفلسطينية بل وأيضا من طرف الذين يعتبرون أن استمرار الاحتلال المباشر فوق 56 سنة وما رافقه ويرافقه من اعتداءات متكررة على الفلسطينيين رجالا نساء وأطفالا وشيوخا، وهدم منازلهم على رؤوسهم وتدنيس المسجد الأقصى واستمرار ما يسمي ب “الاعتقال الإداري” بدون تهم وبدون محاكمات ولممد قد تبدأ من 20 سنة إلى نهاية العمر، هي لا شك بعضٌ من أسباب التوترات المستمرة بين الجانبين.

المشكلة الفلسطينية ليست عصية على الحل. والحل موجود أوجده العرب أنفسهم ودافعوا عنه في المحافل الدولية، ألا وهو حل الدولتين، تعيشان جنبا إلى جنب بأمان مضمون. حلّ أقرته منظمة الأمم المتحدة وكافة الشعوب والبلدان المحبة للسلام… ورفضه الاحتلال!!!

الحرب أمر مبغض في كل الأحوال، وأمر منهى عنه في كل الأديان وكل القوانين الوضعية ولكن احتلال الشعوب واستضعافهم واستعبادهم وتعذيبهم وقتلهم ظلما وعدوانا أمر كذلك ٌمبغض تجب محاربته بكل الوسائل لأن استعباد الناس محرم في كل الشعائر. ولا شك أن صيحة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الذي تولى الإمارة سنة 634 هجرية (1236ميلادية) في وجه والي مصر عمرو بن العاص: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا”! صارت مضرب الأمثال في العدل والمساواة بين البشر وهي قيم جاء بها الإسلام ودعا لها بين الأمم.

المغرب الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضية شعب يناضل من أجل استقلاله وحريته وكرامته، سارع إلى التعبير في بلاغ رسمي يوم اندلاع المواجهات العسكرية عن قلقه العميق جراء تدهور الأوضاع واندلاع الأعمال العسكرية في قطاع غزة وإدانته لاستهداف المدنيين من أي جهة كانت!!! وأن المملكة التي طالما حذرت من تداعيات الانسداد السياسي على السلام في المنطقة ومن مخاطر تزايد الاحتقان والتوتر نتيجة لذلك تدعو إلى الوقف الفوري لجميع أنواع العنف والعودة إل التهدئة وتفادي كل أشكال التصعيد التي من شأنها تقويض فرص السلام بالمنطقة. وأن الحوار يظل السبيل الوحيد للوصول إلى حل شامل ودائم للقضية.

فهل قال الطاهر قولا أبلغ من هذا أم إن الغاية التباكي على قتلى اليهود ولو أن جميع الفلسطينيين والعرب يجاهرون بان لا شيء لديهم ضد اليهود بل إنهم يواجهون الصهاينة المحتلين. هل أضاف الطاهر بنجلون العربي المسلم ” بالميلاد” كما يقول، جديدا إلى الموقف الرسمي للدولة المغربية إلا أن تكون الرغبة في التعبير عن الرعب الذي تملكه والحزن الذي شعر به مما فعلته “همجية” مسلحي حماس “عدوة الشعب الفلسطيني” “باليهود” وأطفالهم ليلة السبت 7 أكتوبر. أم إن هذا الكلام الكبير تعبير عن العواطف الجياشة لكاتبنا الكبير. ومعلوم أن مقالة الطاهر قوبلت كما كان منتظرا، بالرفض من طرف المتعاطفين مع القضية الفلسطينية ومن محبي السلم وأنصار حلّ الدولتين.

موسم أصيلة الثقافي الدولي:

نوه السيد أنطونيو غوتيريس أمين عام منظمة الأمم المتحدة، في رسالة وجهها لموسم أصيلة الثقافي الدولي بالتضامن المغربي الكبير من أجل مساعدة ضحايا زلزال الحوز وبالتعبئة القوية للشعب المغربي التي صارت نموذجا في التضامن.

ونوه السيد غوتيريس بموسم أصيلة الثقافي الدولي الذي يتألق كل سنة في خلق ندوات ثقافية يدعو لها نخبة واسعة من المثقفين والباحثين ورجال السياسة للتداول في قضايا تهم العالم والقارة الإفريقية بالذات التي أكد أنه، بوصفه أمينا عاما للأمم المتحدة يولي لها ولمنطقة الصحراء الكبرى عموما، أهمية بالغة.

من جهته قال الممثل السامي لتحالف الحضارات التابع لمنظمة الأمم المتحدة السيد ميغيل أنخيل موراتينوس إن إفريقيا الفرنسية انتهت بلا رجعة وفرنسا يتحتم عليها أن تتوقف عن ممارساتها الإمبريالية في هذه القارة، فقد ولى زمن الاستعمار الأبوي   ولا يمكن فرض وصاية أ وإملاءات على بلدان جنوب الصحراء. وأشار موراتينوس خلال ندوة “الصحراء من الحاجز إلى المحور “المنظمة ضمن موسم أصيلة الثقافي الدولي الرابع والأربعين، أن الأفارقة يشعرون بالقلق من غياب العدالة محملا الغرب مسؤولية التشرذم والتفكك ومذكرا في هذا الصدد بمؤتمر برلين 1884حين تم رسم حدود تنسجم مع المطامح السياسية للدول الاستعمارية.

هل تقبلون أن تضيع “هبةُ” الدوق دي طوفار لمدينة طنجة ؟

le360.ma

اسبانيا تلاحق بلدية طنجة بأداء الملايين بسبب عدم الاهتمام بقصر “ألفا” الذي كان هبة من” الدوق دي طوفار” لمدينة طنجة منذ ما يفوق ستين سنة. بلدية “فيكتوريا” (بلباوو) حيث يقع القصر، تطالب بلدية طنجة، بحوالي نصف مليار سنتيم بسبب إهمال البلدية القيام بأشغال الترميم للقصر المتهالك، الأمر الذي تسبب   في ارتفاع الغرامات التي فرضتها بلدية فكتوريا على بلدية طنجة، بسبب عدم أداء الضرائب والجبايات المرتبطة بالصيانة وغيرها. وقد كانت بلدية طنجة، في شخص رئيسها السابق قد قامت سنة 2016، بأداء فاتورة بمبلغ كبير حتى لا تضيع ملكية بلدية طنجة للقصر المذكور. وكانت النية أن تسلم بلدية طنجة القصر المذكور للدولة المغربية مقابل مبلغ رمزي، إلا أن الدولة، كما يبدو، لا تعير اهتماما كبيرا بالموضوع بالرغم من أهمية القصر التاريخية ووجود إمكانيات عدة لاستغلاله وطنيا سواء في المصالح الديبلوماسية أو الثقافية خاصة.

بالمناسبة،  ينبغي التذكير بأن بلدية طنجة تحملت منذ ستينيات القرن الماضي بناية مسرح سرفانتيس  بمدينة طنجة،  التي كانت تشكل خطرا على السكان والمارة، بعد أن توقف استغلال المسرح كقاعة سينمائية لعرض الأفلام الهندية الرخيصة وتحول إلى مأوى للمتسكعين والمتشردين ولم تهتم دولة اسبانيا بإصلاح أو صيانة المسرح الذي كان يوجد في ملكيتها والذي كانت ترفض تسليمه للمغرب  إلى أن أصبح داخله ركاما من الأحجار وانمحّت كل الزخارف و الإشارات الأدبية التي كانت تزينه وأصبحت تكلفة إصلاحه بالمليارات، اذاك وافقت الدولة الاسبانية على تسليم البناية المتهالكة إلى المغرب  بشروط الخيزيرات!!!…

ومع ذلك، فإن المؤمل أن تعمل الحكومة المغربية على حل المشاكل المالية التي تواجه بها بلدية فكتوريا نظيرتها المغربية طنجة وأن تنظر في أمر استغلال القصر يما يفيد المغرب.

مجلس الجهة ومجلس جماعة طنجة في دورة أكتوبر

http://www.lematin.ma

طبعت أشغال مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة لدورة أكتوبر 2023 المصادقة على ميزانية المجلس للسنة المقبلة والاتفاق على عدد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية ومجموعة من الاتفاقيات. ميزانية المجلس بلغت حوالي 892 مليون درهم بينما صادق المجلس على لائحة طويلة من المشاريع والاتفاقيات منها ما تعلق بتمويل بعض المشاريع الهادفة إلى تزويد عدد من الدواوير بالماء الشروب.  ومنها ما خص تأهيل وتنمية جماعة اكزناية المرشحة لتصير قطبا حضاريا بجانب طنجة، وكذلك تأهيل بعض الأحياء بمدخل المدينة. ومباشرة انهاء اتفاقية مدن بدون صفيح فيما يخص مدينة العرائش. كما صادق المجلس على اتفاقية شراكة لإنجاز الشطر الأول لمشروع حماية سهل أجدير من الفيضانات، وكذا اتفاقيتي شراكة لأجل إنهاء أشغال حماية مدينة وزان والقصر الصغير من الفيضانات كذلك.

من جانب آخر صادق المجلس على اتفاقية تهيئة أحياء بالشاون واتفاقية إنجاز مشروع المنتزه السياحي بوهاشم وتأهيل المنتزه السياحي واد القنار بشفشاون وإنجاز بعض أشغال التهيئة بولاية أمن تطوان. وأخيرا تمت المصادقة على اتفاقية احداث شركة التنمية المحلية والمساهمة في رأسمالها لاستغلال خط النقل الحضري السريع بين طنجة واكزناية. كما تمت المصادقة على اتفاقية شراكة لتمويل وصيانة منشآت رياضية وعلى شراكة لدعم صحة الأم والطفل بالمضيق ودعم المراكز المهتمة بالإدمان بالجهة وكذا المراكز الصحية وتجهيز دار الولادة بالجهة كذلك، بأجهزة الكشف المبكر عن الصمم عند حديثي الولادة.

  هذا ملخص ما أعده مجلس الجهة لدورة أكتوبر وعليكم أن تتصوروا المجهود البشري والمالي والتقني   الذي يتطلبه إنجاز هذه المشاريع التي لا يختلف اثنان في الاعتراف بأهميتها بالنسبة لجهة مشكّلة من ستة أقاليم وعمالتين   ومن 150 جماعة حضرية وقروية. والأمل كبير في أن يسعف الوقت الباقي من الولاية مسؤولي الجهة لإنجاز ما تقرر في دورة أكتوبر من سنة 2023

http://www.afp.com

طبعت الجلسة الأولى من دورة أكتوبر مسألة تعيين النائب الرابع للعمدة وما رافق هذه النقطة من اختلافات بين الملتزمين بميثاق الأغلبية القاضي بانتخاب النائب الرابع من داخل الأغلبية التي فصلت وخاطت أغلبيتَها بشكل ضاغط على منتخبي المجالس المحلية بالمغرب وفق مصلحة الأحزاب المتحالفة (الأحرار والأصالة والاستقلال)  التي كانت ثلاثية فأصبحت رباعية بقدرة قادر !، وينص الميثاق المذكور على أن ينتخب النائب الرابع  للعمدة من داخل الأغلبية بينما لم يتحمس الحزب القائد بلا منازع، للميثاق  الذي وضعه هو، ورفع يده عن هذا الالتزام. ولربما كان هذا الأمر سبب “النزول” الذي فاجأ المستشارين، وذكّرنا نحن المتفرجين بدورات العزيز العبدلاوي عند اقتراب نهاية ولايته الرئاسية البيجدية.  وفي خضم الجدل حول موضوع انتخاب النائب “الرابع”، طلع من بين المستشارين مَن حذر من انفجار الأغلبية بسبب اهمال “الميثاق” وأن هذا الإهمال – الذي لا يهمنا إطلاقا – سوف تدفع المدينة ثمنه غاليا. الله آودّي ومالنا نحن والميثاق والأغلبية والنائب الرابع. حبذا لو لم يتدخل التحالف وترك الأمر للمستشارين بحرية اختيار من يريدونه عمدة ومن يريدونهم نواب العمدة، لكان الأمر سهلا، ولكان بإمكاننا أن نتحدث اليوم عن ديمقراطية القاعدة وليس عن هيمنة القمة الحزبية كما حصل بالنسبة لمختلف الجماعات المنبثقة عن انتخابات2021

ومع ذلك فقد صادق المجلس بالإجماع أو بالأغلبية على مختلف النقط ال 15 المسجلة بجدول أعمال الجلسة الأولى لدورة أكتوبر. الجلسة الثانية ستعقد يوم 18 أكتوبر الجاري إن شاء الله.

محمد بن عيسى

العالم على حافة تحول حضاري كبير

والصراعات لن تحل الأزمات

قال الأستاذ محمد بن عيسى وزير الخارجية الأسبق ورئيس “منتدى أصيلة” في حديث خص به وكالة “سبوتنيك”: إن العالم بأكمله يتجه نحو تحول حضاري كبير حيث يتسارع التقدم التكنولوجي والعلمي وأضاف أن أفريقيا والعالم العربي كانت مناطق فقيرة ولكنها اليوم أصبحت تمتلك ثروات طبيعية هائلة.

وسجل بن عيسى أنه تم استنفاد بعض من الأساليب والنماذج التي تم الاعتماد عليها لعقود طويلة في التفاعل الحضاري والاقتصادي، خصوصا بعد انقضاء المرحلة الاستعمارية بالشكل الذي كانت عليه. ولكن لا يزال هناك انعدام تفاهم يؤدي إلى تصاعد الصراعات بين بعض الدول الإفريقية والدول الغربية.

وأكد المتحدث أن الصراعات ليست الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل بل يمكن أن تزيدها تعقيدا، مشيرا إلى أنه يجب أن نفهم أن هناك خيارات متعددة تمكننا من البحث عن حلول مناسبة وأن هناك نموذجا جديدا للصراعات وهو الصراع بين الشمال والجنوب وهذا يتعلق بتوزيع الثروات والمواد.

وأضاف بن عيسى أن الصراعات التاريخية بين الشرق والغرب كانت واضحة ومستمرة. وكانت روسيا دائما تلعب دورا بارزا في هذه الصراعات خاصة الصراع بين الشمال والجنوب حيث يظهر بشكل واضح في إفريقيا التي تسعى شعوبها إلى استغلال مواردهم بأنفسهم بدلا من الاعتماد على الغرب. على سبيل المثال، فرنسا تعتمد بنسبة كبيرة على موردي اليورانيوم من النيجر لإنتاج الكهرباء في حين أن سكان هذا البلد يعانون من نقص في الكهرباء. نفس الشيء في نيجيريا وهبي التي تواجه نفس التحدي حيث تفتقر إلى البترول على الرغم من أنها منتجة للنفط.

ونبه بن عيسى إلى أن هناك دعوات كبيرة للوصول إلى إيجاد إطار للحوار والتفاوض للخروج من الوضع الذي نعيشه الآن وهو وضع قلق ويحمل الكثير من المفاجآت وأن تصرفات بعض الدول بها “استصغار” وعدم مبالاة وعدم إدراك أن الذين لا يبالون بهم أصبحوا أعمدة اقتصادية هامة.

وقال السيد بن عيسى: أذكر منذ أن كنت أعمل وزيرا للخارجية، كان جلالة الملك محمد السادس يكرر كلمة “التوازن” ويؤمن بأن العالم يجب أن يوجد صيغا توازنيه لمعاملاته في كل الميادين. لكن بالطبع التوازن يتطلب فهم الآخر إذ تبين الآن مما يحدث في الدول الإفريقية تجاه الغرب أن الأخير لا يعرف هذه الدول، بل كان عرف عنها والمعرفة عن الشيء ليست معرقته وهو ما تفاجأ به الغرب. وأضاف “أعتقد أن الغرب يجب أن يتفهم المعنى الحقيقي للتوازن كما يجب أن نؤمن بقدراتنا وشبابنا والمستجدات التي تعيشها شعوبنا فالعالم يتغير كل يوم بشكل عميق على جميع المستويات وفي كل الميادين.

إصرار فرنسا على تقديم مساعدات لضحايا زلزال الحوز يفضح طمعها في الاستحواذ على مشاريع إعادة بناء وإعمار المناطق المتضررة!

تعددت محاولات الرئيس ماكرون لاختراق قرارات المغرب بشأن المساعدات الدولية بعد زلزال الحوز، ولم تكن للحملات الإعلامية والسياسية التي شنها ماكرون وحكومته وإعلاميوها الكرتونيون أي تأثير على تلك القرارات، باستثناء الأزمة الجديدة التي تسبب فيها الموقف المتهور لماكرون في العلاقات المغربية الفرنسية المتدهورة أصلا.

وقد فهم المغاربة والعديد من الملاحظين الأجانب، أن سبب موقف فرنسا لم يكن سوى رغبة هذا البلد في تفادي الإقصاء من عمليات إعادة بناء وإعمار المناطق المتضررة التي تشمل مقاطعات يفوق حجمها حجم دول أوروبية كفرنسا مثلا.

وكانت آخر المحاولات الفضولية لماكرون إعلانه أن شركتين أجنبيتين للتغذية بفرنسا استجابتا لدعوته لإغاثة منكوبي فيضانات المغرب. من طلب منك ذلك أيها الرئيس؟ الم تفهم بعدُ انه لم يعد مرغوبا فيك بالمغرب إطلاقا، ، ألم تقتنع للآن ،بأن المغرب بفضل تجربته وإمكانياته الذاتية وحنكة قواته المسلحة وسلطاته الوطنية وكافة وسائل الإغاثة الشعبية العسكرية والمدنية وحملات التضامن الشعبي مع ضحايا الزلزال، منذ اليوم الأول، التي أبهرت العالم، قد تخطى الآن مرحلة تغذية وإيواء المتضررين ومعالجتهم بمستشفيات ميدانية عملاقة، والتكفل بالصغار وفتح مدارس ميدانية وداخليات لتمكينهم من متابعة دراستهم ـفي ظروف ملائمة، ليمرّ الآن إلى التحضير العملي والعلمي لمرحلة البناء والإعمار بالاعتماد على امكانياته الذاتية وعلى تجربة بعض الخبراء من الدول الصديقة في مجال معالجة البناء المقاوم للزلازل، وأن المغرب رصد لهده المرحلة فوق 12 مليار دولار… وبالتالي فإن “طيّ صفحة ماكرون بالمغرب له ما يبرره وطنيا وسياسيا ودبلوماسيا وفق القوانين المعتمدة في ما يجب أن تكون عليه علاقات الدول ذات سيادة

وفق ما تداولته الصحف

لجنة من الداخلية تفتحص ملفات تدبير الجهة

تفاجأ سكان طنجة بخبر نشر في بعض الصحف الوطنية الكبرى مفاده أن لجنة من وزارة الداخلية حلت بطنجة من أجل افتحاص ملفات تدبير الجهة المكونة من 6 أقاليم وعمالتين و150 جماعة حضرية وقروية وتبلغ مساحتها 17262 كم2 ويبلغ عدد سكانها حوالي 3 ملايين ونصف المليون نسمة، حسب آخر إحصاء. وقيل إن عملية الافتحاص هذه التي نسمع بها لأول مرة، في طنجة، ولو أنه ليس في الأمر أيّ عنصر مفاجأة، لكثرة ما نقرأ ونسمع من أمور لها ارتباط بالفحص والافتحاص والتبحصيص من باب الحماية والصيانة والمراقبة والوقوف على حسن تدبير الشأن العام كما يقولون!

سبب الإفتحاص “الجهوي” قيل إنه سيشمل ملفات التدبير للسنتين الماضيتين، قبيل إعداد ميزانية السنة المقبلة التي يجب أن تكون مبنية على الصحّ! وقيل أيضا إن الإفتحاص سيطول الملفات المتعلقة بمشاريع البنيات التحتية على امتداد مساحة الجهة ومدى الوفاء بها وتنزيلها على أرض الواقع كما ستقوم اللجنة بافتحاص ملفات صفقات التنمية المجالية التي خصصت لها ملايين الدراهم وكذا ملفات تهيئة المراكز القروية وأيضا مشروع منطقة الأنشطة الاقتصادية والصناعية بإقليم الفحص، دون إغفال ملفات دعم الجمعيات والتعاونيات التي تدور بشأنها بعض الشبهات

المهم أن اللجنة سوف تدقق في كل هذه الملفات وملفات أخرى علم الله بها، قبل أن تعد الجهة ميزانيتها للعام المقبل. لينطلق الحساب على بياض إن شاء الله سبحانه وتعالى وبشر الصبرين!……

بلدية طنجة تُحضّر دورة أكتوبر

التي سيطبعها ملف أعداد مشروع ميزانية السنة المقبلة وملفات الباقي للاستخلاص من الضرائب والجبايات البلدية، وكذا الملف الشائك للنظافة الذي يضع مشاكل مقلقة للمجلس وللسكان، وعلاقات المجلس مع الشركات المفوض لها أمر النفايات والتطهير السائل وأخيرا قضية تزوير أختام العمدة قصد إضفاء الشرعية على الشواهد الإدارية المزورة هذا الموضوع الذي سيقدم العمدة تفسيرات بشأنه خاصة والقضية بيد العدالة بعد أن تقدم العمدة بشكاية ضد مجهول في الموضوع. وأخيرا قضية النائب الرابع للعمدة هذا “البوسط” الذي ظل شاغرا مند عدة شهور والذي تسيل له لعاب جهات منتخبة مستهدفة والذي أجج صراعات بين بعض المستشارين الذين يطمعون في الوصال إليه. ولو لم تكن به من فائدة، ألا ما تعلق ب “البرستيج” الحزبي!

المهم أن الدورة سوف تكون “شاخذة” ولا شك أنها ستوفر للمشاهدين الكرام متعة لا كالأمتعات ولو أنها لن تصل بأيّ حال إلى ما كان توفره دورات الرئيس السابق العبدلاوي البيجيدي …. من متعات خيالية تكاد لا تصدٌّق!!!…

المغرب يخصص اعتمادات مالية بقيمة12 مليار دولار

لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال

أعلن الديوان الملكي أن الملك محمد السادس دعا خلال جلسة عمل مصغرة مخصصة لمتابعة تنفيذ عملية إعمار المناطق المتضررة من الزلزال الأخير إلى العمل على إعادة إيواء المتضررين وإعداد خطة من أجل تشجيع النشطات الاقتصادية في جميع الأقاليم المتضررة من الزلزال، مع التركيز على احتياجات المتضررين بغاية إيجاد الحلول الملائمة لرغباتهم ومتطلباتهم مع اعتبار البعد البيئي وأنماط عيش المواطنين في تلك المناطق.

وذكر بيان الديوان الملكي بالميزانية التي خُصصت لبرنامج إعادة الإعمار التي تبلغ120 مليار درهم (نحو 12 مليار دولار) على مدى خمس سنوات والتي تستهدف فوق أربعة ملايين نسمة، في ستة أقاليم هي الحوز ومراكش وتارودانت وشيشاوة وأزيلال وورززات. ويتضمن هذا البرنامج أربعة محاور هي إعادة إيواء المتضررين، وإعادة بناء المساكن، وإعادة تأهيل البنى التحتية، وفك العزلة، وتأهيل المجالات الترابية، وتسريع امتصاص العجز الاجتماعي خاصة في المناطق الجبلية التي تأثرت بالزلزال، وتشجيع النشاطات الاقتصادية والشغل، وتثمين المبادرات المحلية.

http://www.mapnews.ma

وقد أعلن في عذا الصدد، أن خطة الإعمار تشمل إعدة بناء أو تأهيل نحو 50 مسكنا فضلا عن مساعدات مالية عاجلة للأسر التي فقدت منازلها.

هذا ثالث اجتماع مصغر يرأسه الملك، بعد اجتماعي 9 و14 شتنبر الجاري واللذين خصصا لوضع برنامج شامل لأجل توفير كافة الإمكانات الضرورية لإعادة بناء المساكن وتأهيل الناطق المتضررة وفقا للبرنامج الاستعجالي الذي تم اعداده وفق تعليمات الملك.