سخافات إسرائيلية:

حين تُهدّد دولةُ بن صهيون نجم كورة القدم المغربي

الدولي حكيم زياش

http://www.yabildi.com

دولة بن غفير الصهيونية منزعجة بعمق هذه الأيام بسبب تدوينة تجم كورة القدم المغربي حكيم زياش، نشرها على حسابه على انستغرام، دعما لنضال الشعب الفلسطيني.

زيّاش خصّ تدوينته لوزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، وهو يحتفي بقرار الكنيسيت الذي يتيح فرض عقوبة الإعدام، على المقاومين الفلسطينيين من منفذي عمليات مسلحة ضد إسرائيل.

زياش، نجم الوداد الرياضي، تساءل في تدوينته عن المبررات القانونية والأخلاقية لقرار الكنيسيت الخارج طبعا عن المنطق والقانون والمنافي لمبادئ المنظومة الدولية لحقوق الانسان، متسائلا هل سيدّعي بن غفير، هذه المرة أيضا، أن هذا القانون يأتي “دفاعا عن النفس”!!!, أوليس من حق كل الشعوب المحتلة أن تواجه المحتل بكل ما تملك من أسباب الدفاع الحق من أجل طرد المحتل وتحرير الوطن؟

رد بن عفير كان “كلاسيكيا”، ومستوحا من” لازمية” إسرائيل ضد كل موقف داعم لحقوق الشعب الفلسطيني: “معاداة السامية”. وأن إسرائيل ” لن تتعامل بحذر بعد الآن”

ردُّ حكيم زياش كان “حكيما”: ” الصهيونية لا تخيفنا” !!!

تهور الوزير الصهيوني بن غافير في مواجهته الغبية مع حكيم زياش المغربي، أشعل موجة من التأييد والإشادة من قبل تيارات سياسية مغربية وعربية وحوّل المواجهة إلى قضية رأي عام محليا وعالميا، برز فيها التأكيد على الحق في التعبير الحر، وسُلط فيها الضوء على استخدام نجوم الرياضة والفن لمنصاتهم الرقمية للتعبير عن آرائهم السياسية المستقلة.

ما يجب أن يفهمه جيدا المدعو بن غافير وكل من هم على شاكلته، هو أن المغرب كان سباقا للسعي نحو سلام عادل ومنصف للقضية الفلسطينية الاسرائيلية   يتم فيها الاعتراف بإسرائيل في إطار حل الدولتين، كما أن المغرب الذي يرعى رعاياه اليهود سواء في الداخل إو الخارج بنفس العطف والود والحماية، الذي يوليه للمغاربة المسلمين، ولا ينظر للصهيونية كحل عادل لقضية اليهود سواء بفلسطين او عبر العالم.  ثم إن قضية اتفاقية إبراهيم يجب أن يفهمها جيدا بن غافير، وهي أن توقيع حكومة المغرب على هذه الاتفاقية وما تضمنته من اتفاقيات، يُعتبر قضية دولة، تخضع لكثير من الحساسيات والمصالح والحسابات ذات علاقة بالزمن السياسي وبالأوضاع العالمية. ولكنها قد لا تعبر بالضرورة عن الرأي الغالب للشعب المغربي الذي يقف، ومنذ ما يزيد عن ألف عام في صف واحد مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والدفاع عن أراضيه وحماية القدس الشريف ثالث الحرمين.

 نعم للسلام العادل والدائم، نعم لحل الدولتين لا للظلم، لا للإبادة، لا للقتل العمد مع الإصرار والعود، لا للاحتلال. …

ولا زال التاريخ يذكر دعم المغرب للقائد صلاح الدين الأيوبي في حربه لتحرير فلسطين والقدس الشريف، حيث استجاب السلطان الموحدي المغربي أبو يعقوب المنصور لدعوة القائد صلاح الدين الأيوبي وجهز أسطولا بحريا ضخما شارك وبشجاعة نادرة في معركة حطين 1187 (القرن السادس الهجري، الثاني عشر الميلادي)

وإكراما لشجاعة الجنود المغاربة خصص (الملك الأفضل) نجل صلاح الدين المنطقة الواقعة غرب المسجد الأقصى (-حائط البراق) وقفا إسلاميا، سكنا لهم ولذريتهم لتعرف تاريخيا باسم “حارة المغاربة”. وفي هذا الصدد قال الملك الأيوبي: “اسكنتُ هناك من يثبتون في البر، ويبطشون في البحر، من أستأمنهم على هذا المسجد العظيم وهذه المدينة.!ّ

ولا زال هذا الارتباط الروحي والوجداني قائما إلى اليوم بين الشعب المغربي والشعب الفلسطيني حيث يرأس ملك المغرب لجنة القدس التي تقوم بمبادرات اجتماعية واسعة لفائدة سكان القدس الشريف خاصة وفلسطين عامة.

عزيز كنوني

أضف تعليق