
ملف التقاعد على حكومة الولاية المقبلة
الحكومة الخنوشية تتعذر بصعوبة الوصول إلى توافق مع النقابات وبوجود صعوبات فيما يخص مالية الصناديق المهددة بالافلاس، لتعلن، مرة أخرى الرمي بملف إصلاح ملف التقاعد إلى الحكومة المقبلة.
أما صعوة التوافق مع المركزيات النقابية فإن هذه المركزيات حرصت على المطالبة بعدم المس بمكتسبات وحقوق المتقاعدين وذلك عبر عدم فرض المثلث الملعون” وهو دفاع مشروع عن الحقوق الثابتة والمشروعة للمتقاعدين. أما قضية ما تدعيه الحكومة من وجود عجز مالي في الصناديق فان الأمر مرده إلى الحكومة ولا مسؤولية للمتقاعدين أنفسهم فيما يخصه. المتقاعدون فوضوا للحكومة أمر تدبير مدخراتهم المقتطعة من المنبع، بالنسب التي أقرتها الحكومة ووفق إجراءات تدبيرية شرعنتها الحكومة وبالتالي فإن كل خلل في التدبير تعود مسؤوليته للحكومة وعلى الحكومة إصلاحه وتصحيحه. وتقويمه، ولا مسؤولية للمتقاعدين في ذلك. المتقاعدون وثقوا في الدولة لتدبير واستثمار مدخراتهم طيلة سنوات عملهم بمختلف أسلاك الوظيفة العمومية والادارات الشبه عمومية وعليها ضمان معاشاتهم الناتجة وإذا وجدت الدولة نفسها اليوم أمام أربعة صناديق وأنماط مختلفة من المعاشات فذلك مردّه إلى الحكومة هذه الصناديق هي: الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المهني للتقاعد، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق المهني المغربي للتقاعد، تغطي هذه الصناديق مجتمعة ملايين المؤمنين المغاربة، مدنيين وعسكريين. وأي خلل في تعاملها مع جماهير المنخرطين في هذه الصناديق، قد تكون له تبعات وإسقاطات على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وهو ما سبق وأن حدّرت منه هيئاتٌ سياسية ودستورية ومالية، حكومة أخنوش، نظرا لعدم تفاعلها، كما يبدو، مع هذه الملف بالجدية المطلوبة والسرعة المرغوبة.
