الاضطرابات مستمرة في قطاع العدالة

http://www.lematin.ma

يبدو أنه لم يعد ممكنا أي تفاهم بين هيئات المحامين ووزير العدل الحالي رغم العديد من المحاولات والوساطات. والأكيد ان المصادقة على القانون66.22 المتعلق بتنظيم المهنة والذي اعتبر المحامون أنه يشكل “مسا خطيرا” باستقلالية مهنة المحاماة بالمغرب، صعّب وبشكل خطير إمكانية التقارب بين المحامين ووزير العدل وهبي صاحب مشروع إصلاح المهن المرتبطة

مشروع القانون المذكور، في نظر المحامين، يقيد استقلالية المهنة ويمس بمكتسبات المحامين التاريخية، عبر فرض شروط ضريبية وتدبيرية جديدة.

المحامون يتهمون وزير العدل بالتراجع عن التزاماته، بينما الوزير وهبي يرى أن هيئات المحامين تقدم تعديلات جديدة باستمرار.

وفي خضم هذا الصراع التي لم تنجح وساطات متعددة في إخماده، يعمل تكاثر التصريحات من الجانبين على زيادة حدة التوتر، خاصة تسريحات نُسبت للوزير تخص مدي تمثيلية المحامين، الأمر الذي أغضب بشدة رجال البذلة السوداء، ودفعهم لرفع سقف الاحتجاجات وإصدار بيان قوي يصف تصريحات الوزير بغير المسؤولة.

هذا الوضع تسبب في توقفات انذارية عن تقديم الخدمات كما تسبب في شلل المحاكم وفي حالة من الاحتقان بالنسبة للمتقاضين، بسبب تراكم القضايا وتأجيل البث في الملفات المعروضة على القضاء،

الطريق المسدود: من جانب، تصر هيئات المحامين بالمغرب على رفض القانون التنظيمي للمهنة 66.23 في صيغته الحالية وتطالب بحوار “حقيقي” يحفظ حقوق المهنة وحصانتها. في المقابل، يؤكد وزير العدل على البرلمان كسلطة تشريعية وعلى ضرورة اقرار قواعد جديدة ضمانا للشفافية وتحديثا للممارسة المهنية من جانب المحامين.

والأمل أن يتم الاحتكام إلى الملك في هذا النزاع الذي لا يبشر بخير، وألا يُترك بيد الحكومة المودّعة، التي يُخشى أن ترمي به إلى حكومة “المونديال” كما فعلت بملف المتقاعدين، وفي ذلك خسارة كبيرة للحكومة والبلد ولجانبي النزاع.

أضف تعليق