
في سنة 1953، وهب النبيل الاسباني المقيم آنذاك بمدينة طنجة “الدولية” نسبة كبيرة من أملاكه لمدينة طنجة ومنها قصر “إيسكفيل” وه قصر تاريخي يعود إلى القرن الخامس عشر ويوجد بمدينة “فيكتوريا والمجوهرات والذخائر النفيسة التي” ضاعت” رئيس فيما.” إضافة إفى الكثير من الأثاث
وكان طبيب اخصائي مقيم بطنجة هومن نبه الراحل الأستاذ محمد المهدي الزيدي وكان صحافيا كبيرا ومدير معهد مولاي المهدي وسياسيا متميزا وكانبا عاما لحزب الوحدة والاستقلال، ومثقفا كبيراـ ومنتخبا مقررا للمجلس البلدي ورئيسا للمجلس الإقليمي ، ورئيسا لعدد من الجمعيات المحلية حيث شكل على عجل وفدا رسميا شارك فيه الآستاذ التازي وهو حقوقي يعمل مديرا للقسم العربي بإذاعة افريقيا بطنجة وشخصيات أخرى حيث سافر الوقد إلى مدينة فيكتوريا وقابل مسؤولي المدينة وتم خلال ذلك القيام بفحص لهبة الدوق دي طوبر لمدينة طنجة وتوثيق ممتلكات مدينة طنجة من تلك الهبة وتم التوقيع على محضر قانوني يحفظ لطنجة حقوقها في ميراث الدوق دي طوبار
وتنفيذا لوصية المتبرع، فقد ساهمت مدينة طنجة في إنشاء مستشفى أطلق عليه اسم “مستشفى الدوق دي طوفار”.
وتوفي الأستاذ الزيدي رحمه الله الذي كان، مع زمرة من رفاقه كالمرحوم عبد الله الحاج ناصر والمرحوم محمد السوسي الادريسي والمرحوم الأستاذ محمد الفلوس والمرحوم حسن السعيدي وغيرهم من رجالات طنجة الأفداد، يشكلون “لوبيا” للدفاع عن طنجة، كما أشرف على إنشاء جمعية “الدفاع عن حقوق طنجة، بعد إلغاء العهد الملكي لهذه المدينة المتعلق بالفترة الانتقالية التي أمر بها جلالة الملك الراحل محمد لخامس رحمه الله، قبل الادماج. نظرا لحساسية وخصوصية الوضع الاقتصادي لطنجة الدولية.
ونظرا لضعف اهتمام منتخبي طنجة بموضوع القصر، نبهت بلدية مدينة فيكتوريا في العديد من المرات مجلس طنجة البلدي إلى ضرورة القيام بالاصلاحات الضرورية دون أن تكون لدعوات المدينة الاسبانية الرد المطلوب، وعلم أنه خلال المجلس البلدي الذي كان يترأسه السيد العبدلاوي عن العدالة والتنمية قام بزيارة القصر على رأس لجنة بلدية وأن اتفاقا تم خلال تلك الزيارة بخصوص تنقيذ الإصلاحات المطلوبة.
ومرت شهور دون كلام في الموضوع حتى جاء ـخيرا إعلام من بلدية فيكتوريا ينذر بأن القصر أصبح في حالة يرثى لها وان الديون اقتربت من نصف مليون يورو. كما شاع بأن جانبا من أعضاء البلدية الاسبانية يطالب باسترجاع القصر. أمام تفاقم الديون والغرامات عدم تفاعل منتخبي طنجة مع الإصلاحات المطلوبة بشكل عملي.
رئيس الجماعة الحالي السيد الليموري قام هو أيضا بزيارة المدينة الاسبانية والقصر، وتحدث إلى من يعنيهم الأمر وعاد من حيث أتي. وساد صمتٌ بعد ذلك إلى إن وصل تنبيهٌ جديد وحازم هذه المرة. من بلدية فيكتوريا. إلى بلدية طنجة يخبر كما ورد في الأعلام المحلي بأن الديون بلغت نصف مليون يورو وأن جوانب من القصر مهددة بالانهيار.
باختصار، أظن أن المجلس البلدي الحالي الذي سلم التحالف الثلاثي الحاكم قيادته لحزب الأصالة والمعاصرة، لن يرضى بان يُسجل أنه على عهده “خسرت” مدينة طنجة قصرا تاريخيا كان هدية من شخصية اسبانية أغرم بطنجة وعاش فيها طيلة حياته وكان من بين الشخصيات العالمية الذين افتتنوا بطنجة، وسحرتهم بجمالها وطبيعتها وحلاوة العيش فيها وطيبة أهلها، وكتبوا عنها شعرا ونثرا واعتكفوا في محرابها وكانوا جزءا من مجدها وعظمتها ونبوغها وسمعتها التي أبهرت العالم. بطبيعتها الكوسموبوليتانية الفذة. ع.ك
