الانتخابات التشريعية بالمغرب 2026

منع “المشبوهين من الترشُّح، طريق لتخليق البرلمان

وعودة الثقة في العملية الانتخابية

http://www.wikipedia.org

المشاورات السياسية الجارية على خلفية الانتخابات التشريعية المقبلة تصبُّ كلها في ضرورة “تخليق” المجالس المنتخبة، وطنيا وجهويا ومنع وصول المشبوهين والمتورطين في قضايا “فساد”، والأميين سياسيا، والباغين والمدبرين، والمفسدين

 وكثيرٌ ما هُمّ!

وزير الداخلية أكد بالبرلمان، الأسبوع الماضي، أن الدولة “حريصة” على حماية صورة البرلمان من الشبهات وترفض وصول “المشبوهين والذين تحوم حولهم شبهة فساد، إلى قبة البرلمان. والمتابعين أمام القضاء سواء قبل وصولهم للبرلمان أو بعدها. وأن الاحترام الذي يجب ان يتمتع به البرلمان يفرض إسقاط أهلية الترشح لبعض الطامحين الي الوصول إلى البرلمان.

وهذا الأمر يجب أن يحظى بتأييد ودعم الأحزاب السياسية التي تزكي أشخاصا وهي تعرف أنهم لا يليقون بالبرلمان ومكانته الوطنية وهيبته وصورته الخارجية وأدواره العالية في تمثيل المغرب قاريا وعالميا، في نطاق الديبلوماسية البرلمانية التي تتطلب ثقافة سياسية عالية وكفاءة تواصلية متميزة، كما تفرض تمكُّن البرلماني من خبرة عالية في مجالات عدة، سواء تعلق الأمر بالقضايا الوطنية أو بالسياسة الخارجية للمملكة.

وما أن برزت فكرة “نزع الأهلية” لمنع البرلمانيين المشبوهين والمتابعين بقضايا فساد أو تلاعبات بالمال العام حتى انبرى من بين النواب من رفع شعار “قرينة البراءة” في حق هؤلاء، إلى أن تثبت الإدانة قضائيا. وهذا يعني أن بعض “الرفاق” يعملون على عدم “التفريط” في رفاقهم، والحال أن هذا الأمر لا يُشرفهم ولا يشرف بلدهم ولا المجلس الذي يتنمون إليه. عليهم أن ينتبهوا إلى خطورة الوضع، وإلى الواقع المُعاش سياسيا، حيث يجلس تحت قبة البرلمان، مواطن نظيف، بجانب “نائب” متابع بالفساد أو تبذير المال العام، وفي أسوأ الحالات، برلماني متابع بالاتجار بالمخدرات……!

دبلوماسيات:

* الملك يؤكد دعم المغرب للبنان بمناسبة العيد الوطني لهذا البلد الشقيق

* المغرب والتشاد يوقعان مذكرة تفاهم في مجال إعداد التراب والاسكان والتخطيط الحضري

* مباحثات مغربية اسبانية بكتالونيا لتعزيز التعاون بين البلدين

* واشنطن تؤكد عمق العلاقات التاريخية مع المغرب في الذكرى السبعين للاستقلال

* اسبانيا تؤكد نهجها الواقعي تجاه علاقاتها مع المغرب، وتنفي ادعاءات حزب فوكس المتطرف

* السفارة الأمريكية بالرباط تشيد بالشراكة العسكرية مع المغرب

* رئيس الحكومة الاسبانية قام بزيارة لمدينة سبته

* وزر خارجية غانا يشيد بالقرار الاممي بشأن الصحراء

* مبعوث رئيس ليبريا من الداخلة: المغرب يقود ثورة لوجستية تمنح افريقيا سياسة اقتصادية جديدة

* تستعد مدينة مراكش لاحتضان اجتماع الجمعية العامة الدولية للشرطة الجنائية

فلاش فلاش فلاش

* الرقمنة الإدارية تعفي المغاربة من عدد من الوثائق

* غموض الاختصاصات بين الدولة والمجالس المحلية يعيق تنزيل الجهوية المتقدمة

* طلبة 46 دولة افريقية يستفيدون من منح التعاون الدولي بالمغرب

* 879 هجوما سيبرانيا في السنة بالمغرب: ارتفاع التهديدات السيبرانية بالمغرب

* مندوب التخطيط بالمغرب يدعو إلى تبني الذكاء الاصطناعي بالمغرب

* المغرب أكبر مورد لسوق الخضر والفواكه في اسباني

* المغاربة من أكثر شعوب العالم تحدثا باللغة الاسبانية

* مستثمرون أمريكيون يستكشفون الإمكانات الاقتصادية الهائلة لمدينة الداخلة

* إطلاق آلية تمويلية مبتكرة لدعم الشركات الناشئة بالمغرب

محتويات العدد

* الغلاء: بين تحرير الأسعار وتدابير حكومية محدودة لخفض الأسعار

* معاول الهدم أتت على قصر “الكريملين” ببوسكورة

* طنجة: غموض وارتباك في “بوبانة” والملعب اللي هناك…..

* هل يسعى الوزراء لحماية ظهورهم من انتقادات الشعب بادعائهم في كل مناسبة أنهم يعملون تنفيذا لتعليمات الملك؟

* ملف التقاعد: لا جديد في قانون مالية 2026 فيما يخص المطالب الأساسية للمتقاعدين. إصلاح صناديق التقاعد بعد أبريل 2026

* فضاء الأنثى: قلق نسائي من تأخر صدور النسخة المعدلة للمدونة

الغلاء:

بين تحرير الأسعار وتدابير حكومية محدودة

لخفض الأسعار واستقرارها

http://www.dw.com

هل ارتفاع الأسعار بالمغرب هو الذي تسبب في معضلة الغلاء الذي نخر جيوب المواطنين وأثر تأثيرا فضيعا على مدخراتهم ومعنوياتهم ونظرتهم إلى المستقبل وتفاؤلهم وثقتهم في مخططات “الدولة الاجتماعية” التي قيل إنها جاءت لحمايتهم وتحقيق الرفاه والعيش الكريم و”الرحيم” لهم! أم إن للغلاء مسببات أخرى منها ما هو خارجي، كالحروب والاوضاع الدولية والمناخ والجائحات، (كورونا) “مثلا، والتضخم، وهي عواملُ لا زالت تُقدَّم كأسباب مباشرة لموجة الغلاء القاسية التي استقرت ببلادنا وعجزت الحكومة على مواجهتها. أم إن الغلاء ناتج، أصلا، عن تدبير غير حكيم لشؤون البلد وغير مناسب في مواجهة الأزمات. ما سبب خيبة أليمة للمغاربة إزاء فشل “حكومة الكفاءات” في التعامل مع المسببات الحقيقية الداخلية والخارجية للأزمة.

والمحقق “المحايد” في موضوع الغلاء يرى أن الجهود لم تبذل بشكل كاف وملائم، لتحقيق ثورة في الإنتاج الزراعي والمواد الأساسية حيث لا زال المغرب يعتمد على الاستيراد في هذا المجال ويخضع لتقلبات الأسعار على المستوى الخارجي. وجاءت”حكمة ” تحرير الأسعار” لتشكل طريقا لخروج الأسعار عن “التسقيف” وبالتالي عن المراقبة، وخرجت بالكامل عن الأهداف التي قُدمت لها كمحاولة لتنظيم السوق الداخلية وتحقيق المنافسة الرادعة للتلاعب بالأسعار، وكان عكسُ ذلك ما حصل، بسبب عدم مواكبة قرار “التحرير” بتدابير مراقبة مناسبة لضبط الأسعار التي “خرجت بالكامل عن طوق المراقبة”.

وعمّ الغلاء!!!….

وبعد أن عمّ وتمكّن واستثبّ، قامت حكومة “الكفاءات” باتخاذ تدابير أملا في خفض أثمان بعض المواد الاستهلاكية، حيث قدمت دعما ماليا بمليارات الدراهم لمربي الماشية أملا في تخفيض أثمان اللحوم الحمراء، وهو ما لم يحصُل أصلا، وما حصل فعلا هو أن تمكّن كبار المستوردين من استفادات مالية بالملايير دون أن يكون لها تأثير ملموس على أرض الواقع, واستمر تسابق الأثمنة والغلاء بشكل مروع زاد من حدة غضب المواطنين ومن انتقاداتهم للحكومة فيما يتعلق بتدابير مواجهة الغلاء، تلك التدابير التي اتضح أنها لم تنجح في تقلص أثمان المواد الاستهلاكية الأساسية ولا في دعم استقرارها في نطاق حرية الأسعار التي كانت كارثية بالنسبة لمقدرات المستهلكين ( بكسر اللام وفتحها) لكون الوصفين ينطبقان بصدق على المواطن المغربي الذي يعيش هشاشة غير مسبوقة، بسبب فداحة الغلاء وأيضا بسبب عدم ارتباط الأجور ومعاشات المتقاعدين بتقلبات السوق بالرغم من بعض الزيادات في الأجور التي لم تنجح في استيعاب التدهور الكبيرالحاصل في القدرة الشرائية للمواطنين كما أن معاشات المتقاعدين وهي في معظمها معاشات قديمة، أكثر من بئيسة، لكونها كانت كذلك من المنبع، ولأنها لم تراجع منذ ثلاثة عقود فضلا عن مكاسب هامة سيفقدها المتقاعدون لو تمت الموافقة على خطة الحكومة لإصلاح “الصناديق” (وليس التقاعد)، وهو كل ما يهمها أساسا !!!… وكما قال أحد النواب: “المتقاعدون لهم الله”. لا إله الا هو.!!!

ورحم الله أمير الشعراء أحمد شوقي حيث قال:

عزيز كَنّوني

هدمُ قصر “الكريملين” ببو سكورة

 وتبخُّر استثمار بستة عشر مليون درهم

يشهدُ المغرب “حركة” هدم واسعة تقوم بها السلطات العمومية، لبنايات مكتملة البناء، بل ومأهولة، بسبب ما قيل من وجود مخالفات لقوانين التعمير، ومن أجل “حماية” المجال العمراني. وبالرغم من ارتفاع أصوات منددة بهذا “الخراب الرسمي” المتسبب في ضياع أسر بكاملها، فإن الأوامر كانت هي الأوامر، صارمة، لا تقبل المجادلة أو المناقشة. هذه الحركة التهديمية أهمت حواضر عديدة وأصابت العديد من البنايات العشوائية، التي أقيمت فوق أراض وقع الوصول إليها عن طريق الغش والتحايل والتزوير، وأيضا عن طريق احتلال الملك العام، خاصة الأرصفة. ورغم ما خلفت هذه الحركة من ردود فعل متعاطفة مع الضحايا، إلا أن الرأي العام في معظمه كان يرى فيها نوعا من فرض الانضباط وحماية الحقوق وأيضا حماية جمالية العمران.

إلى أن وقعت حادثة قصر الضيافة (الكرملين) بإقليم النواصر، قرب البيضاء، التي أثارت استنكارا عامة وجدلا واسعا وصدمة قوية في الأوساط المحلية وعلى مستوي مواقع التواصل وأصبحت قضية رأي عام بامتياز،

ذلك أن البناية التي حطت فوقها معاول الهدم، تعتبر معلمة سياحية بامتياز، علق عليها سكان المنطقة أمالا كثيرة في خلق دينامية سياحية واسعة ما أحوج المنطقة إليها حيث إنها تتكون من فندق سياحي مصنف، ودار للضيافة والكل تم تشييده بدوق رفيع وهندسة حديثة كمشروع سياحي متكامل تم بناؤه من طرف مستثمر شاب وبميزانية ضخمة قدرت بالملايير، لتقرر السلطات العمومية ، وكما بلغ لوسائل الإعلام، من مصادر عليمة بالمنطقة، هدم المعلمة بالكامل دون أي اعتبار للمستثمر الشاب أو لمصلحة المنطقة، التي تفتقر لمثل هذه المشاريع الموجهة للسياحة. فقط المشروع اعتُبر مخالفا “لقوانين التعمير”، كما لو أن قانون التعمير يُعتبر قرءانا منزلا عند البعض ولا يُمكن معالجته وإصلاح الخلل الحاصل في تطبيقه. إذ لابدّ وأنه توجد من إمكانيات إصلاح الخلل ما يسمح بالإبقاء على البناية الجميلة واستغلالها لصالح سكان المنطقة والبلد ككل!!!ّ…

ويبقى السؤال الأزلي في مثل هذه الحالات: ألم يكن في إمكان السلطات المحلية التنبيهُ إلى خلل في البناء خلال الأسابيع الأولى وقبل استكمال البناء الذي تطلب ست سنوات واستثمارا كبيرا يُعد بالملايير، وأين كان المهندسون والتقنيون الخبراء، طيلة شهور البناء الأولى، وأين كانت وكالة التعمير، وأين كانت السلطات المحلية والإقليمية والشيوخ “والمقدمين” منذ بدء البناء حتى استكماله ليتقرر هدمُه بأمر إداري، وبدون دراسة الموضوع من جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والوطنية، بحب، وعاطفة، ومروءة ووطنية!

أوساط الإدارة المحلية تدعي أن قرار الهدم جاء تطبيقا للقانون بعد ثبوت مخالفات تعميريه واضحة وخرق التراخيص. فهل شهدت بذلك خبرة علمية مختصة، أو صدر حكم قضائي بثبوت تلك المخالفات وبالهدم؟ وهل الهدم هو الوسيلة الوحيدة لإصلاح وتسوية المخالفات في مجال التعمير؟

ألم يكن في الإمكان الوصول إلى تفاهم يُمكّن من الاحتفاظ بالبناية الرائعة التي لا مثيل لها في كبريات المدن المغربية، والتي نزلت كالمعجزة بقرية قروية كان يمكن أن تجعل ما المنطقة كلها قبلة سياحية هائلة.

لن ننتظر أجوبة إدارية بخصوص قرار الهدم. وتبعاته. الجواب جاء من عمالة النواصر حيث تم الإعلان عن قرارات تأديبية في حق بعض رجال السلطة، قيل بسبب اختلالات في تطبيق القانون والمساطر الادارية المتصلة بزجر مخالفات التعمير.

وبحسب مالك البناية المهدمة، التي تطلب تشييدها إلى غاية التخلص منها استثمارا بلغ 160 مليون درهم فإن المشروع كان من المقرر أن يشمل فندقا ودارا للضيافة واسطبلات للخيول وأن يوفر حوالي 200 منصب شغل مباشر، وأنه حصل على تراخيص من رئيس الجماعة كما أنه أقر بوجود بعض المخالفات، كان تقدم بشأنها بطلب رخصة استثنائية ظلت بدون جواب.

بالمقابل، تدعي مصادر الولاية أن المشروع تحول عن هدفه الأولي ليشمل قاعات حفلات بدون ترخيص. وبالتالي فإن الترخيص الأولي تم سحبه من صاحبه الذي منح مهلة ثلاث سنوات لتسوية الوضع ولكن الأشغال استمرت، رغم سحب الترخيص.

وتقول نفس المصادر أن هذا المبني يقع في “منطقة فلاحية غير مخصصة للبناء، كما أنه يخالف مخطط التهيئة.

هذه حُجّة على سلطات الجماعة لا لها. إذ كيف يُمنح ترخيصٌ لإنجاز مشروع فندق كبير ودار للضيافة في منطقة فلاحية مع العلم أنه يخالف مخططة التهيئة التي وُضع لها؟؟؟….هذا الأمر قد يدل على أن في المسألة “إن”

على كل حال القضية توجد الآن معروضة على القضاء. فلننتظر!

“قربلة” في جماعة طنجة

غموضٌ في”بوبانة” و”الملعب”اللي هناك!

فضائح الجماعات بدأت تأخذ مساحات أكبر من حجمها، على صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي. والسبب، التدفقُ الهائل لأخبار الاختلالات والتلاعبات في التدبير، المالي والقانوني لشؤون المواطنين.

هذه الكوارث لم تعرفها مدينة طنجة، منذ الانتخابات المحلية الأولى التي حصلت منذ ستين سنة (28 يوليو 1963 )، بعد التصويت عل أول دستور للمغرب، نهاية عام 1962 والتي فازت فيها الأحزاب الوطنية، بالرغم من المناورات التي سبقت وصاحبت تلك الانتخابات!

وشهدت طنجة أول رئيس لمجلسها البلدي المرحوم الأستاذ المختار أبرودي، وهو ابن طنجة، أستاذ الأجيال ومربيها كان يحظى باحترام وتقدير كل الأهالي بهذه المدينة التي خرجت لتوها من “فرية” التدويل ما بين 1923 و1956 سنة

كان كل أعضاء المجلس البلدي قبل أن يُحولوه إلى “جماعة” من خيرة أبناء ووجهاء المدينة، نبلا، ووجاهة، وعلما، وأخلاقا، ووقارا، ووطنية صادقة. وتجدون في كتاب “طنجة تتحدث عن نفسها” للأستاذ الباحث السيد عبد الباقي التمسماني الكثير من التعاريف التي تخص طنجة ومنتخبيها وولاتها وعلمائها. وشخصياتها ونبغائها.

والذي عاش هذه الفترة التاريخية وعايش بعض هؤلاء الشخصيات الفذة، لا يمكنه إلا أن يستغرب بل ويتألم من التحول الحاصل في مجالس اليوم.

معذرة لطول هذه المقدمة التي أملتها ما نقرأه هذه الأيام من تلاعبات بشؤون المواطنين من طرف منتخبيهم (بفتح الخاء) محليا ووطنيا .من ذلك عنوان كبير بجريدة الأخبار المغربية: “وزير سابق يجرّ عُمدة طنجة إلى القضاء”، والموضوع صار معروفا لدى العموم بسبب ما حظي به من تتبع واسع، في الصحافة المكتوبة والإليكترونية وأيضا بسبب تداوله بنوع من السخرية والاشفاق، في المجالس والمجامع الشعبية: الأمر يتعلق بالترخيص لتفويت مساحة خضراء لفائدة خواص قصد انجاز مشروع استثماري، بمنطقة بوبانة، هذه الأرض كانت مهيأة أصلا لفضاء ترفيهي ينعم به تلاميذ مدرسة عمومية !

وتعدّدت العناوين التي قدمت بها الصحافة هذا الخبر، فمن “عمدة طنجة في ورطة جديدة” ” إلى “عمدة طنجة يخالف القانون ” وأيضا “عمدة طنجة يقاضي وزيرا سابقا” إلى “عمدة طنجة في مأزق جديد” وكذألك “عمدة طنجة تلاعب بنا والرخصة مُنحت بمنطق…..؟ (الوزير الصديقي) إلى غير ذلك من الأقوال المكتوبة والمنشورة في حق “جماعة طنجة” ومنتخبي مجلسها الموقر والتي لا تسرّ ولا تُطمئن!…

تصرفٌ غريبٌ من طرف أصحاب المعالي الوُزراء

http://www.h24info.ma (crédit : MAP)

وزراء هذه الحكومة، لا يفتحون أفواههم في خطاب أو تصريح او مجرد حديث عن مشاريع أو أشغال جديدة تتصل بقطاعاتهم إلا وأقرنوا كلامهم بالإشارة إلى أنهم يعملون ووفق تعليمات جلالة الملك وبوحي من تعليماته. ربما ليحموا ظهورهم من أي انتقاد يُصيبهم ما داموا يضعون عملهم في إطار التوجيهات الملكية، وأيضا، ربما ليقنعونا أنهم يعملون في دائرة العطف والرضا الملكي.

 الشعب، يعفيكم، يا حضرات، من مشقة التفكير في هذا السعي. الشعب كله يعلم، وبكامل الثقة واليقين أن كل الأفكار العظيمة والبرامج الإصلاحية، كبيرة كانت أو صغيرة، وكل المشاريع التنموية وسياسات الدولة الخارجية في علاقاتها مع العالم، إنما هي ثمرة تفكير وذكاء ونبوغ الملك حفظه الله. والشعب يعلم أن “لا ريح طيبة تأتي من جهتكم”، كما يقول مثل برتغالي شهير. الحكومة بالرغم من اعتدادها بوصف “حكومة الكفاءات” تعجز عن الابتكار وعن استنباط الحلول لمشاكل الأداء اليومي، بل وحتى عن التوفر على فضيلة “التواصل المستر” مع الشعب، في موضوع القضايا التي تهمه بوصف خاص والتي ينتظر حلولا نهائية بشأنها. وهي ملاحظة كثيرا ما تُثار ضدكم سواء في وسائل الاعلام أو بالبرلمان حيث غياب الوزراء عن جلسات المساءلة يثير الكثير من الجدل.

إن فترة توليكم مسؤولية الحكم منذ الانتخابات الأخيرة، كانت كافية للشعب ليحكم عليكم وعلى مدى انضباطكم في القيام بمسؤولياتكم. ولعل المظاهرات التي عرفتها شوارع المغرب لمطالبة الشعب بما يراه ضروريا من الإصلاحات وبتوفير الحقوق الأساسية وعلى رأسها الحق في التعليم والصحة والشغل والحياة الكريمة والعدالة وحرية التعبير…ولا زال يطالب.

ولعال تباطؤكم في الاستجابة لمطالب الشعب هذه وغيرها كثير، هو الذي دفع جيل زيد المغرب للنزول للشارع للمطالبة بإصلاحات اجتماعية في قطاعات أساسية، على رأسها الصحة والتعليم والشغل والحريات الأساسية والشباب

وحين يقول الوزير الناطق بوجود البعد الاجتماعي في مشروع مالية العام المقبل، فإن هذا” النفس الاجتماعي” ليس خيارا استراتيجيا للحكومة، بل هو امر ملكي ورد في الكثير من الخطابات السامية للملك، وتوجيه ملكي للحكومة من أن تضع في صلب أولويات عملها الاستجابة للمطالب الاجتماعية للشعب، وفق المنهاج الاجتماعي الذي وضعه الملك وأمر الحكومة بالإشراف على تنفيذه. وما أسماه الوزير بيتاس ب “النفس الاجتماعي”، إن هو إلا مجموعة أوامر ملكية للحكومة من أجل تحقيق الجودة في كل ما يتصل بالخدمات العمومية والعدالة الاجتماعية. وجلالة الملك لا يكتفي بإعطاء العليمات، بل يهيئ قاعدة العمل ويضع لذلك الخطوط العريضة تسهيلا لعمل الحكومة. التي تستحق أن تعتبر نفسها محظوظة أكثر من غيرها من كل حكومات العالم بكون ملك المغرب، لا يكتفي بإعطاء العليمات للحكومة، بل “يضع” لذلك تصميم العمل، ووسائل الإنجاز، وخريطة طريق توضح كيفية التحقيق والتدبير، ولا يغيب ذكر المنجزات الاجتماعية والاقتصادية عن خطابات الملك الذي يوصي حكوماته في كل خطاب ملكي، بالعمل يجديه متواصلة لتحقيق النهضة الكبرى التي يرنو إليها الشعب

ملف التقاعد

لا جديد في قانون مالية العام القادم أيضا، بخصوص مراجعة المعاشات المجمّدة !

لا جديد مطلب المتقاعدين المتعلق بالزيادة في المعاشات. إذ يبدو أن كل التدخلات من طرف المعنيين بهذا الشأن لم تنجح في التأثير على الحكومة وحملها على التجاوب الإيجابي مع هذا المطلب الحساس، بالرغم مما يتسبب فيه من معاناة يومية للمتقاعدين الذين فهموا ما كان عليهم أن يفهموه منذ البداية، أي منذ وصوا أخنوش وجماعته للحكم !

ماذا حدث فعلا في هذا الملف؟

بوصف عام، وزيرة الاقتصاد والمالية أوضحت في مذكرة تقديم ميزانية العام القادم بحول الله، أطال الله عمركم، أن الحكومة سوف تستأنف خلال العام المقبل، الأشغال “التحضيرية” لأصلاح “شامل” لأنظمة التقاعد في إطار اللجنة الوطنية المكلفة بهذا الملف، وذلك وفق مخرجات جولة الحوار الاجتماعي لأبريل 2025 حيث تم اتفاق مع الفرقاء الاجتماعين (وفي تغييب تام لممثلي المتقاعدين)على “وضع تصورّ” حول هذا الإصلاح، يحفظ حقوق المتقاعدين ويضمن ديمومة الصناديق، وهذا هو الهاجس الأكبر للحكومة، “خاصة في ظل الضغوط الديمغرافية وارتفاع “كلفة المعاشات وفق “توصيات الخبراء المختصين”، وللمتقاعدين أن يقولوا: وما مسؤولياتنا نحن في عجينة الصناديق الهجينة؟؟؟

نتابع: الحكومة قالت إن الهدف من هذا الإصلاح، هو “تعزيز العدالة في توزيع الموارد وضمان شفافية أكبر في إدارة المعاشات (هذه الفقرة من المذكرة تحتاج لوقفة تأمل ومراجعة الأحداث المرتبطة بتدبير صناديق المعاشات، وما وقع فيها من “أهوال”).

وبعد استعراض بعض ما جاء في خلاصات اجتماع اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد، ذكرت الحكومة أنها “تتوقع “أن تقدم اللجنة التقنية إلى اللجنة الوطنية قبل شهر أبريل 2026 نتائج عملها ليتم الحسم في «الخطوط العريضة للسيناريو الإصلاحي المقترح، ثم بعد ذلك ستنتقل الحكومة الموقرة إلى المرحلة الثانية من العملية حيث ستقوم بإعداد النصوص التشريعية والتنظيمية لعرضها على البرلمان بغرفتيه بداية ماي من السنة القادمة.

هذا فيما يتعلق بإصلاح صناديق التقاعد والمتقاعدين. أما فيما يخص “الإنجازات” فقد أعلنت وزيرة اقتصاد والمالية أن الضريبة على الدخل بالنسبة لمعاشات المتقاعدين، (“المضروبة” أصلا من المنبع)، على الأجور سنوات العمل الطويلة، ستعفى كليا ابتداء من يناير 2026. ومع أن هذا الإعفاء يشمل مات الألاف من المعاشات أغلبها معاشات ضعيفة هزيلة في أصلها، زادتها ضعفا وهشاشة وتفاهة موجات الغلاء المستمرة التي لم تفلح تدابير الحكومة في مواجهتها بالرغم من المليارات من أموال الشعب التي سُخرت لذاك الغرض،

الان وقد اتضحت نوايا الحكومة اتجاه المتقاعدين ومطالبهم، وأن كل هم الحكومة هي مسألة حسابات ” الصناديق” وهي مسألة لا ننكر أهميتها كما لا نغفل عما تعرضت له من اختلالات على مستوى التدبير وللمتقاعدين حولها ألف سؤال وسؤال!!!

وما على المتقاعدين إلا أن يستأنفوا النضال وراء شبكات ممثليهم، ما دام أن القضية

“ما نيضاش”، “ما نيضاش” !!!…

ولا حول ولا قوة إلا بالله!!!…

قلقٌ نسائيٌّ بسبب تأخّر صُدور النُّسخة المُعدّلة من “المُدوّنة”

التأخر الظاهر في الإعلان عن صدور النسخة المعدلة من “مدونة الأسرة” بات يُقلق العديد من المنظمات النسائية التي ترى أن هذا التأخير لم يعد له ما يبرّره، بعد نهاية النقاش العمومي بشأنه وتدخل الجهات المعنية الحكومية العمومة والحقوقية ومنظمات الدفاع عن حقوق النساء، وإعداد خلاصات مختلف التدخلات، وصدور فتوى الجهة الدينية المختصة بالفتوى بخصوص ما “أحلّ الله وما حرم”، وتسرّب العديد من المعلومات المتصلة بالفصول المعدلة، الأمر الذي أحدث الكثير من الغموض والبلبلة في الأوساط المعنية ودفع الكثير من الذكور إلى إعلان استيائهم مما اعتبروا أنه يظلمهم على حساب النساء ، وبالتالي كان يتوجب الإسراع في الإعلان عن النصوص النهائية ليتضح الواقع الذي عملت له مختلف اللجان، وقدمت بشأنه العديد من المقترحات، كلٌّ حسب وجهة نظره فيما يخص الوضع الأفضل للأسرة وللأبناء في مجتمع متقدم يراعي حقوق وواجبات كل الأطراف في احترام تام لمبادئ العدالة والمساواة والإنصاف.

قلق الجهات المعنية له ما يبرّره، من ذلك أنه إذا لم يتم الحسمُ في قضية المدونة المعدلة خلال النيابة الحكومية الحالية، المشرفة على نهايتها، سيكون هذا الملف مضطرا لانتظار الولاية المقبلة، الحكومية والتشريعية، وهو ما قد يتطلب شهورا أخرى من الانتظار يستمرّ العملُ خلالها بمدونة 2004 التي لم تعد تساير التطورات الهائلة التي شهدها مجتمع المغرب الحديث ولا واقع الأسرة المغربية الراهن.

نحن نعرف أن الحديث عن المرأة وحقوقها والأسرة ومتطلباتها، في بعض المجتمعات العربية التي لم تفتح بعدُ نافذة على حقوق الإنسان وحقوق وواجبات الأسرة المشتركة بين الأزواج، حديثٌ لا يخلو من نقاشات “بيزنطية” واجتهادات “خرافية” تدفع في اتجاه العودة بالمرأة إلى عهود الفكر الأسطوري الذي يُكرّس سيادة الذكر المطلقة على الأنثى ويحدّد لها دورا في الحياة لا يشهد لها بحقوق ولا يحترم لها كرامة.

ونحن لا نريد أن نشكك في إرادة القطع مع النظام القديم، للمدونة بل نومن، مع من يؤمن، بوجود إجماع وطني على ضرورة معالجة الاختلالات العديدة التي اتسمت بها مدونة 2004، والتي لم تعد قادرة على مواكبة التطورات الاجتماعية المتسارعة التي يعيشها المجتمع.

دبلوماسيات

* الملك يهنئ المدير العام الجديد لليونيسكو

* المغرب وتشاد يوقعان مذكرة تفاهم استراتسجسة في مجال اعداد التراب والاسكان والتخطيط الخضري

* المغرب يلجأ إلى أعلى محكمة المانية ضد صحيفتين على خلقية اتهامات بالإساءة للمغرب

* المغرب يشارك بالقاهرة في الاحتفال السنوي ليوم الوثيقة

* المغرب يشارك في “كوب 30 ويدعو لتمويل مناخي عادل

* محادثات مغربية ليبية لدفع التعاون الثنائي وتشجيع المبادلات التجارية

* مفاوضات مرتقبة بين المغرب والاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية جديدة للصيد

* سفيرة كينيا بالمغرب تقود وفدا اقتصاديا في زيارة للأقاليم الجنوبية الصحراوية

* وزيرا خارجية المغرب والسنغال يؤكدان عزم بلديهما على إعطاء دفعة قوية لشراكتهما الاستراتيجية

* البرلمان المغربي يخصص أزيد من 5 مليارات درهم لكلفة الدبلوماسية البرلمانية