فضاء الأنثى

سُميّة أمغار

في مواجهة حملات إعلامية عدائية ضد النساء المترشحات للانتخابات التشريعية المقبلة
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بدأت تتحرك “ذكوريات” العجز والتخلف، الحاقدة على الأنثى وما تحققه من نجاحات في مختلف المسؤوليات التي تتحملها وطنيا ودوليا، فضلا عن تفوقها العلمي الظاهر، الذي خولها مركزا بارزا بين نساء العالم المتفوقات.
وكان متوقعا أن تتحرك آليات الطعن في التوجهات الصائبة للدولة، الهادفة إلى تمتيع المرأة بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل، في مجتمع متطور ومتحضر، ومساواة تامة بهدف تمكين المرأة المغربية من حقوقها المشروعة والمكانة التي تستحقها في المشاركة السياسية وفي الانتخابات، والوصول إلى مراكز القرار والمسؤوليات النيابية، محليا ووطنيا.
لمواجهة مثل هذه الحملات العدائية ضد المترشحات للانتخابات المقبلة، سيتم تفعيل المقتضيات الزجرية القانونية ضد التشهير ونشر الأخبار الزائفة هاعبر منصات التواصل الاجتماعي .
كما أن الأحزاب السياسية مطالبة بالتدخل الحازم لدعم مرشحاتها وكذا تفاعل رئاسة النيابة العامة والسلطات الأمنية مع الشكايات المرتبطة بالجرائم الانتخابية والرقمية لضمان تكافؤ الفرص وتوفير الحماية المؤسساتية عبر تفعيل القوانين الوطنية التي تجرم التشهير الكاذبة والقذف والسب ونشر الوقائع الكاذبة. والادعاءات المستندة إلى محتويات مزيفة أو مفبركة عبر الأنظمة المعلوماتية وأدوات الذكاء الاصطناعي.
من جانبها، يتعين على الأحزاب السياسية، توفير الدعم القانوني والمادي والمعنوي لمرشحاتها والتصدي بحزم لكل أ شكال التمييز والعنف السياسي الرقمي الموجه ضد المترشحات داخل أحزابهن وفي الفضاء العام.
بوصف عام، إن الوقوف في وجه الاعتداءات الرقمية ضد النساء المترشحات للانتخابات التشريعية المقبلة يتطلب تظافر جهود السلطات الإدارية والقضائية والأمنية وكذا الأحزاب السياسية من أجل ضمان ظروف عادية وآمنة لمشاركة النساء في الحملات الانتخابية والعمليات الانتخابية في جو آمن وموثوق. كما يتطلب مواكبة المؤسسات الحقوقية الرسمية مثل المجلس الوطني لحقوق الانسان برصد وضمان تكافؤ الفرص مع تأكيد وجوب سعي الأحزاب السياسية إلى ضمان المناصفة داخل هياكلها ومؤسساتها السياسية مع العمل على منح النساء مواقع متقدمة على رأس اللوائح الاتتخابية وليس فقط في المراكز المتأخرة. التي لا تضمن شيئا!…
