وكان متوقعا، والحالة هذه، أن تتبرأ النقابات من مقولة الحكومة أن مخرجات جولة أبريل من الحوار الاجتماعي والجولات السابقة تمت “في نطاق التشاور مع الفرقاء الاجتماعيين وخاصو النقابات بتوافق مع المركزيات النقابية”. في إطار “ميثاق وطني” وعبر “سلسلة” من الاجتماعات الأمر الذي مكن من الرفع من دخل الشغيلة وتعزيز حمايتها الاجتماعية، وهذا الأمر للنقابات فيه نظر!!!
وأعربت المركزيات النقابية المشاركة وعلى رأسها “الاتحاد المغربي للشغل عن خيبة أملها من نتائج دورة أبريل من الحوار الاجتماعي التي وصفتها “بجولة مخيبة للآمال” بينما كانت تنتظر قرارات حاسمة معتبرة أن الحكومة تنصلت من مسؤولياتها الاجتماعية. حيث أن هذه الجولة لم تحمل أي جديد فيما يخص المطالب الأساسية للنقابات وللشغيلة المغربية ولم تأت بجديد فيما يخص ترميم القدرة الشرائية للمواطنين الذين أنهكم الفلاء الفاحش الذي عجزت الحكومة عن مواجهته بحلول مناسبة وكافية. ما تسبب في استياء وغضب جميع المركزيات النقابية. وهو ما يترجم غضب المغاربة من سياسة الحكومة في هذا المجال.
من المعلوم أن اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإعداد تصور”تقني” لإصلاح صناديق التقاعد قد تم تأخيره إلى ما بعد 17 أبريل، تاريخ انعقاد جولة أبريل 2026. من “الحوار الاجتماعي” باقتراح من النقابات، كما ورد في بيان للحكومة..
وفي انتظار اجتماع هذه اللجنة، حذرت النقابات المغربية من أي مساس بالحقوق المكتسبة للمتقاعدين، معتبرة أن استمرار تأخير ملف التقاعد يعكس استمرار حالة الترقب التي تطبع ملف “التقاعد” بالنظر إلى “قوته الاجتماعية” وحساسيته في السياق الوطني” في الوقت الذي تتصاعد المطالب بالتعجيل بإصلاح منصف لنظام التقاعد بعيدا عن إجراءات أحادية تمس بحقوق المتقاعدين.
وتجمع النقابات على التنديد بعدم التفاعل الإيجابي من طرف الحكومة مع ملف التقاعد وذلك بعدم الحسم في الرفع العام للمعاشات مع اعتبار إجماع المركزيات النقابية على رفضها “للثالوث الملعون” الذي يقضي بالرفع من سن الإحالة على التقاعد، والرفع أيضا من مساهمة المؤمنين وتقليص المعاشات، اعتبارا لآن هذه الإجراءات تشكل مسا صريحا بحقوق المتقاعدين.
وبينما تُصر الحكومة على معالجة ملف التقاعد خارج الإطار المؤسساتي للحوار الاجتماعي، وتفضل دراسة هذا الملف في إطار لجنتيها الوطنية والتقنية، وما قد يتولد عنهما مستقبلا من اللجان، ترى المركزيات النقابية أن مناقشة هذا الملف يجب أن تكون ضمن إطار جولات الحوار الاجتماعي ضمانا لحلول منصفة وشاملة
وحتى لا تبقى عملية الإصلاح رهينة لعمليات تقنية وحسابياتية. لا شأن للمتقاعدين بها ولا مسؤولية لهم فيما تتعرض له الصناديق من “اختلالات” تتهددها اليوم بالإفلاس….
كلما تعلق الأمر بشأن من الشؤون التي تخص تحرك المرأة داخل المجتمع إلا وصاحب ذلك جدل ونقاش لا ينتهي. وكأن المرأة قنبلة موقوتة يخشى الرجال تفجرها في أية لحظة. فالمرأة التي “يركع” أعلى الرجال مقاما واعتاهم قوة ومناعة، على رجلها.، طلبا لودها ورغبة في إرضائها يتحول فجأة إلى عدوّ لدود لها بمجرد أن تبرز موهبة من مواهبها في مجالات النجاح والتفوق أو أن تسترد حقا من حقوقها الإنسانية التي هضمتها أنانية الذكور الذين وضعوا المرأة خارج دائرة النبوغ والذكاء والكفاءة الفكرية، وأنكروا قدرتها القيادة الذي لم تحرمها منه لا دين ولا شريعة إلا ما تفجرت به انانية ُالرجل وكبرياؤه وثقته في تفرده بالحق في المعرفة والقيادة والتدبير، وهو يجهل، ربما، أن المرأة تدبر حياته منذ أن كان نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم إنسانا كاملا وصاحبته عبر مختلف مراحل نموه إلى أن اشتد عوده.
سبب هذه المقدمة التي أعتذر منكم لطولها، الجدلُ الحاد الذي أثارتهه تصريحات وزير العدل الأستاذ عبد اللطيف وهبي حول شهادة المرأة بين المفاهيم المرجعية والقوانين الكونية التي تعادل بين شهادة المرأة وشهادة الرجل حيث أنه انتقد التعامل مع شهادة امرأتين مقابل رجل واحد. في نطاق حديثه عن إصلاح مهنة العدول ومشروع تعديل مدونة الأسرة الذي لا يزال “معتقلا” في رفوف الإدارة، وكان آخر عهد لنا به نزولُه على المجلس الأعلى للحديث، والإفتاء الشرعي الذي أجازه بعد التأكد من أن مشروع التعديل كما عُدّل وكُمل، “لايُحرم ما أحلّ الله ولا يحلل ما حرّم!” ولا زال المغا ربة ومعهم السيد وزيرالعدل ينتظرون! لآنه، كما يبدو، فإن بعض “الفهايمية” ربما يكونون قد “عثروا” بين ثنياه على “المحروسة إن” !…..
وفي هذا الصدد، انتقد الوزير مبدأ شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد ملاحظا أن هذا النهج يفتح باب الطعن القضائي ومؤكدا أن معادلة شهادة رجل بشهادة امرأتينن أمرٌ لم يعد مقبولا في العصر الذي نعيشه. بدليل أن قاضية امرأة يمكن أن ترفض شهادات لفيفية موقعة من طرف عشرات الشهود رجالا ونساء.
وكان منتظرا أن تفجر هذه التصريحات غضب الجهات المحافظة على المرجعية الدينية مؤكدين “إن لا اجتهاد مع النص”, “المجتهدون” برون أن الاحكام يجب أن تتغير مع تطورات المجتمع التي يفرضها تطور الانسان نفسه. كما تقتضي ذلك طبيعة الحياة الإنسانية
يأتي هذا الجدل في نطاق الحديث عن تحديث شهادة اللفيف التي تتطلب12 شاهدا دون التنصيص على معادلة 1 = 2 بمعنى أن السياق العام لمناقشة موضوع شهادة المرأة يسير في اتجاه رفع كل تمييز بين شهادة المرأة وشهادة الرجل في اللفيفية بهدف رفع كل التباس قانوني وتأمين تفسير موحد لمقتضيات القانون..
والكل يعلم أن الإسلام فتح باب الاجتهاد وعلم المقاصد لمواكبة مسيرة تطور حياة الانسان وفق ما جاء به الشرع الحكيم. أما مقولة “لا اجتهاد مع النص” فإنها تنسب إلى “اجتهاد بعض علماء المالكية لضرورة حماية الحقوق في ظروف ا بعض فقهاء وعلماء الأصول لضبط عملية الاستنباط خاصة. والمقولة، أصلا، ليست اية قرانيه ولا حديثا صحيحا ، بل قاعدة أصولية فقهية استنبطه
حذر رئيس الحكومة “العزيز” جموع الكسابة من الدخول المتأخر لأسواق عرض الماشية، استعدادا لعيد الأضحى، لأن الوصول المتأخر “للأسواق” يؤدي إلى انخفاض الأسعار وهو ما يأمله، بل ينتظره المواطنون. ويمكن فهم هذا الخطاب على أنه “تحذير” لتجنب انخفاض أثمان الأكباش خاصة السلالات المطلوبة لهذه المناسبة كسلالة الصُّوردي الشهيرة.
وقد يُفهم من هذا التحذير دعوة لمربي الماشية، إلى اعتبار أهمية الدعم المقدم لهم من الحكومة، لحماية القطيع والمحافظة عليه وضمان أثمنة “معقولة” للمواطنين! إن شاء الله !
“العزيز” حذر بنفس المناسبة من الدور الخطير والمؤثر الذي يقوم به من يُسمّون شعبيا بالشناقة وهم الوسطاء (وكثيرٌ ما هم) بإشعال الأسواق (على عينك يا بن عدّي) معتمدين على أساليب مألوفة، تصعب مقاومتُها عند كل عيد ، وكل مناسبة، حتى اعتادت الناس التعامل مع هذه الفئة من الوسطاء (الشنافة) وفي ذلك مضرّةٌّ وأيُّ مضرّة، بالنسبة لضعاف الحال من المواطنين، وقهرٌ لا يوازيه قهرُّ بالنسبة لأولاد العائلات الفقيرة أومن ذوات الإمكانات المحدودة.
ولهذه حث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، على التصدق بلحوم الأضاحي كجزء من التكافل الاجتماعي والتراحم في الإسلام. (كلوا وادّخروا وتصدّقوا) حديث شريف.
التوقيع تم بمقر البنتاغون خلال الدورة الرابعة عشرة للجنة الاستشارية المشتركة المغربية الأمريكية بحضور الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني والفريق والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية وسفيري البلدين بالرباط وواشنطن وعدد من المسؤولين الأمريكيين بالبنتاغون.
هذه الاتفاقية التي وضعت في سياق احتفالات البلدين بمرمر 250 عاما على توقيع اتفاقية الصداقة والتعاون واعتراف سلطان المغرب محمد الثالث باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية العام 1777.
اتفاقية خارطة الطريق الراهنة تعكس التزام الولايات المتحدة الأمريكية بدعم الشراكة الاستراتيجية والتعاون العسكري مع المغرب الذي يشكل الحليف الرئيسي للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة المتوسطية وفي أفريقيا. كما ان هذه الوثيقة تشكل إطارا مرجعيا للعلاقات الدفاعية الثنائية خلال العقد القادم وتأتي في مسار معاهدة الصداقة والتعاون التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين. منذ 250 سنة.
وتشمل خارطة التعاون الاستراتيجية هاته، مجالات صناعات الدفاع عبر تطوير صناعات الدفاع المغربية مع نقل التكنولوجية العسكرية والأمن السيبراني والتعاون العملياتي عبر تبادل الخبرات والمعلومات الاستخباراتية والاستمرار في التمارين العسكرية المشتركة (الأسد الافريقي مثلا) من أجل رفع قدرات وجاهزية الجيش المغربي وبوصف عام تعكس هذه الاتفاقية التزام الولايات المتحدة الأمريكية بدعم وتمتين الشراكة الاستراتيجية مع المغرب.
حالة توجس في إسبانيا ومخاوف الصحافة من تغير موازن القوى لصالح المغرب وتداعيات هذا الوضع الاستعماري الحالي على مصير سبته ومليلية المحتلتين
الصحافة الاسبانية تعرب عن قلقها وانشغالها المتزايد من التحالف المغربي الأمريكي وتقوية التحالف الاستراتيجي الجديد الذي تجسده خارطة طريق جديدة موقعة مؤخرا بين البلدين. للسنوات العشر القادمة. التي تعمق التعاون العسكري والاقتصادي بين البلدين. وتجعل من المغرب شريكا ذا أولوية واضحة في شمال افريقيا. كما أن خارطة الطريق الجديدة تمكن المغرب من الحصول على سلاح متطور يمكن من العمل المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية. كما تمكن المغرب من إمكانات هائلة ليصبح مركزا استراتيجيا إقليميا هاما بالنظر إلى القارة الإفريقية ككل بتمكين المغرب من شبكة اتصالات كانت مخصصة للحلفاء في الحلف الاطلسي.
وبطبيعة الحال، اتفاقية الدفاع المغربية الأمريكية الأخيرة زادت من قلق الصحافة الاسبانية بخصوص مستقبل القواعد الأمريكية بإسبانيا التي ترى فيه بديلا استراتيجيا لإسبانيا بالنسبة لمضيق جبل طارق. كما ترى ان هذه الاتفاقية تعيد رسم تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية والتنسيق في مواجهة مختلف التحديات الأمنية في المنطقة.
كما أن تحول الولايات المتحدة الأمريكية للمغرب يمكن أن يركن إسبانيا في موقع أقل أهمية استراتيجيا بالنسبة لمنطقة شمال افريقيا، خاصة المغرب الكبير.
ولكن قلق اسبانيا الكبير يأتي من جهة مدينتي سبته ومليلية المحتلتين حيث يرى العديدون ضرورة تحديث أسلحة الدفاع أمام التصعيد المغربي فيما يتعلق بالتهديدات الأمنية التي يشكلها التعاون الآمني والعسكري المغربي الأمريكي المتنامي عل الوضع الحالي للمدينتين المغربيتين. بفضل حصول المغرب على أسلحة أمريكية متطورة مما يضعف من قدرات الردع للمنظومات الدفاعية الاسبانية. كما أن الصحافة الاسبانية تتخوف من عدم حصول المدينتين على حماية من منظمة الحلف الأطلسي اعتبارا إلى أن هذا الحلف لا يغطي بشكل صريح المدينتين المغربيتين المحتلتين، بشكل واضح وصريح.
والغريب رغم كل ذلك أن حكومة مدريد لا تزال تصدح بمقولة أن مدينتي سبته ومليليه اسبانيتان وتشكلان جزءا من السيادة الاسبانية ( ! )….وأن الحديث عن إمكانية استرجاع المدينتين من طرف المغرب ضربٌ من “العبث” وأن العلاقات مع المغرب توجد اليوم في أفضل حالاتها.
صحيح، ولكن لا يوجد مغربيُّ واحد يمكنه أن يساوم في حق المغرب في المدينتين المغربيتين ولا يوجد مغربي واحد يقبل بضياع حق المغرب التاريخي والقانوني في ضياع سبته ومليلية المغربيتين، مهما طال الاحتلال !!!…
يبدو أن التحركات الأمريكية الاخيرة دعما لمغربية المدينتين المغربيتين المستعمرتين من اسبانيا، سبتة ومليلية، أثارت قلقا عميقة ومخاوف جدية من طرف الحكومة الاسبانية التي سارعت إلى إصدار بلاغ رسمي تشير فيه إلى إمكانية دعم الولايات المتحدة الأمريكية للمغرب في مطالبته باسترجاع المدينتين معلنة أن المدينتين إسبانيتين وهما “جزء لا يتجزأ من الأراضي الاسبانية” وأنها ترفض أي تدخل يمس السيادة الاسبانية على المدينتين. هذا النوع من الادعاءات “السخيفة” يذكر بدفوعات العهد الفرنكاوي الاستعاري البغيض “إسبانيا واحدة وكبيرة” ومع تفكك الاستعمار بإفريقيا وبالعالم منذ ستينات القرن الماضي، لا زالت إسبانيا تومن بأراضي “المستعمرات” وأراضي “السيادة” وهي تعلم ومؤرخوها يعلمون والشعب الاسباني يعلم أن المدينتين وقع احتلالهما من طرف اسبانيا بعد سنوات من المواجهات والحروب الاستعمارية ضد البرتغال ثم اسبانيا التي كانت قد استولت على عرش البرتغال وضمته لدولتها بعد أن تشكلت إثر تحالف عرش قشتالة وعرش أراكون سنة 1469 لتستولي اسبانيا بمقتضى معاهدة مفروضة، على البرتغال على كامل ممتلكات ومستعمرات هذا البلد، ومنها مدينة سبته التي دخلتها عام 1415 ثم على مليلية التي احتلتها عام 1497م، لتعيد لهذا البلد استقلاله بعد أن تم اتحاد عرش قشتالة وعرش أراكون لتتشكل دولة اسبانيا على عهد الملكة ايزابيلا الأولى والملك فرناندو الثاني سنة 1469، على أن التوحيد الساسي للمملكتين لم يتم فعليا إلا في بداية القرن الثمن عشر.
بعد جلسة برلمانية كانت محط انتقادات واسعة قدم فيها رئيس الوزراء تقريرا واسعا عن “منجزات” حكومته فيما اعتُبر خُطبة وداع، أعلن فيها ارتياحه مما تحقق خلال ولاية الحكومة الائتلافية الثلاثية الأضلاع، خصوصا حين يرى علامات السعادة على وجوه الناس بسبب الدعم الاجتماعي أو حين يرى الابتسامة على وجه شاب تمكن من الحصول على فرصة عمل.
واغتنم رئيس الحكومة انعقاد جولة ما بعد شتنبر التي وقع “تخطيها” لسبب من الأسباب، ليعيد التذكير بما تحقق في إطار الحوار الاجتماعي الذي عمل على مأسسته مؤكدا أن الحكومة أوفت “بكامل التزاماتها” ومذكرا بمنجزات الماضي فيما يخص الزيادة في الأجور للقطاعين العام والخاص، وتحسين الدخل بالنسبة للشغيلة وتعديل الضريبة على الشغل، وتوسيع الحماية الاجتماعية.
هذا بينما النقابات كانت قد هيأت ورقة مطالب محددة لمناقشتها خلال هذه الجولة التي انتقدت عدم تحضير مسبق لجدول أعمال متفق عليه كما انتقدت محاولة الحكومة فرض رؤيتها الخاصة على الفرقاء الاجتماعيين الذين يرفضون أن يتحولوا إلى مستقبلين ومصفقين. وبينما يؤكد “العزيز” أن الحكومة أوفت بكل التزاماتها السابقة، تذكر النقابات بعدد من الالتزامات والاتفاقات السابقة التي لم تجد طريقها للتفعيل، خاصة اتفاقيات 2022 و 2024
ولا حاجة للتذكير بمطالب تحسين معاشات المتقاعدين، وهو موضوع ينتقل من جولة إلى جولة، دون أن توجد له حلول، خارج تأسيس اللجان ووضع تقارير وتقديم الوعود تحت تهديد مستمر بقرب افلاس صناديق التقاعد بمعنى أن أزيد من مليونين من المغاربة سيجدون أنفسهن بعد سنوات قليلة، في وضع لا يحسدون عليه بينما أغنياء البلد يزداون غنى، والفقراء فقرا، والحكومة الموقرة “ولا أبالي” !!…
وأعربت المركزيات النقابية عن غضبها من نتائج دورة أبريل 2026 من الحوار الاجتماعي معتبرة أن ما جاءت به الحكومة غير مقنع ولا يرقى لانتظارات الطبقة العاملة ولا يستجيب لا للطلبات الملحة للمتقاعدين أمام عجز الحكومة عن مواجهة موجات الغلاء المفرط. وأعلنت النقابات القيام ببرامج تصعيدية احتجاجية خلال الاحتفالات المقبلة بعيد الشغل. وتبقى قضية المتقاعدين أحد الملفات التي لم تحظ بالعناية المطلوبة من الحكومة التي وضعت النقابات أمامها الوضعية المزرية لمعاشات التقاعد وطالبت بزيادات عامة تشمل كل أصناف المعاشات، دون استجابة واضحة من الحكومة.
بمعنى أخر، رفضت المركزيات النقابية المقاربات التي تقدمت بها الحكومة في شأن مطالب النقابات وتمسكت بالزيادة العامة في الأجور معتبرة مقترحات الحكومة في هذا الشأن، غير مقبولة وأنها تملصٌ واضحٌ من الالتزامات الحكومية، أمام تدهور الحالة الاجتماعية للمواطنين بسبب مضاعفات الغلاء المفرط والوضع المتردي للقدرة الشرائية للمغاربة، والبطالة المفرطة، إلى غير ذلك من الآفات الاجتماعية المؤلمة.
بخصوص التقاعد، الذي يبدو أن حكومة “العزيز” قد انتهت برميه لحكومة “المونديال” قالت وزبرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، إن ملف التقاعد يمثل ورشا “استراتيجيا” بالغ التعقيد ( ياحفيظ ) يتطلب قدرا كبيرا من الشجاعة السياسية ( ربما تطلب الحل عرضه على منظمة الحلف الأطلسي) ما دام بهذا التعقيد الاستراتيجي! وحتى تبقى قريبة من نظر الحكومة الموقرة، قالت الوزيرة لا فُضّ فوها، “الحل في المحافظة على التوازن بين الدولة أولا والباطرونا، ثانيا وأخيرا، الأجراء يا لحظهم التعس!!!
وهكذا تكون حكومة الكفاءات الموقرة ” قد سكتت دهرا ونطقت خلفا، والخلف القول الخطأ أو القول المخيب للآمال. وأظن أن القولين معا، يصحان في هذا المقام.